ابو نواس
يُعد أبو نواس، الحسن بن هانئ الحكمي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بكونه رائداً في التجديد الشعري الذي نقل القصيدة العربية من بيئتها البدوية إلى الحضرية. وُلد في الأهواز ونشأ في البصرة، ثم استقر في بغداد حيث ارتبط بالخلفاء العباسيين، واشتهر بأسلوبه الجريء وفصاحته ومجونياته، خاصة خمرياته التي أضفت بُعداً فلسفياً وجمالياً على هذا النوع من الشعر.
إجمالي القصائد
553
تمثل لي جهنم حين يبدو
ابو نواس
تَمَثَّلُ لي جَهَنَّمُ حينَ يَبدو
خَيالُ الكَبشِ مِن تَحتِ السَقيفَه
أذاقني الصد سوء تدبيري
ابو نواس
أَذاقَني الصَدَّ سوءُ تَدبيري
لِأَنَّ قَصدي بِغَيرِ تَقديري
عاتبني الشعر ذا إكاف
ابو نواس
عاتَبَني الشِعرُ ذا إِكافِ
وَقالَ لي اللَهُ مِنكَ كافِ
يا حبذا مجلس قد كان يجمعنا
ابو نواس
يا حَبَّذا مَجلِسٌ قَد كانَ يَجمَعُنا
بِطيزَناباذَ في بُستانِ عَمّارِ
إذا انتقد الدينار شبهت كفه
ابو نواس
إِذا انتَقَدَ الدينارَ شَبَّهتُ كَفَّهُ
لَدى صُفرَةِ الدينارِ في وَضَحِ الكَفِّ
إني لصافي الراح شراب
ابو نواس
إِنّي لِصافي الراحِ شَرّابُ
وَلِلظِباءِ الغيدِ رَكّابُ
حلت سعاد وأهلها سرفا
ابو نواس
حَلَّت سُعادُ وَأَهلُها سَرِفا
قَوماً عِدىً وَمَحَلَّةً قَذفا
نداماي طول الدهر خرس عن الخنا
ابو نواس
نَدامايَ طولَ الدَهرِ خُرسٌ عَنِ الخِنا
وَعُميٌ عَنِ العَوراءِ نَزهٌ عَنِ الكِبرِ
اسقني الراح على وجه
ابو نواس
اِسقِني الراحَ عَلى وَج
هٍ رَأَيناهُ نَظيفا
يا قضيبا في كثيب
ابو نواس
يا قَضيباً في كَثيبِ
تَمَّ في حُسنٍ وَطيبِ
معقرب الصدغ ملبوس عوارضه
ابو نواس
مُعَقرَبُ الصُدغِ مَلبوسٌ عَوارِضُهُ
جِلبابُ خَزٍّ عَلَيهِ النَورُ مَقطوفُ
لما أتوني بكأس من شرابهم
ابو نواس
لَمّا أَتَوني بِكَأسٍ مِن شَرابِهِمُ
يُدعى الطِلاءَ صَليباً غَيرَ خَوّارِ
سقيا لبغداد وأيامها
ابو نواس
سَقياً لِبَغدادَ وَأَيّامِها
إِذ دَهرُنا نَطويهِ بِالقَصفِ
أدرها علينا مزة بابلية
ابو نواس
أَدِرها عَلَينا مَزَّةً بابِليَّةً
تَخَيَّرَها الجاني عَلى عَهدِ قَيصَرا
داو يحيى من خماره
ابو نواس
داوِ يَحيى مِن خُمارِه
بِاِبنَةِ الدَنِّ وَقارِه
سألتها قبلة ففزت بها
ابو نواس
سَأَلتُها قُبلَةً فَفِزتُ بِها
بَعدَ اِمتِناعٍ وَشِدَّةِ التَعَبِ
رب ليل قطعته بانتحاب
ابو نواس
رُبَّ لَيلٍ قَطَعتُهُ بِاِنتِحابِ
رُبَّ دَمعٍ هَرَقتُهُ في التُرابِ
لست لدار عفت بوصاف
ابو نواس
لَستُ لِدارٍ عَفَت بِوَصّافِ
وَلا عَلى رَبعِها بِوَقّافِ
وخمار حططت إليه ليلا
ابو نواس
وَخَمّارٍ حَطَطتُ إِلَيهِ لَيلاً
قَلائِصَ قَد وُنينَ مِنَ السِفارِ
سأعطيك الرضا وأموت غما
ابو نواس
سَأُعطيكِ الرِضا وَأَموتُ غَمّاً
وَأَسكُتُ لا أَغُمُّكِ بِالعِتابِ