السيرة الذاتية
يُعد الشاعر البحريني قاسم حداد، المولود في عام 1948، قامة أدبية بارزة وأحد أبرز رواد قصيدة النثر في منطقة الخليج العربي، وأحد مجددي المشهد الثقافي. بدأت مسيرته التعليمية في مدارس البحرين، لكن تكوينه الفكري والأدبي الحقيقي تعزز بشكل كبير خلال فترة عمله في المكتبة العامة من عام 1968 إلى 1975، حيث غرف من منابع المعرفة ووسع مداركه، مما صقل موهبته الفذة.
لم يقتصر دور حداد على الإبداع الشعري فحسب، بل كان محركًا فاعلاً في تأسيس وتطوير المؤسسات الثقافية. فكان من أوائل المساهمين في تأسيس "أسرة الأدباء والكتاب في البحرين" عام 1969، وتولى فيها مناصب قيادية عديدة أسهمت في ترسيخ الحركة الأدبية. كما كان عضواً مؤسساً في فرقة "مسرح أوال" عام 1970، ما يعكس اهتمامه الشامل بمختلف ألوان الفن. عمل لاحقاً في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام ابتداءً من عام 1980، وحصل على إجازة تفرغ للعمل الأدبي في أواخر عام 1997، مما أتاح له التفرغ الكامل لإبداعاته.
تجلت قيادته الثقافية أيضاً في توليه رئاسة تحرير مجلة "كلمات" منذ صدورها عام 1987، التي أضحت منبراً مهماً للأصوات الجديدة والمبتكرة. وللسنوات عديدة، واظب على كتابة مقال أسبوعي بعنوان "وقت للكتابة"، ينشر في صحف عربية متنوعة منذ مطلع الثمانينات، مما يؤكد حضوره الفكري المستمر. يتسم أسلوب قاسم حداد الشعري بالتحرر من القوالب التقليدية، والتوغل في عمق الذات الإنسانية والوجود، مستخدماً لغة مكثفة وصوراً شعرية مبتكرة، ما جعله يتبوأ مكانة ريادية في تحديث القصيدة العربية. وقد حظيت تجربته الشعرية بدراسات نقدية وأطروحات أكاديمية متعددة في جامعات عربية وأجنبية، كما تُرجمت أعماله إلى لغات عالمية، مما يؤكد تأثيره العابر للحدود. متزوج وله أبناء هم طفول ومحمد ومهيار، وحفيدة وحيدة تُدعى أمينة.
الأسلوب الشعري
أسلوب مبتكر ومتحرر من القوالب التقليدية، يتميز بقصيدة النثر والعمق الفلسفي والبحث في الذات والوجود.