مصطفى صادق الرافعي
مصطفى صادق الرافعي (1880-1937) كان أديباً مصرياً بارزاً، شاعراً وناثراً، يُعد من رواد الأدب العربي الحديث. تميز بأسلوبه النثري القوي وجزالة شعره، ودافع بقوة عن اللغة العربية والتراث الإسلامي، وخاض معارك فكرية ضد الحداثة المتطرفة، أبرزها رده على طه حسين في قضية الشعر الجاهلي.
إجمالي القصائد
167
مدادك في ثغر الزمان رضاب
مصطفى صادق الرافعي
مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُ
وخطكِ في كلتا يديهِ خضابُ
ما بال هذا الجسم يا فتنتي
مصطفى صادق الرافعي
ما بالُ هذا الجسم يا فتنتي
مَنْ سرقَ الديباجُ من حبسِ
أتى عليك وإن لم تشعري الأمد
مصطفى صادق الرافعي
أتى عليكِ وإن لم تشعرِي الأمدُ
وأنتِ أنتِ مضى أمسٌ وحلَّ غدُ
لأمر فيه يرتفع لسحاب
مصطفى صادق الرافعي
لأمرٍ فيهِ يرتفعُ لسحابُ
ولا يسمو إلى الأفقِ الترابُ
للحسان الدلال والخيلاء
مصطفى صادق الرافعي
للحسانِ الدلالُ والخيلاءُ
ولكِ الأمرُ بعدُ يا حسناءُ
رأيت نساء الزمان كثارا
مصطفى صادق الرافعي
رأيتُ نساءَ الزمانِ كثاراً
وحسبكَ واحدةٌ في الزمانْ
تميل بالأفلاك مثلي آمال
مصطفى صادق الرافعي
تميلُ بالأفلاكِ مثلي آمالُ
فيُظلمُ أم هذي الحنادسُ أهوالُ
كوكب أبدلته ايديي الليالي
مصطفى صادق الرافعي
كوكبٌ أبدلتهُ ايديي الليالي
من سماءِ العلى سماءَ المعالي
يا طلعة البدر إذا النجمان
مصطفى صادق الرافعي
يا طلعةَ البدرِ إذا ال
نجمانِ يكنفانها
ذهبا هات وإلا فلجين
مصطفى صادق الرافعي
ذهباً هاتِ وإلا فُلجينْ
إنَّ هذي الراحَ بنتُ القمرينْ
نعس النجم ولم أنم
مصطفى صادق الرافعي
نعسَ النجمُ ولم أنمْ
فصفوا لي لذةَ الحلمِ
هو الدهر آتيك أو ذاهب
مصطفى صادق الرافعي
هو الدهرُ آتيكَ أو ذاهبُ
وصادِقُكَ الوعد أو كاذبُ
يا للهوى والغزل
مصطفى صادق الرافعي
يا للهوى والغزل
من العيونِ النجلِ
على السماء وفوق الشمس أشعاري
مصطفى صادق الرافعي
على السماءِ وفوقَ الشمسِ أشعاري
وتحتَ أصدافِ هذا اللُّجِّ أفكاري
يوم بهذي الليالي يشبه القمرا
مصطفى صادق الرافعي
يومٌ بهذي الليالي يشبهُ القمرا
فإن رأى حلكاً في أفقها سفرا
يا من تباعد عني
مصطفى صادق الرافعي
يا من تباعدَ عني
حفظتُ في البعدِ عهدكْ
قرح الجفن وادمى كبدي
مصطفى صادق الرافعي
قرَّحَ الجفن وادمى كبدي
أن شمليَ في الهوى قد شتّتا
إن لم يكن عندك ما عندنا
مصطفى صادق الرافعي
إن لم يكن عندكِ ما عندنا
فمن رَمى الخَصْرَ بهذا الضَّنَى
نفرة ثم تعطف الحسناء
مصطفى صادق الرافعي
نفرةٌ ثمَّ تعطفُ الحسناءِ
وقصارى إبائهنَّ الرِّضاءُ
فتكت في الناس أعينها
مصطفى صادق الرافعي
فتكتْ في الناسِ أعينها
وعيونُ الناسِ تنهبُها