أبو الفتح البستي
يُعد أبو الفتح البُسْتي من كبار شعراء وكتّاب العصر العباسي المتأخر، وُلِد في بُست وعمل في بلاطي السامانيين والغزنويين. اشتهر ببلاغته وشعره الحكمي، لكنه نُفي وتُوفي غريبًا في ما وراء النهر. ترك ديوان شعر يعكس حكمته وفلسفته في الحياة، أشهرها بيت "زيادةُ المرءِ في دنياه نقصانُ".
إجمالي القصائد
322
أقول لمن لاح المشيب بفوده
أبو الفتح البستي
أقولُ لِمنْ لاحِ المَشِيبُ بفَوْدِهِ
وألفَيْتُهُ من غَيِّهِ ليسَ يُقصِرُ
إذا حوى فاضل ذو همة نشبا
أبو الفتح البستي
إذا حوى فاضلٌ ذو هِمَّةٍ نَشَبا
بنى به لبنيه بعدهُ رتبا
من وجهه يطلع نجم المشتري
أبو الفتح البستي
مِنْ وَجِههِ يطلُعُ نَجمُ المُشتَري
ياقوتُهُ يُثمِرُ شَهْداً فاشْتَرِ
قالوا مشيبك قد تبسم ضاحكا
أبو الفتح البستي
قالُوا مَشيبُكَ قد تبسَّمَ ضاحِكاً
وهْوَ النَّهار أتاكَ بالأنْوارِ
كتبت فلم تجبني عن كتابي
أبو الفتح البستي
كتبتُ فلم تجبني عن كتابي
فأهلني لتسريح الجواب
إذا جدد الرحمن عندك نعمة
أبو الفتح البستي
إذا جدَّدَ الرَّحمنُ عِندَكَ نِعمَةٌ
فجَدِّدْ لَها شُكراً لُيؤْنسَها الشُّكرُ
يا من تبجح بالدنيا وزخرفها
أبو الفتح البستي
يا مَنْ تبجَّحَ بالدُّنيا وزُخرُفِها
طُنْ من صُروفِ لياليها على حَذَرِ
مطالب العالم أشتات
أبو الفتح البستي
مطالبُ العالم أشتاتُ
وكُلُّهم معناهُمُ هاتوا
ولما خاب حسن الظن فيكم
أبو الفتح البستي
ولّما خابَ حُسنُ الظَّنِّ فيكُمْ
ورُحْتُ بِذاكَ صُفْر الرّاحَتَيْن
اشهد بأن الله ذو قدرة
أبو الفتح البستي
اشِهَدْ بأنَّ اللهَ ذو قُدْرَةٍ
يُحيطُ بالأصغَرِ والأكبَرِ
ألا لا تتخذ إلا كريما
أبو الفتح البستي
ألا لا تتخِذ إلا كريماً
زكيَّ العِرقِ طينتُهُ ولَيجَه
وحياة من أصفي حياني له
أبو الفتح البستي
وَحَياةِ مَنْ أُصفي حَياني لَهُ
ما جَنَّ ظَلامٌ ولاحَ سَنا
إذا لم يكن للمرء نفس كريمة
أبو الفتح البستي
إذا لم يكن للمرء نفسٌ كريمةٌ
تهشُّ إذا أوحت إليه النصائح
أخ كان لي وهو الحليف المساعد
أبو الفتح البستي
أخٌ كانَ لي وهو الحليفُ المساعدُ
تنكّرَ فهو اليومَ ضدٌّ مُباعِدُ
قلت للسائلين لما رأوني
أبو الفتح البستي
قلتُ للسّائلينَ لّما رأوْني
خَطِلَ الخطْوِ في اختلافي إليهِ
رأيتك لا تهوى سوى المجد والعلى
أبو الفتح البستي
رأيتكَ لا تهوى سوى المجدِ والعُلى
كأنّكَ من هذا وذاك مُصَوَّرُ
سرورك بالدنيا غرور فلا تكن
أبو الفتح البستي
سرورُكَ بالدنيا غرورٌ فلا تكن
بدُنياك مسروراً فتصبحَ مغرورا
قصدتك أركب البيد القفار
أبو الفتح البستي
قصدتُكَ أركَبُ البِيدَ القِفار
فما أطعَمْتَني خُبزاً قَفارا
قل لمن أوتي الجمال
أبو الفتح البستي
قلْ لِمَنْ أوتِيَ الجَما
لَ مَقالَ المُنَبِّهِ
لما توليت الأمور وأظلمت
أبو الفتح البستي
لما تولَّيْتُ الأُمورَ وأظلَمَتْ
في ناظِرَيَّ موارِدي ومصادِري