أبو العلاء المعري
يُعد أبو العلاء المعري، أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، من أبرز شعراء وفلاسفة العصر العباسي المتأخر، وُلد كفيفًا في معرة النعمان وعاش حياة زهد وعزلة. ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا عظيمًا يشمل ديواني «سقط الزند» و«لزوم ما لا يلزم»، ورسالة «الغفران» النثرية الرائدة، وعدة مؤلفات في الفلسفة والنقد. تميز بفكره العقلاني النقدي، وزهده، وفلسفته الأخلاقية التي دعت إلى عدم إيذاء الحيوان، وما زال يُعتبر شخصية أدبية وفكرية مؤثرة ومثيرة للجدل.
إجمالي القصائد
727
يا ربة الخدر عدي ميتة وسنا
أبو العلاء المعري
يا رَبَّةَ الخِدرِ عُدّي ميتَةً وَسَناً
فَإِنَّما أَنتِ إِحدى الغيدِ مِن مُضَرِ
يحرق نفسه الهندي خوفا
أبو العلاء المعري
يُحَرِّقُ نَفسَهُ الهِندِيُّ خَوفاً
وَيَقصُرُ دونَ ما صَنَعَ الجِهادُ
أرى الأشياء ليس لها ثبات
أبو العلاء المعري
أَرى الأَشياءَ لَيسَ لَها ثَباتُ
وَما أَجسادُنا إِلّا نَباتُ
لا خير في المال أعطاه وأجمعه
أبو العلاء المعري
لا خَيرَ في المالِ أُعطاهُ وَأَجمَعُهُ
إِذا عَريتُ فَمِمّا حُزتُ عُرّيتُ
إن صح لي أنني سعيد
أبو العلاء المعري
إِن صَحَّ لي أَنَّني سَعيدُ
فَلَيتَني ضَمَّني صَعيدُ
تعاليت رب النجم هل هو عالم
أبو العلاء المعري
تَعالَيتَ رَبَّ النَجمِ هَل هُوَ عالِمٌ
بِحالاتِهِ في مَطلَعٍ وَمَغارِ
لنفسي إن تنأ عن الجسم روعة
أبو العلاء المعري
لِنَفسِيَ إِن تَنأَ عَنِ الجِسمِ رَوعَةٌ
كَرَوعَةِ أُنثى أُجلِيَت عَن دِيارِها
كأن قلوب القوم منا جنادل
أبو العلاء المعري
كَأَنَّ قُلوبَ القَومِ مِنّا جَنادِلٌ
فَلَيسَ لَها عِندَ الأُمورِ حَصاةُ
مسيحية من قبلها موسوية
أبو العلاء المعري
مَسيحِيَّةٌ مِن قَبلِها موسَوِيَّةٌ
حَكَت لَكَ أَخباراً بَعيداً ثُبوتُها
بلوت من هذه الدنيا وساكنها
أبو العلاء المعري
بَلَوتُ مِن هَذِهِ الدُنيا وَساكِنِها
عَجائِباً وَاِنتِهاءُ الثَوبِ تَقديدُ
لا تطيعي هواك أيتها النف
أبو العلاء المعري
لا تُطيعي هَواكِ أَيَّتُها النَف
سُ فَنُعمى المَليكِ فينا رَبيبَه
والشح غريبا عند أنفسنا
أبو العلاء المعري
وَالشُحُّ غَريباً عِندَ أَنفُسِنا
بَلِ الغَريبُ وَإِن لَم يُرحَمِ الجودُ
إذا كسر العبد الإناء فعده
أبو العلاء المعري
إِذا كَسَرَ العَبدُ الإِناءَ فَعَدِّهِ
أَذاةً لَهُ إِنَّ الإِناءَ إِلى كَسرِ
أسر إن كنت محمودا على خلق
أبو العلاء المعري
أُسَرُّ إِن كُنتُ مَحموداً عَلى خُلُقٍ
وَلا أُسَرُّ بِأَنّي المَلكُ مَحمودُ
الصبر يوجد إن باء له كسرت
أبو العلاء المعري
الصَبرُ يوجَدُ إِن باءَ لَهُ كُسِرَت
لَكِنَّهُ بِسُكونِ الباءِ مَفقودُ
أتصح توبة مدرك من كونه
أبو العلاء المعري
أَتَصِحُّ تَوبَةُ مُدرِكٍ مِن كَونِهِ
أَو أَسوَدٍ مِن لَونِهِ فَيَتوبا
أودوا إلى الله ما أود ومفخرها
أبو العلاء المعري
أودوا إِلى اللَهِ ما أودٌ وَمفخَرُها
شَيءٌ يُعَدُّ وَلا أودٌ وَلا أودُ
لا تكذبن فإن فعلت فلا تقل
أبو العلاء المعري
لا تَكذِبَنَّ فَإِن فَعَلتَ فَلا تَقُل
كَذِباً عَلى رَبِّ السَماءِ تَكَسُّبا
إن جاد بالمال سمح يبتغي شرفا
أبو العلاء المعري
إِن جادَ بِالمالِ سَمَحٌ يَبتَغي شَرَفاً
آلَت مَعاشِرُ ما في كَفِّهِ جودُ
إن كنت يعسوب أقوام فخف قدرا
أبو العلاء المعري
إِن كُنتَ يَعسوبَ أَقوامٍ فَخَف قَدَراً
ما زالَ كَالطِفلِ يَصطادُ اليَعاسيبا