بشار بن برد
بشار بن برد هو شاعر عباسي فحل، وُلد أعمى لكنه امتلك بصيرة شعرية نافذة ولسانًا طلقًا. يُعد من أبرز مجددي الشعر في عصره، وقد جمع بين متانة الأسلوب القديم وروح التجديد العباسي، وبرع في شتى الأغراض الشعرية كالغزل والهجاء والمدح. انتهت حياته مأساوياً بعد اتهامه بالزندقة وتلقيه عقوبة الجلد.
إجمالي القصائد
285
نعم الفتى لو كان يعرف ربه
بشار بن برد
نِعمَ الفَتى لَو كانَ يَعرِفُ رَبَّهُ
وَيُقيمُ وَقتَ صَلاتِهِ حَمّادُ
يا عبد هل لي منكم من عائد
بشار بن برد
يا عَبدَ هَل لي مِنكُمُ مِن عائِدٍ
أَم هَل لَدَيكِ صَلاحُ قَلبٍ فاسِدِ
يا صاحبي أعيناني على طرب
بشار بن برد
يا صاحِبَيَّ أَعيناني عَلى طَرَبِ
قَد آبَ لَيلي وَلَيتَ اللَيلَ لَم يَؤُبِ
غلط الفتى في قوله
بشار بن برد
غَلِطَ الفَتى في قَولِهِ
مَن لا يُرِدكَ فَلا تَرُدهُ
حتى إذا بعث الصباح فراقنا
بشار بن برد
حَتّى إِذا بَعَثَ الصَباحُ فِراقَنا
وَرَأَينَ مِن وَجهِ الظَلامِ صُدودا
نور عيني أصبت عيني بسكب
بشار بن برد
نورَ عَيني أَصَبتِ عَيني بِسَكبِ
يَومَ فارَقتِني عَلى غَيرِ ذَنبِ
فلا تبعد فكل فتى سيأتي
بشار بن برد
فَلا تَبعُد فَكُلُّ فَتىً سَيَأتي
عَليهِ المَوتُ يَطرُقُ أَو يُغادي
وجدت رقاب الوصل أسياف هجرنا
بشار بن برد
وَجَدَّت رِقابُ الوَصلِ أَسيافَ هَجرِنا
وَقَدَّت لِرجلِ البَينِ نَعلَينِ مِن خَدّي
ما رد سلوته إلى إطرابه
بشار بن برد
ما رَدَّ سَلوَتَهُ إِلى إِطرابِهِ
حَتّى اِرعَوى وَحَدا الصِبا بِرِكابِهِ
نأتك على طول التجاور زينب
بشار بن برد
نَأَتكَ عَلى طولِ التَجاوُرِ زَينَبُ
وَما شَعَرَت أَنَّ النَوى سَوفَ تَصقُبُ
وإني لقادتني إليه مودتي
بشار بن برد
وَإِنّي لَقادَتني إِلَيهِ مَوَدَّتي
وَرَغبَتُهُ في الشُكرِ يَحويهِ وَالحَمدِ
وأخ ذي ثقة آخيته
بشار بن برد
وَأَخٍ ذي ثِقَةٍ آخَيتُهُ
ماجِدِ الأَعراقِ مَأمونِ الأَدَب
نغص طيب العيش تنصيب
بشار بن برد
نَغَّصَ طيبَ العَيشِ تَنصيبُ
وَفي المُلِمّاتِ الأَعاجيبُ
يا رحمة الله حلي في منازلنا
بشار بن برد
يا رَحمَةَ اللَهِ حُلّي في مَنازِلِنا
وَجاوِرينا فَدَتكِ النَفسُ مِن جارِ
آب ليلي ليت ليلي لم يأب
بشار بن برد
آبَ لَيلي لَيتَ لَيلي لَم يَأُب
إِنَّما اللَيلُ عَناءٌ لِلوَصِب
يا صاح كلني إلى بيضاء معطار
بشار بن برد
يا صاحِ كِلني إِلى بَيضاءَ مِعطارِ
وَاِرفُق بِلَومي فَما في الحُبِّ مِن عارِ
يا لقوم للزائر المنتاب
بشار بن برد
يا لَقَومٍ لِلزائِرِ المُنتابِ
وَلِما قَد لَقيتُ حينَ المَتابِ
لاح الهوى واستنار العدل والبصر
بشار بن برد
لاحَ الهَوى وَاِستَنارَ العَدلُ وَالبَصَرُ
فَاِزدادَتِ الشَمسُ ضَوءاً وَاِستَوى القَمَرُ
يا شوق من بات مشغوفا ومجتنبا
بشار بن برد
يا شَوقَ مَن باتَ مَشغوفاً وَمُجتَنَبا
وَيا صَبابَتَهُ إِن صُدَّ أَو قَرُبا
يا ابني جلا هل بكما تنكير
بشار بن برد
يا اِبنَي جَلا هَل بِكُما تَنكيرُ
سيرا فَإِنَّ البُكَرَ التَسييرُ