الفرزدق
الشاعر الأموي الفرزدق، واسمه همام بن غالب، يُعدّ أحد كبار أعلام الشعر العربي وأحد أركان النقائض الشهيرة مع جرير والأخطل. تميزت قصائده بالجزالة اللغوية والفخر القبلي والوصف الدقيق لمجتمعه، وكان مرجعًا لغويًا واجتماعيًا فريدًا في عصره.
إجمالي القصائد
386
أبى الصبر أني لا أرى البدر طالعاً
الفرزدق
أَبى الصَبرَ أَنّي لا أَرى البَدرَ طالِعاً
وَلا الشَمسَ إِلّا ذَكَّراني بِغالِبِ
يا ليلة السبت إن ألقت كلاكلها
الفرزدق
يا لَيلَةَ السَبتِ إِن أَلقَت كَلاكِلَها
عَلى تَميمٍ وَعَمَّت بَعدَها مُضَرا
تقول ابنة الغوثي ما لك ههنا
الفرزدق
تَقولُ اِبنَةُ الغَوثِيُّ ما لَكَ هَهُنا
وَأَنتَ تَميمِيٌّ مَعَ الشَرقِ جانِبُه
يا سلم كم من جبان قد صبرت به
الفرزدق
يا سَلمُ كَم مِن جَبانٍ قَد صَبَرتَ بِهِ
تَحتَ السُيوفِ وَلَولا أَنتَ ما صَبَرا
رأيتُ نوار قد جعلت تجنى
الفرزدق
رَأَيتُ نَوارَ قَد جَعَلَت تَجَنّى
وَتُكثِرُ لي المَلامَةَ وَالعِتابا
ساروا على الريح أو طاروا بأجنحة
الفرزدق
ساروا عَلى الريحِ أَو طاروا بِأَجنِحَةٍ
ساروا ثَلاثاً إِلى البَحّارِ مَن هَجَرا
ألم يك جهلاً بعد ستين حجةً
الفرزدق
أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سِتّينَ حِجَّةً
تَذَكُّرُ أُمِّ الفَضلِ وَالرَأسِ شَيبُ
إليك بنفسي حين بعد حشاشةٍ
الفرزدق
إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍ
رِكابَ طَريدٍ لا يَزالُ عَلى نَحبِ
أعض حمي ساقه السيف بعدما
الفرزدق
أَعَضَّ حُمَيٌّ ساقَهُ السَيفَ بَعدَما
رَأى المَوتَ يَغشى واسِطَ الرَحلِ راكِبُه
ليبك ابن ليلى كل سار لنائل
الفرزدق
لِيَبكِ اِبنَ لَيلى كُلُّ سارٍ لِنائِلٍ
عَلى عُرضِ لَيلٍ مُدلَهِمِّ الغَياطِلِ
وأنى أتتنا والركاب مناخة
الفرزدق
وَأَنّى أَتَتنا وَالرِكابُ مُناخَةٌ
بِخَوعى وَأَمسى بِاللِياحِ اِختِلالُها
ألم تر جنبي عن فراشي جفا به
الفرزدق
أَلَم تَرَ جَنبي عَن فِراشي جَفا بِهِ
طَوارِقُ مِن هَمٍّ مُسِرٍّ دَخيلُها
سما لك شوق من نوار ودونها
الفرزدق
سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارَ وَدونَها
مَهامِهُ غُبرٌ آجِناتُ المَناهِلِ
رأيت جريرا لم يضع عن حماره
الفرزدق
رَأَيتُ جَريراً لَم يَضَع عَن حِمارِهِ
عَلَيهِ مِنَ الثِقلِ الَّذي هُوَ حامِلُه
نظرنا ابن منظور فجاء كأنه
الفرزدق
نَظَرنا اِبنُ مَنظورٍ فَجاءَ كَأَنَّهُ
حُسامٌ جَلا الأَصداءَ عَنهُ صَياقِلُه
ألم تر أنا وجدنا الضبيح
الفرزدق
أَلَم تَرَ أَنّا وَجَدنا الضَبيحَ
بِثَأرِ أَخيهِ عَلَينا بَخيلا
أبا حاضر قنعت عارا وخزية
الفرزدق
أَبا حاضِرٍ قَنَّعتَ عاراً وَخِزيَةً
أُسَيِّدَ ما أَرسى حَراءٌ وَيَذبُلُ
متى تلق إبراهيم تعرف فضوله
الفرزدق
مَتى تَلقَ إِبراهيمَ تَعرِف فُضولَهُ
بِنورٍ عَلى خَدَّيهِ أَنجَحَ سائِلُه
منعت عطاء من يد لم يكن لها
الفرزدق
مَنَعتَ عَطاءً مِن يَدٍ لَم يَكُن لَها
بِثَديِ فَزارِيٍّ نَصيبٌ تُواصِلُه
ورثت أبا سفيان وابنيه والذي
الفرزدق
وَرِثتَ أَبا سُفيانَ وَاِبنَيهِ وَالَّذي
بِهِ الحَربُ شالَت عَن لِقاحٍ حِيالُها