الفرزدق
الشاعر الأموي الفرزدق، واسمه همام بن غالب، يُعدّ أحد كبار أعلام الشعر العربي وأحد أركان النقائض الشهيرة مع جرير والأخطل. تميزت قصائده بالجزالة اللغوية والفخر القبلي والوصف الدقيق لمجتمعه، وكان مرجعًا لغويًا واجتماعيًا فريدًا في عصره.
إجمالي القصائد
386
بناها الأقرع الباني المعالي
الفرزدق
بَناها الأَقرَعُ الباني المَعالي
وَهَوذَةُ في شَوامِخَ باذِخاتِ
أأن أرعشت كفا أبيك وأصبحت
الفرزدق
أَأَن أَرعَشَت كَفّا أَبيكَ وَأَصبَحَت
يَداكَ يَدا لَيثٍ فَإِنَّكَ جاذِبُه
يئسن من اللحاق بهن منكم
الفرزدق
يَئِسنَ مِنَ اللَحاقِ بِهِنَّ مِنكُم
وَقَد قَطَعوا بِهِنَّ لِوىً حِدابا
فأغلق من وراء بني كليب
الفرزدق
فَأَغلَقَ مِن وَراءِ بَني كُلَيبٍ
عَطِيَّةُ مِن مَخازي اللُؤمِ بابا
ولست بنائل قمر الثريا
الفرزدق
وَلَستُ بِنائِلٍ قَمَرَ الثُرَيّا
وَلا جَبَلي الَّذي فَرَعَ الهِضابا
وما أحد إذا الأقوام عدوا
الفرزدق
وَما أَحَدٌ إِذا الأَقوامُ عَدّوا
عُروقَ الأَكرَمينَ إِلى التُرابِ
تقول كليب حين مثت سبالها
الفرزدق
تَقولُ كُلَيبٌ حينَ مَثَّت سِبالُها
وَأَخصَبَ مِن مَرَّوتِها كُلُّ جانِبِ
لو أن قدرا بكت من طول ما حبست
الفرزدق
لَو أَنَّ قِدراً بَكَت مِن طولِ ما حُبِسَت
عَلى الحُفوفِ بَكَت قِدرُ اِبنِ جَيّارِ
ولولا أن أمي من عدي
الفرزدق
وَلَولا أَنَّ أُمّي مِن عَدِيٍّ
وَأَنّي كارِهٌ سُخطَ الرَبابِ
ألكني إلى قطب الرحا إن لقيته
الفرزدق
أَلِكني إِلى قُطبِ الرَحا إِن لَقيتَهُ
وَقُطبُ الرَحا نائي العَشيرَةِ أَجنَبُ
وقوم أبوهم غالب جل مالهم
الفرزدق
وَقَومٌ أَبوهُم غالِبٌ جُلُّ مالِهِم
مَحامِدُ أَغلاها مِنَ المَجدِ غالِبُ
لعمري لأثماد بن خنسا وماؤه
الفرزدق
لَعَمري لِأَثمادُ بنُ خَنسا وَماؤُهُ
مُسَلِّحَةُ الأُنثى الخَبيثُ تُرابُها
نمى بك من فرعي ربيعة للعلى
الفرزدق
نَمى بِكَ مِن فَرعَي رَبيعَةَ لِلعُلى
بِحَيثُ يَرُدُّ الطَرفَ لِلعَينِ ناظِرُه
أرى الدهر لا يُبقي كريما لأهله
الفرزدق
أَرى الدَهرَ لا يُبقي كَريماً لِأَهلِهِ
وَلا تُحرِزُ اللُؤمانَ مِنهُ المَهارِبُ
تمنى جرير دارما بكليبه
الفرزدق
تَمَنّى جَريرٌ دارِماً بِكُلَيبِهِ
وَهَيهاتَ مِن شَمسِ النَهارِ الكَواكِبِ
ودافع عنها عسقل وابن عسقلٍ
الفرزدق
وَدافَعَ عَنها عَسقَلٌ وَاِبنُ عَسقَلٍ
بِأَعناقِ صُهبٍ ذَبَّبَت كُلَّ خاطِبِ
هتمت قريبة يا أخا الأنصار
الفرزدق
هُتِمَت قَريبَةُ يا أَخا الأَنصارِ
فَاِغضَب لِعِرسِكَ أَن تُرَدَّ بِعارِ
لقد كان في الدنيا لمنية مذهب
الفرزدق
لَقَد كانَ في الدُنيا لِمُنيَةَ مَذهَبٌ
وَمَتَّسَعٌ عَن نِصفِ دارِ اِبنِ زافِرِ
لقد طلبت بالذحل غير ذميمة
الفرزدق
لَقَد طَلَبَت بِالذَحلِ غَيرَ ذَميمَةٍ
إِذا ذُمَّ طُلّابُ الذُحولِ الأَخاضِرُ
ألست وأنت سيف بني تميم
الفرزدق
أَلَستَ وَأَنتَ سَيفُ بَني تَميمٍ
لِجاري إِن أَجَرتُ تَكونُ جارا