عروة بن حزام
عروة بن حزام العذري شاعر من صدر الإسلام وبدايات العصر الأموي، اشتهر بقصة حبه العفيف لعفراء بنت ربيعة العذرية. تجسدت حياته وشعره في إطار الغزل العذري الذي يمجد الحب الطاهر والوفاء حتى الموت، وانتهت قصتهما بمأساة الفراق ثم الموت المتتابع الذي جمع بينهما في مرقدهما الأخير.
إجمالي القصائد
22
يطالبني عمي ثمانين ناقة
عروة بن حزام
يُطالِبُني عمّي ثمانينَ ناقةً
وما ليَ يا عفراءُ إلاّ ثمانِيا
بي اليأس أو داء الهيام شربته
عروة بن حزام
بِيَ اليأَسُ أَوْ داءُ الهُيامِ شَرِبْتُهُ
فَإيّاكَ عنّي لا يَكُنْ بكَ ما بِيا
نذود بذكر الله عنا من السرى
عروة بن حزام
نَذودُ بِذِكْرِ اللهِ عنّا مِنَ السُّرى
إِذا كانَ قلبانا بِنا يَجِفانِ
أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها
عروة بن حزام
أُصَلّي فَأَبْكي في الصَّلاةِ لِذِكرِها
لِيَ الويْلُ مما يكتبُ المَلَكانِ
فما لكما من حاديين رميتما
عروة بن حزام
فما لكما من حادِيَيْنِ رُمِيتُما
بِحُمّى وطاعونٍ أَلا تَقِفانِ
خليقان هلهالان لا خير فيهما
عروة بن حزام
خُلَيْقانِ هَلْهالانِ لا خَيْرَ فيهما
إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ يَصْطَفِقانِ
فيا ليت عمي يوم فرق بيننا
عروة بن حزام
فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بيننا
سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ
أناسية عفراء ذكري بعدما
عروة بن حزام
أَناسِيَةٌ عفراءُ ذكريَ بَعْدَما
تركتُ لها ذِكْراً بِكُلِّ مَكانِ
معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة
عروة بن حزام
معي صاحباً صِدْقٍ إذا مِلْتُ مَيْلَةً
وكانَ بِدَفَّيْ نِضْوَتي عَدَلاني
لعمري إني يوم بصرى وناقتي
عروة بن حزام
لَعَمْري إِنّي يومَ بُصْرى وناقتي
لَمُخْتَلِفا الأَهواءِ مُصْطَحِبانِ
متى تكشفا عني القميص تبينا
عروة بن حزام
متى تكشفا عنّي القميصَ تَبَيَّنا
بِيَ الضُّرَّ من عَفْراء يا فَتَيانِ
خليلي من عليا هلال بن عامر
عروة بن حزام
خَليليَّ من عُليا هلالِ بنِ عامرٍ
بِصَنْعاءَ عوجا اليومَ وانتظراني
أحقا يا حمامة بطن وج
عروة بن حزام
أَحَقَّاً يا حَمامَةَ بَطْنِ وَجٍّ
بهذا النّوحِ إِنّكِ تصدُقينا
إليك أشكو عرق دهر ذي خبل
عروة بن حزام
إِليكَ أشكو عَرْقَ دهرٍ ذي خَبَلْ
وعَيَلاَ شُعْثاً صِغاراً كالحَجَلْ
أمنصدع قلبي من البين كلما
عروة بن حزام
أَمُنْصَدِعٌ قلبي مِنَ البَيْنِ كُلَّما
تَرَنَّمَ هدّالُ الحَمامِ الهواتفِ
من كان من أخواتي باكيا أبداً
عروة بن حزام
مَنْ كانَ مِنْ أَخَواتي باكياً أَبداً
فاليومَ إنّي أَراني اليومَ مَقْبوضا
يا عفر إن الحي قد نقضوا
عروة بن حزام
يا عفْرُ إِنَّ الحيَّ قد نقضوا
عهدَ الإِلهِ وحاولوا الغدْرا
وكم من كريم قد أضر به الهوى
عروة بن حزام
وكم مِن كريمٍ قد أَضَرَّ بِهِ الهوى
فَعَوَّدَه ما لمْ يَكُنْ يَتَعَوَّدُ
ألا لا تلوما ليس في اللوم راحة
عروة بن حزام
أَلاَ لا تَلوما ليس في اللّوْمِ راحةٌ
فقد لُمْتُ نفسي مِثْلَ لَوْمِ قضيبِ
وأحبس عنك النفس والنفس صبة
عروة بن حزام
وأَحْبِسُ عنكِ النَّفْسَ والنَّفْسُ صَبَّةٌ
بِذِكْراكِ والممشى إليكِ قريبُ