العباس بن الأحنف
العباس بن الأحنف شاعر عباسي بارز، اشتهر بغزله الرقيق الذي تفرّد به عن معاصريه، حيث اقتصر على تصوير العواطف الإنسانية الصادقة بلغة عذبة وموسيقى ناعمة. يُعد ديوانه مرجعاً مهماً للغزل العذري، وقد نال إشادة كبار الشعراء مثل البحتري.
إجمالي القصائد
216
من عذيري من مذنب غضبان
العباس بن الأحنف
مَن عَذيري مِن مُذنِبٍ غَضبانِ
جِئتُ أَبغي عِتابَهُ فَبَداني
إني أجل ظلوما أن يكون لها
العباس بن الأحنف
إِنّي أُجِلُّ ظَلوماً أَن يَكونَ لَها
بَينَ الجَواري إِذا قَوَّمتَها ثَمَنُ
يا موقد النار بالهندي والغار
العباس بن الأحنف
يا مُوقِدَ النارِ بِالهِندِيِّ وَالغارِ
هَيَّجتَ لي حَزَناً يا مُوقِدَ النارِ
خبروني عن الهوى أو سلوني
العباس بن الأحنف
خَبِّروني عَنِ الهَوى أَو سَلوني
نارُ قَلبي تَمُدُّ ماءَ جُفوني
إني طربت إلى شمس إذا طلعت
العباس بن الأحنف
إِنّي طَرِبتُ إِلى شَمسٍ إِذا طَلَعَت
كانَت مَشارِقُها جَوفَ المَقاصيرِ
يا رب رد علينا
العباس بن الأحنف
يا رَبُّ رُدُّ عَلَينا
مَن كانَ أُنساً وَزَينا
لما بدت فرأيتها في صفرة
العباس بن الأحنف
لَمّا بَدَت فَرَأَيتُها في صُفرَةٍ
كَلِفَ الفُؤادُ بِكُلِّ شَيءٍ أَصفَرِ
وراضي القلب غضبان اللسان
العباس بن الأحنف
وَراضي القَلبِ غَضبانِ اللِسانِ
لَهُ خُلقانِ ما يَتَشابَهانِ
وآليت أن لا تكتبي ففجعتني
العباس بن الأحنف
وَآلَيتِ أَن لا تَكتُبي فَفَجَعتِني
بِأَكبَرِ شَيءٍ مِنكِ كانَ يَكونُ
أتاني كتاب من مليك بخطه
العباس بن الأحنف
أَتاني كِتابٌ مِن مَليكٍ بِخَطِّهِ
فَما أَعظَمَ النُعمى وَما أَضعَفَ الشُكرا
ما أراني إلا سأهجر من ليس
العباس بن الأحنف
ما أُراني إِلّا سَأَهجُرُ مَن لَي
سَ يَراني أَقوى عَلى الهِجرانِ
لعمري لئن أقررتم العين بالذي
العباس بن الأحنف
لَعَمري لَئِن أَقرَرتُمُ العَينَ بِالَّذي
فَعَلتُم لَقَد أَسخَنتُمُ العَينَ أَكثَرا
دعته بالويل فلبى لها
العباس بن الأحنف
دَعَتهُ بِالوَيلِ فَلَبّى لَها
مُستَملِحاً لِلوَيلِ مُستَحسِنا
لعمري لئن أمسى بغيرك ظنهم
العباس بن الأحنف
لَعَمري لَئِن أَمسى بِغَيرِكِ ظَنُّهُم
لَذَلِكَ أَخفى لِلوِصالِ وَأَستَرُ
لا كان قلبي حين يعبا بمن
العباس بن الأحنف
لا كانَ قَلبي حينَ يَعبا بِمَن
لَهُ لِسانانِ وَوَجهانِ
كنت أنت الهوى وزينك الحب
العباس بن الأحنف
كُنتِ أَنتِ الهَوى وَزَيَّنَكِ الحُ
بُّ فَقَرّي عَيناً بِهِ وَاِطمَئِنّي