قاسم حداد
قاسم حداد شاعر بحريني معاصر، يُعتبر أحد أبرز رواد قصيدة النثر في الخليج العربي. تميز بجهوده في تأسيس وتفعيل المؤسسات الثقافية، وأسلوبه الشعري المبتكر الذي يكسر القوالب التقليدية ويتعمق في الفلسفة والوجود، مما أكسبه تقديراً أكاديمياً وعالمياً.
إجمالي القصائد
315
الجنس المحايد
قاسم حداد
رأيت الجنس المحايد يحكم ويتحكم
يحتكم إليه الرجال والنساء
سلالة
قاسم حداد
للإنتصار طبيعة الأرجوان. والهزيمة لونٌ فادحٌ. دَعْ سلالة الحزن ذريعة لك. كلما أيقظتكَ القذيفةُ دعهم يمرون. دعْ لهم فجوة في جرحك. يمنحونك مجدَ القتلى. يخسرونك في المُلمات. تُدركهم شهوةُ الأرجوان .. ولا ينالونها.
حجر قديم
قاسم حداد
تخوضون في الدم
في العقيق القديم
الكمنجات
قاسم حداد
قُلْ للكمنجات شيئاً
لعل الكلامُ يَخبِّرُها أننا غرباء
مبعوث الكواكب
قاسم حداد
رأيت البيارق تملأ الأفق
تميل وتتدافع
النافر
قاسم حداد
يتوجّب أن تكون بلادكَ جزيرة
لأجل أن تحظى بفداحة البحر وهو يبتعد عن بيتك.
لست ضيفاً على أحد
قاسم حداد
تأتي القهوة مسبوقة بعطرها
وتأتي الأراكيلُ
التداعي الثاني
قاسم حداد
يا حبيبي
قتلوني خمس مرات و أعطوا جثتي للأغنيات
الأب
قاسم حداد
ما الذي جاء بي
يا أبي
البحر
قاسم حداد
( 1 )
مازال معتزلاً يموج
الجدوى
قاسم حداد
لم يدرسْ أحدٌ جدوى الحياة. ثمة جدوى تثقل كاهلي بالمهمات. كأنَّ على الأبناء التكفل بالجدوى. وهم يُحصُونَ الندوبَ التي تنشأ مثل فطرٍ مجنونٍ في التجاعيد. ندوبٌ تعوِّقُ غسل الطينَ الميت في ذلك اليوم الوشيك. لعل في ذلك جدوى.
لئلا يبدأ أحدٌ حياةً قبل الدرس.
أيها الطفل
قاسم حداد
سأكتبُ،
;مستدركاً كل ما فاتني لغزَه في الغياب
الآلهة ليست وحدَها
قاسم حداد
لو أنك بَكَّـرْتَ
كنتَ غبتَ في غيمة القاطرات الداكنة
الخلق يبدأ
قاسم حداد
أبدأ
من قاع الهجس
الأسرى
قاسم حداد
صَرَخَتْ في الأسرى. ثاكلٌ تغزلُ الأكاليلَ لجنائز القرية. وحين جاءَ دورها فقدتِ الوسائلَ والأدوات ونسيتِ اللغة. صارت تصيحُ في الأسرى:
يا أسرى تشبثوا بالجُبِّ ففي الأفق جبّانة.
الفقد
قاسم حداد
شـغـفـت بك بما يكفي لتحرير مدينةٍ كاملة
محتلاً بك مثل عاصفةٍ في الرواق
تحولات الدلالة
قاسم حداد
ثمة من يخلع اللغة من دلالاتها. فلم تعد المعاني ذاتها. الأبجدية برمتها صارت نقيضاً. وتعني العدو. اللغةُ في قوة الصمت وشهوة القطيعة. ثمة من يرى في اللغة طاقة الخرس. والكتابة موهبة المحو.
الترنيمة
قاسم حداد
(إلى صبحي حديدي)
سأموت يا صبحي
تهكم
قاسم حداد
التهكُّمُ اللاذعُ الذي تسفعَنا به المتاحف تاريخٌ مشحونٌ بالأراجيف. تهكمٌ فذٌّ يحزُّ كتفيَّ. فيما أقرأ الورقَ القديم في إطار الذهب. سديمُ الكذب يغمر وجهي. غبارٌ ضاربٌ في الكسل. يتعاوره الضجرُ. رأيتُ في التهكم لغةً محبوسة. في سقف الحنك وبهو الحنجرة. فيما يتماثل الطغاة في سباتهم. متأبطين الكتبَ ذاتها. بالكذب ذاته. بالغبار ذاته. والوقتُ يصبحُ خارجَ الوقت.
موقف النـفَّـري
قاسم حداد
انقرضْ أيها النفَّري
الذي حَصّـنَ أخطائنا بالنجاة مع الموت