الأعشى
الأعشى الكبير، ميمون بن قيس، شاعر جاهلي فحل من بني قيس بن ثعلبة، لُقب بـ"صنّاجة العرب" لغنائه بشعره، و"الأعشى" لضعف بصره. تميز بغزارة الإنتاج وتنوع الأغراض الشعرية ورحلاته المتكررة لبلاطات الملوك، وأدرك عصر الإسلام لكنه لم يعتنق الدين. تُعدّ معلقته من أشهر ذخائر الشعر الجاهلي، وتوفي عام 629م في منفوحة باليمامة.
إجمالي القصائد
50
رياحا لا تهنه إن تمنى
الأعشى
رِياحاً لا تُهِنهُ إِن تَمَنّى
مَعارِفَ مِن شِمالي في رِياحِ
فداء لقوم قاتلوا بخفية
الأعشى
فِداءٌ لِقَومٍ قاتَلوا بِخَفيَّةٍ
فَوارِسَ عَوصٍ إِخوَتي وَبَناتي
أجد بتيا هجرها وشتاتها
الأعشى
أَجَدَّ بَتِيّاً هَجرُها وَشَتاتُها
وَحَبَّ بِها لَو تُستَطاعُ طِياتُها
تراهم غير أثباط بمذرعة
الأعشى
تَراهُمُ غَيرَ أَثباطٍ بِمَذرَعَةٍ
تَوابِعٌ لِلَحيمٍ حَيثُما ذَهَبوا
من ديار بالهضب هضب القليب
الأعشى
مِن دِيارٍ بِالهَضبِ هَضبِ القَليبِ
فاضَ ماءُ الشُؤونِ فَيضَ الغُروبِ
ألم تنه نفسك عما بها
الأعشى
أَلَم تَنهَ نَفسَكَ عَمّا بِها
بَلى عادَها بَعضُ أَطرابِها
أصرمت حبلك من لمي
الأعشى
أَصرَمتَ حَبلَكَ مِن لَمي
سَ اليَومَ أَم طالَ اِجتِبابُه
بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
الأعشى
بانَت سُعادُ وَأَمسى حَبلُها رابا
وَأَحدَثَ النَأيُ لي شَوقاً وَأَوصابا
ومن يطع الواشين لا يتركوا له
الأعشى
وَمَن يُطِعِ الواشينَ لا يَترُكوا لَهُ
صَديقاً وَإِن كانَ الحَبيبَ المُقَرَّبا
ذريني لك الويلات آتي الغوانيا
الأعشى
ذَريني لَكِ الوَيلاتُ آتي الغَوانِيا
مَتى كُنتُ ذَرّاعاً أَسوقُ السَوانِيا
خالط القلب هموم وحزن
الأعشى
خالَطَ القَلبَ هُمومٌ وَحَزَن
وَاِدِّكارٌ بَعدَما كانَ اِطمَأَنّ
ألا من مبلغ عني حريثا
الأعشى
ألا مَن مُبلِغٌ عَنّي حُرَيثاً
مُغَلغَلَةً أَحانَ أَمِ اِزدَرانا
أتهجر غانية أم تلم
الأعشى
أَتَهجُرُ غانِيَةً أَم تُلِم
أَمِ الحَبلُ واهٍ بِها مُنجَذِم
عرفت اليوم من تيا مقاما
الأعشى
عَرَفتَ اليَومَ مِن تَيّا مُقاما
بِجَوٍّ أَو عَرَفتَ لَها خِياما
بني عمنا لا تبعثوا الحرب بيننا
الأعشى
بَني عَمَّنا لا تَبعَثوا الحَربَ بَينَنا
كَرَدِّ رَجيعِ الرَفضِ وَاِرموا إِلى السِلمِ
هريرة ودعها وإن لام لائم
الأعشى
هُرَيرَةَ وَدَّعها وَإِن لامَ لائِمُ
غَداةَ غَدٍ أَم أَنتَ لِلبَينِ واجِمُ
إن محلا وإن مرتحلا
الأعشى
إِنَّ مَحَلّاً وَإِنَّ مُرتَحِلاً
وَإِنَّ في السَفرِ ما مَضى مَهَلا
ما بكاء الكبير بالأطلال
الأعشى
ما بُكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِ
وَسُؤالي فَهَل تَرُدُّ سُؤالي
ألا قل لتياك ما بالها
الأعشى
أَلا قُل لِتَيّاكَ ما بالُها
أَلِلبَينِ تُحدَجُ أَحمالُها
ودع هريرة إن الركب مرتحل
الأعشى
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ