العصر الأندلسي

ابن حمديس

عبد الجبار بن حمديس شاعر صقلي أندلسي، عاش حياة حافلة بالترحال بين صقلية والأندلس وإفريقية نتيجة للتحولات السياسية، وعرف بمدائحه للأمراء وحنينه الجارف لوطنه صقلية. تُوفي في ميورقة عن عمر يناهز الثمانين، تاركاً ديواناً شعرياً غنياً يعكس تجربته الشخصية والمناخ الثقافي لعصره.

إجمالي القصائد 185

وخفاقة الرايات في جوف نقعها

ابن حمديس
الطويل
وَخَفّاقَةِ الراياتِ في جوْفِ نقْعِها ترى الجُرْدَ فيها بالكماة تَكَدّسُ

وأبيض ماض لا يقي من غراره

ابن حمديس
الطويل
وأبْيَضَ ماضٍ لا يَقي من غرارِهِ غَداةَ قِرَاعِ الهامِ دِرْعٌ ولا تُرْسُ

حللت بيومي إذ رحلت عن الأمس

ابن حمديس
الطويل
حَللت بيوْمي إذ رَحلتُ عنِ الأمْسِ وِسِرْتُ ولم أُعمِلْ جوادي ولا عَنْسي

إلى كم أراني في هوى النفس خائضا

ابن حمديس
الطويل
إلى كم أراني في هَوَى النفسِ خائضاً ولم أتّقِ الإِغراقَ منها على نَفسي

بأي وفي في زمانك تختص

ابن حمديس
الطويل
بِأَيِّ وَفِيٍّ في زمانِك تختصُّ فيغلو غلُوّاً في يديكَ له رُخْصُ

خذ بالأشد إذا ما الشرع وافقه

ابن حمديس
البسيط
خُذْ بالأشَدّ إذا ما الشَّرعُ وافَقَهُ ولا تمِلْ بك في أهوائكَ الرُّخَصُ

صحاتنا بالزمان أمراض

ابن حمديس
المنسرح
صِحّاتُنَا بالزَّمانِ أمْرَاضُ وَدَهْرُنا مُبْرِمٌ وَنَقّاضُ

أيا خلج المدامع لا تغيضي

ابن حمديس
الوافر
أيا خُلُجَ المدامعِ لا تغيضي وَذُوبي غَيْرَ جامدةٍ وَفيضي

وابن السماء ينير مطلعه

ابن حمديس
مخلع الكامل
وابنُ السماءِ ينيرُ مطْلَعُهُ فَيَسُرّ مَوْلِدُهُ بني الأرْضِ

ولى شبابي وراع شيبي

ابن حمديس
مخلع البسيط
ولّى شبابي وَرَاعَ شَيبْي مِنّيَ سِرْبَ المَها وَفَضّهْ

ومعرضة ولت تمد تجنبا

ابن حمديس
الطويل
ومُعْرِضَةٍ وَلّتْ تَمُدّ تجنُّباً قصارَ خطاها عن مَشيبِيَ والوخطِ

ولما رأت طير الفراق نواعبا

ابن حمديس
الطويل
ولَمّا رَأَتْ طَيْرَ الفِراقِ نَوَاعِباً وَقَد هَمَّ بِالتوديعِ كُلُّ مودَّعِ

كل يوم مودع أو مودع

ابن حمديس
الخفيف
كلَّ يوم مودِّع أو مودَّعْ بفراقٍ من الزّمان مُنَوَّعْ

ونورية للنار فيها ذؤابة

ابن حمديس
الطويل
وَنُورِيّةٍ للنارِ فيها ذُؤابَةٌ تذوبُ بها ذوبُ النّضارِ المميَّعِ

مرابعهم للوحش أضحت مراتعا

ابن حمديس
الطويل
مَرَابِعُهُمْ لِلوحشِ أَضْحتْ مَرَاتعَا فقفْ صابراً تُسعِدْ على الحزن جازِعا

بك يا صبور القلب هام جزوعه

ابن حمديس
الكامل
بك يا صبورَ القَلْب هامَ جَزُوعُهُ أوَ كلّ شيءٍ من هوَاكَ يروعهُ

صفا لي من ورد الشبيبة ما صفا

ابن حمديس
الطويل
صَفَا ليَ من وِرْدِ الشبيبةِ ما صَفَا وجادَ زماني بالأماني فأنصفا

لي قلب من جلمد الصخر أقسى

ابن حمديس
الخفيف
ليَ قلبٌ من جَلمَدِ الصّخرِ أقسى وهو من رِقّةِ النّسيمِ أرَقُّ

ولما تنازعن معنى الحديث

ابن حمديس
المتقارب
ولَمّا تنازَعنَ مَعنى الحديث بمختلف اللفظ أو متّفِقْ

أجلو عروسا بخدها خجل

ابن حمديس
المنسرح
أَجلُو عَرُوساً بخدّها خَجَلٌ كالورد لوناً ونشرها عَبِقُ