ناصيف اليازجي
ناصيف اليازجي (1800-1871م) هو أحد رواد النهضة الأدبية العربية في القرن التاسع عشر، تميز بجهوده الرائدة في إحياء اللغة العربية الفصحى وآدابها. قدّم مؤلفات غنية في النحو والصرف والأدب، أبرزها مقاماته الشهيرة "مجمع البحرين" ودواوينه الشعرية، وكان له دور محوري في التعليم والتأليف، وامتد تأثيره إلى أبنائه الذين واصلوا مسيرته الأدبية والعلمية.
إجمالي القصائد
242
للشعر في كل عصر مركب خشن
ناصيف اليازجي
للشِعرِ في كُلِّ عصرٍ مَرْكبٌ خَشِنُ
لا يَستَقِلُّ عليهِ الرَّاكبُ الوَهِنُ
نسل العطية إسحاق الكريم إلى
ناصيف اليازجي
نسلُ العَطيَّةِ إسحاقُ الكريمُ إلى
دارِ الكرامةِ مِن دارِ الشَّقاءِ مضى
إذا طلع النهار أرى الرجالا
ناصيف اليازجي
إذا طَلَعَ النَّهارُ أرَى الرِّجالا
كما أبصَرْتُ في اللَيلِ الخَيالا
هذه عروس الزهر نقطها الندى
ناصيف اليازجي
هذِهْ عَرُوسُ الزَّهرِ نَقَّطَها النَّدَى
بالدُرِّ فابتَسَمَتْ ونادَتْ مَعْبَدَا
صبرا بني البندقي الأكرمين على
ناصيف اليازجي
صبراً بني البُندقيِّ الأكرمينَ على
فِراقِ شخصٍ حميدِ العينِ والأثَرِ
تشكو الكنيسة فقد خوريها الذي
ناصيف اليازجي
تشكو الكنيسةُ فَقْدَ خُورِيْهَا الذي
أمسَى ينوحُ عليهِ صدرُ الهيكلِ
دع يوم أمس وخذ في شأن يوم غد
ناصيف اليازجي
دَعْ يومَ أمسِ وخُذْ في شأنِ يومِ غَدِ
واعدِدْ لِنفسِك فيهَ أفضَلَ العُدَدِ
من يقرب النار لا يسلم من الحرق
ناصيف اليازجي
مَنْ يقرَبِ النَّارَ لا يَسلمْ منَ الحَرَقِ
فابعُدْ عنِ النَّاسِ واحذَرْهم ولا تَثِقِ
يا نعمة الله زخور احتضنت هنا
ناصيف اليازجي
يا نِعمةَ اللهِ زَخُّورُ احتَضنْتَ هنا
مِتري الذي كُنتَ منهُ ترتجي خَلَفا
لا تجزعوا يا بني الضباط واصطبروا
ناصيف اليازجي
لا تجزَعوا يا بني الضَبَّاطِ واصطبِروا
لفَقْدِ شخصٍ جميلِ القولِ والعَملِ
لعمرك ليس فوق الأرض باق
ناصيف اليازجي
لَعمْركَ ليسَ فوقَ الأرضِ باقِ
ولا مِمَّا قَضاهُ اللهُ واقِ
لقد أبقى نقولا حين ولى
ناصيف اليازجي
لقد أبقى نِقولا حينَ وَلَّى
لنا أسفاً إلى أسفٍ يُضافُ
الناس لولا سجايا النفس أشباه
ناصيف اليازجي
الناسُ لولا سجايا النفسِ أشباهُ
فإنّما كُلُّهُمْ تُرْبٌ وأمواهُ
أبكى عيون بني عطاء راحل
ناصيف اليازجي
أبكَى عيونَ بني عطاءٍ راحلٌ
بفضائلِ النَّفس الزكيَّةِ يُوصَفُ
وقفت مدحي فلا يطمع به أحد
ناصيف اليازجي
وقَفْتُ مَدحي فلا يَطْمَعْ بهِ أحَدٌ
على الذي مِثلَهُ في النَّاسِ لا أجِدُ
تناقض الرأي بين الناس والعمل
ناصيف اليازجي
تَناقضَ الرَّأيُ بينَ النَّاسِ والعَمَلُ
والكُلُّ يَرضَى بما فيهِ ويقَتبِلُ
ضريح حل فيه كريم قوم
ناصيف اليازجي
ضريحٌ حلَّ فيهِ كريمُ قومٍ
دَعاهُ إليهِ مَولاهُ الكريمُ
لو كان للدار نطق سبحت عجبا
ناصيف اليازجي
لو كانَ للدَّارِ نُطقٌ سَبَّحَتْ عَجَبا
أو راحةٌ صَفَّقتْ من بَهجةٍ طَرَبا
لا بد في الناس للأسماء من أثر
ناصيف اليازجي
لا بدَّ في النَّاسِ للأسماءِ مِن أثَرِ
كيوسُفِ النَّصر فانظُرْ مَوضعَ النَّظَرِ
رضيت من عين ذاك الحي بالأثر
ناصيف اليازجي
رضيتُ من عينِ ذاك الحَيِّ بالأثَرِ
حتى رَضيتُ بسَمْع الذِّكرِ والخَبَرِ