خليل مردم بك
خليل مردم بك (1888-1959) كان شاعراً سورياً، باحثاً، محققاً، ورجل دولة، ولد في دمشق وتلقى تعليماً متنوعاً.
ترأس المجمع العلمي العربي بدمشق، وتقلد عدة مناصب وزارية، وترك إرثاً غنياً من الدواوين الشعرية والمؤلفات النقدية والتحقيقات الأدبية القيمة، وعرف بجهوده في حفظ التراث العربي.
إجمالي القصائد
78
خرجت أمشي الهوينا غير ذي فكر
خليل مردم بك
خرجتُ أمشي الهوينا غير ذي فكرِ
بغابةٍ ذات أطيارٍ وَأفنانِ
قد كان قلبي كالحديد قساوة
خليل مردم بك
قد كان قلبي كالحديد قساوةً
قبل الصبابةِ لا مثيل لطبعه
وجمرة حب بت أصلى سعيرها
خليل مردم بك
وجمرةِ حبٍّ بتُّ أُصلى سعيرَها
لها حرقةٌ بين اللها والحيازمِ
وأعظم ما لاقيت في الحب أنني
خليل مردم بك
وأعظمُ ما لاقيتُ في الحب أنني
إذا ما التقينا لا أطيق كلاما
مطوقة على فنن
خليل مردم بك
مطوقةٌ علَى فَنَنِ
أثارَ هتافُها شجني
لست من همي ولا من كمدي
خليل مردم بك
لست من همي وَلا من كمدي
بعد ما أسلمت جفناً للكرى
صنع الجميل وفعل الخير إن أثرا
خليل مردم بك
صنعُ الجميلِ وَفعلُ الخيرِ إِنْ أُثِرا
أبقى وَأَحمد أَعمال الفتى أَثَرا
كفا الملام إذا دمعي جرى صببا
خليل مردم بك
كفاً الملام إِذا دمعي جرى صببا
حقُّ البكاءِ غَداةَ العيدِ قد وَجبا
ردي علي رقادي فهو مختلس
خليل مردم بك
ردّي عليَّ رقادي فهو مختلَسُ
وَكفكفي غربَ دمعي فهو منبجسُ
لمن بعالي الذرى أبيات أشعار
خليل مردم بك
لِمَنْ بعالي الذرى أَبياتُ أشعارِ
زندُ الحميَّةِ في أعلامها واري
لعمرو أبيك الخير ما ازددت خبرة
خليل مردم بك
لعمرو أبيك الخير ما ازددتُ خبرةً
بدهريَ إلاّ ازددتُ شؤماً عَلَى شؤمي
برزت بزينتها إليك الشام
خليل مردم بك
بَرَزَت بزينتِها إليكَ الشامُ
وافترَّ بشراً ثغرُها البسّامُ
لله وللمثل الأعلى
خليل مردم بك
للهِ وَللمثلِ الأعلى
وَلوجه الأُمةِ والوطنِ
ماذا الذي تدعوه نورا
خليل مردم بك
ماذا الذي تدعوه نوراً
أَنا ما سعدتُ به بصيرا
ما زال يأكل من لحمي ويشرب من
خليل مردم بك
ما زالَ يأْكلُ مِنْ لحمي وَيشربُ مِنْ
دمعي وَيرتعُ في جلدي بمخلبِه
رأى البرق في جنح الدجى يتألق
خليل مردم بك
رأى البرقَ في جنحِ الدجى يتألقُ
فعلَّلَ قلباً بالأَمانيِّ يخفِقُ
ذر النفس لا يود الأسى بذمائها
خليل مردم بك
ذرِ النفسَ لا يودِ الأَسى بذَمائها
إذا ذكرتْ حيناً من الدهر ماضيا
هل في البكاء على ما فات من حرج
خليل مردم بك
هَلْ في البكاءِ عَلَى ما فاتَ منْ حرَجِ
فذكرُه هَاجَ وَجْداً كان مدفوعا
أقول لصاحبي والشيخ يجثو
خليل مردم بك
أَقولُ لصاحبي والشيخُ يجثو
لينظرَ بيننا الرودَ الفتورا
وكأنها لما بدت
خليل مردم بك
وَكأنَّها لمَّا بَدَتْ
تختالُ في زُرْقِ الثِّيابِ