التهامي
يُعتبر الشاعر العباسي أبو الحسن التهامي من كبار الشعراء، وقد اشتهر بشعره الفلسفي الذي يتناول قضايا الموت والقدر، وأبرزها قصيدته الشهيرة "حكم المنية في البرية جار". انخرط في الحياة السياسية متقلداً مناصب دينية وإدارية وسانَد الوزير المغربي في ثورته ضد الفاطميين، مما أدى به إلى السجن والوفاة في مصر عام 416 هجرياً.
إجمالي القصائد
61
عفى طلل بالرامتين ومنهج
التهامي
عَفى طَلَلٌ بِالرّامَتينِ وَمنهَجُ
يَجودُ لِعَينٍ لا تَفيضُ وَتَنهَجُ
أرحت نفسي من عداة الملاح
التهامي
أَرحَت نَفسي مِن عداة الملاح
لِليأسِ روح مِثلِ روحِ النَجاح
لا تملأن قدحي وارفق فقد مزجت
التهامي
لا تَملأَنَّ قَدحي وارفِق فَقَد مُزِجَت
لي مِن جُفونِكَ أَقداح وَأَقداحُ
بدا البرق من نجد فحن إلى نجد
التهامي
بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ
أَيا بارِقاً ماذا نَشَرت مِنَ الوَجدِ
ألمت ودوني من تهامة بيدها
التهامي
أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها
وَعَهدي بِها عَنّي كَثير صُدودُها
قد كنت نبالا بلحظك صائدا
التهامي
قَد كُنتَ نَبّالاً بِلَحظِكَ صائِداً
فَأردَفتُ رُمحاً حينَ أَصبَحت ناهِدا
شقيت بما جمعت فليت شعري
التهامي
شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري
وَرائي مَن يَكون بِهِ سَعيدا
سأطلب العلاء بكل ليث
التهامي
سَأَطَّلب العلاء بِكُلِّ لَيثٍ
لَهُ رأس بِذِكرِ اللَهِ وَحدَهُ
ترى النازلين بأرض العراق
التهامي
تَرى النازِلينَ بِأَرضِ العِراقِ
قَد عَلِموا أَنَّ وَجدي كَذا
أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري
التهامي
أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري
فَخيِّل لي أَنَّ الكَواكِب لا تَسري
صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر
التهامي
صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ
فالشَيبُ عِندِكِ ذَنبٌ غير مغتفرِ
ولى ولم يقض من أحبابه وطرا
التهامي
وَلّى وَلَم يَقضِ مِن أَحبابِهِ وَطراً
لَمّا دَعاهُ مُنادي الشَوق وَلا وزَرا
عصرت مدامعك الأناة المعصر
التهامي
عصرت مَدامعك الأَناةُ المُعصِرُ
وَلِمِثلِ فرقتها المَدامِعُ تُذخَرُ
أسيلة خد دونه الأسل السمر
التهامي
أَسيلَة خَدٍّ دونَهُ الأُسل السُمرُ
وَدونَ ارتِشاف الريق مِن ثَغرِها ثغرُ
يغالبني فرط الغرام على الصبر
التهامي
يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ
وَلا صَبرَ لي عَن صورَةِ الشَمسِ وَالبَدرِ
شهر غدا مشتهرا
التهامي
شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً
بِسُعودِهِ بَينَ الشُهور
ظفر الأسى بمتيم لم يظفر
التهامي
ظَفَرَ الأَسى بِمُتَيَّم لَم يَظفَر
قَصُرَ المَنامُ وَليله لَم يقصُرِ
أرى منك وجه الصد لا يتغير
التهامي
أَرى مِنكَ وَجهَ الصَدِّ لا يَتَغيَّرُ
وَوَصلُكِ هِنداً في الهَوى يَتَعَذَّرُ
أتاني عن تاج الزمان تعتب
التهامي
أَتاني عَن تاجِ الزَمان تَعتُّبُ
يُضَيِّق وسع الأَرض فَضلاً عَن الصَدرِ
يا ظبية القاع بين الضال والسمر
التهامي
يا ظَبيَةَ القاعِ بَينَ الضال وَالسَمرِ
من كانَ أَغراكِ بالإِعراضِ وَالخَفَرِ