الخبز أرزي
الخبز أرزي، واسمه نصر بن أحمد، شاعر عباسي من البصرة، اشتهر بكونه أمياً يعمل خبازاً وينشد قصائد الغزل العذبة التي كانت تجمع حوله الناس. اعترف بموهبته كبار شعراء عصره مثل ابن لنكك الذي جمع ديوانه، وانتقلت شهرته إلى بغداد.
إجمالي القصائد
184
أتتنا بليل والنجوم كأنها
الخبز أرزي
أتَتنا بليلٍ والنجومُ كأنَّها
قلادةُ جَزعٍ حُلَّ منها نظامُها
يا قمرا صار حسنه علما
الخبز أرزي
يا قمراً صار حُسنُه عَلَما
قتلتَ خَلقاً وما سفكتَ دَما
اجعل فؤادي دواة والمداد دمي
الخبز أرزي
اجعل فؤادي دواةً والمدادَ دمي
وهاك فابرِ عظامي موضعَ القَلَمِ
أستودع الرحمن به
الخبز أرزي
أستودِعُ الرَّحمنَ بَه
جَةَ ذل الوجهِ الحَسَنْ
لا تكبروا من ملاح المرد إنسانا
الخبز أرزي
لا تُكبِروا من ملاح المرد إنسانا
ما الحُسن والطِّيب إلا عبد ظِبيانا
سيدي لم خدعتني بالتمني
الخبز أرزي
سيدي لِم خدعتَني بالتمنّي
لِمَ أعرضتَ إذ تمكَّنتَ منّي
هيجني تذكر الأظعان
الخبز أرزي
هيَّجني تذكرُ الأظعانِ
والغانيات الخُرَّدِ الحسانِ
لا ينسيني سرور لا ولا حزن
الخبز أرزي
لا يُنسِينّي سرورٌ لا ولا حَزَنُ
وكيف لا كيف يُنسى وجهُك الحَسَنُ
إن يكن في البدور فن من الحسن
الخبز أرزي
إن يكن في البدور فنٌّ من الحُس
نِ ففيمن أُحبُّه كلُّ فنِّ
أنى أكلت طريا
الخبز أرزي
أنَّى أكلتَ طَرِيّاً
أردتَ دفع أذاهُ
يا معدن الحسن وديباجه
الخبز أرزي
يا معدنَ الحُسنِ ودِيباجَهُ
يا قَمَرَ اللَّيلِ وشمسَ النَّهارْ
الآن لما بدا في وجهك الشعر
الخبز أرزي
الآن لما بدا في وجهك الشعرُ
رأيتُ فيك الذي قد كنتُ أنتظرُ
مت بالشعر يا غلام فأضحى
الخبز أرزي
مُتَّ بالشعر يا غلام فأضحى
فوق خديك منكرٌ ونكيرُ
عجبت من صبري ومن هجره
الخبز أرزي
عجبتُ من صبري ومن هَجرِهِ
ومن تجنّيه ومن كِبرِهِ
لولاك لم يحسن السرور
الخبز أرزي
لولاك لم يحسنِ السرورُ
ولم يكن للبلاد نُورُ
إذا راح مشهور المحاسن أو غدا
الخبز أرزي
إذا راح مشهورُ المحاسنِ أو غَدا
يلين له لحظُ العيونِ الغوامِزِ
مليح في الملاحة ما يوازي
الخبز أرزي
مليح في الملاحة ما يُوازي
تملك مهجتي ودمي وحازا
فراركما بالأمس بغضني أمسي
الخبز أرزي
فرارُكما بالأمس بغَّضني أمسي
ولو قلتما لي كان أطيبَ للنفسِ
إنني ذاكر لما أنت ناس
الخبز أرزي
إنني ذاكرٌ لما أنت ناسِ
ومقاسٍ في الحبِّ ما لا تقاسي
أيقاس قدك يا أبا العباس
الخبز أرزي
أيُقاس قَدُّك يا أبا العبّاسِ
بقضيب آسٍ ليس ذا بقياسِ