ناصيف اليازجي
ناصيف اليازجي (1800-1871م) هو أحد رواد النهضة الأدبية العربية في القرن التاسع عشر، تميز بجهوده الرائدة في إحياء اللغة العربية الفصحى وآدابها. قدّم مؤلفات غنية في النحو والصرف والأدب، أبرزها مقاماته الشهيرة "مجمع البحرين" ودواوينه الشعرية، وكان له دور محوري في التعليم والتأليف، وامتد تأثيره إلى أبنائه الذين واصلوا مسيرته الأدبية والعلمية.
إجمالي القصائد
242
يا راحلين إلى الديار الباقيه
ناصيف اليازجي
يا راحلينَ إلى الدِّيارِ الباقيَهْ
لا تَعمُروا دارَ الخَرابِ الفانيَهْ
تلك الكريمة من بني ذبانة
ناصيف اليازجي
تلكَ الكريمةُ مِن بني ذِبَّانةٍ
طَلَبَتْ لها حَظاً يدومُ مُكرَّما
قد فارقت بنت السماط ديارها
ناصيف اليازجي
قد فارقَتْ بنتُ السَّماطِ دِيارَها
لمَّا استعدَّ لها السِّماطُ الأعظَمُ
أسألت بان الجزع وهو يصفق
ناصيف اليازجي
أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُ
كيفَ الثَنيَّةُ بَعدَنا والأبرَقُ
بنى الأمين ابن رسلان الأمير على
ناصيف اليازجي
بَنَى الأمينُ ابنُ رَسلانَ الأميرُ على
لُبنانَ داراً لهُ باللُّطفِ قد شَهِدَتْ
سل ابنة القوم هل تدري بما صنعت
ناصيف اليازجي
سَل ابنْةَ القَومِ هل تَدري بما صَنَعتْ
ألحاظُها بفُؤادٍ فيهِ قد رَتَعَتْ
هذا المقام لشيخنا المفتي غدا
ناصيف اليازجي
هذا المَقامُ لشيخِنا المُفتي غدا
بينَ البُروجِ يلوحُ مثلَ الفَرقَدِ
مضى عنا محمد في صباه
ناصيف اليازجي
مَضى عنَّا محمَّدُ في صِباهُ
كخَسفِ البَدرِ في وقتِ الكمالِ
مضى زمن الصبى فدع التصابي
ناصيف اليازجي
مَضَى زَمَنُ الصِّبَى فَدَعِ التَّصابي
ولا تَبْغِ الشَّرابَ منَ السَّرابِ
لما رأيتك ترعى ذمة العرب
ناصيف اليازجي
لَمَّا رأيتُكَ تَرعَى ذِمَّةَ العَرَبِ
عَلمتُ أنَّكَ منها خالصَ النَسَبِ
هذا الأمير السعيد الحظ تخدمه
ناصيف اليازجي
هذا الأميرُ السَّعيدُ الحظِّ تَخدِمُهُ
مَلائكُ اللهِ حولَ العرشِ تجتمعُ
هل للذي في حشاه حزن يعقوب
ناصيف اليازجي
هل للَّذي في حَشاهُ حُزنُ يعقوبِ
من حُسنِ يُوسُفَ يُرجَى صبرُ أَيُّوبِ
قد فارقت بيت إبراهيم ركن بني
ناصيف اليازجي
قد فارقَتْ بيتَ إبراهيمَ رُكنِ بني
طاسُو كريمةُ قومٍ مِن ذوي الحَسَبِ
على رسم هاتيك الديار البلاقع
ناصيف اليازجي
على رَسمِ هاتيكَ الدِّيارِ البَلاقِعِ
بَقايا سَلامٍ من بَقايا الأَضالعِ
هذا الضريح لبطرس العازار من
ناصيف اليازجي
هذا الضريحُ لبُطرسِ العازارِ من
بيتٍ كبيرٍ في البِلادِ تَقدَّما
سرى جنح ليل والعيون هواجع
ناصيف اليازجي
سَرَى جِنحَ ليلٍ والعُيُونُ هواجعُ
خَيَالٌ كَذُوبٌ عِندَهُ العَهدُ ضائعُ
ماذا يؤمله الحسود بجهده
ناصيف اليازجي
ماذا يُؤَمِّلُهُ الحَسُودُ بجَهْدِهِ
إذ يَقصِدُ الموَلى كَرامةَ عبدِهِ
قد نال يوسف بعد اليأس في كبر
ناصيف اليازجي
قد نالَ يوسُفَ بعدَ اليأسِ في كِبَرٍ
أبٌ لهُ فارسٌ للشُّهبِ منسوبُ
ما بال تلك الشامة الخضراء
ناصيف اليازجي
ما بالُ تلكَ الشَّامةِ الخَضراءِ
في النارِ وَهْيَ كأنَّها في الماءِ
يا ابن المنير صبرا في الزمان على
ناصيف اليازجي
يا ابنَ المُنيِّرِ صَبراً في الزَّمانِ على
فِراقِ آسينَ فالطُّوبَى لِمَن صَبَرا