ابن زاكور
حمد بن قاسم بن زاكور الفاسي، المعروف بابن زاكور، كان من أعلام الأدباء والعلماء في فاس خلال القرن السابع عشر الميلادي، حيث تميز بجمع موهبة الشعر الرفيع مع التحقيق والشرح الدقيق للمتون الأدبية. خلف ديواناً شعرياً مهماً بعنوان "الروض الأريض"، إلى جانب عدة مؤلفات نثرية ومخطوطات قيمة تعكس عمق معارفه ورصانة أسلوبه الموسوعي.
إجمالي القصائد
192
وصلي وصلتم كما وصلتم
ابن زاكور
وَصْلِي وُصِلْتُمْ كَمَا وَصَلْتُمْ
وَصُلْتُمْ مِثْلَ مَا عَلِمْتُمْ
جفني ابتلي بالأرق
ابن زاكور
جَفْنِي ابْتُلِي بِالأَرَقِ
لِلَّهِ جَفْنِي مَا لَقِي
ذاب قلبي من الصدود ولولا
ابن زاكور
ذَابَ قَلْبِي مِنَ الصُّدُودِ وَلَوْلاَ
مَا أُرَجِّي مِنَ الْوِصَالِ قَضَيْتُ
ومثمرة بعيون الظباء
ابن زاكور
وَمُثْمِرَةٍ بِعُيُونِ الظِّبَاءِ
تَحَلَّتْ بِسُنْدُسِ أَوْرَاقِهَا
وذات غصون بإبراقها
ابن زاكور
وَذَاتُ غُصُونٍ بِإِبْرَاقِهَا
تَهِيجُ صَبَابَةَ عُشَّاقِهَا
يا أبا يعزى يا عزيز الصفات
ابن زاكور
يَا أَبَا يَعْزَى يَا عَزِيزَ الصِّفَاتِ
فَلْتُفِدْنِي مِنْ أَنْفَحِ النَّفَحَاتِ
حير اللب ما بذي الأوراق
ابن زاكور
حَيَّرَ الُّلبَّ مَا بِذِي الأَوْرَاقِ
مِنُ نَفِيسٍ لِأَلْطَفِ الْحُذَّاقِ
على من أصطفيه فتحت بابا
ابن زاكور
عَلَى مَنْ أَصْطَفيهِ فَتَحْتُ بَابَا
مِنَ الكَلِماتِ تُوسِعُهُ خِطابَا
الله في قلبي الذي أصليته
ابن زاكور
اللهَ فِي قَلْبِي الذِي أَصْلَيْتَهُ
بِسَعِيرِ هَجْرِكَ ذِي الْهَجِيرِ الْمُحْرِقِ
لعبد الله وجهت الخطابا
ابن زاكور
لِعَبْدِ اللهِ وَجَّهْتُ الْخِطَابَا
لِمَنْ فَاتَتْ مَعالِيهِ الْحِسابَا
ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
ابن زاكور
أَلاَ مَا لِذَاكَ الظَّبْيِ صَيَّرَ مُهْجَتِي
دَرِيئَةَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَتَرَقَّقِ
يود أناس خيبوا هم خيبتي
ابن زاكور
يَوَدُّ أُنَاسٌ خَُيَِّبُوا هُمُ خَيْبَتِي
وَأَنِّيَ دَهْرِي كَاسِفُ الْبَالِ مُجْدِبُ
من لي بأحور فاتر الأحداق
ابن زاكور
مَنْ لِي بِأَحْوَرِ فَاتِرِ الأَحْدَاقِ
قَدْ صِرْتُ عَبْدَ جَمَالِهِ الرَّقْرَاقِ
بتاغزوت قد غزونا العنبا
ابن زاكور
بِتَاغْزُوتٍ قَدْ غَزَوْنَا العِنَبَا
فَلَمْ نَدَعْ مِنْهُ جَنِيّاً طَيِّبَا
سلام على تلك الحلى والمناقب
ابن زاكور
سَلاَمٌ عَلَى تِلْكَ الْحُلَى وَالْمَنَاقِبِ
وَرَحْمَةُ رَبِّي فَهْيَ أَسْنَى الرَّغَائِبِ
حاولت صبرا على ما ناب من نوب
ابن زاكور
حَاوَلْتُ صَبْراً عَلَى مَا نَابَ مِنْ نُوَبِ
وَهْوَ عَظيمٌ فَجَدُّ الصَّبْرِ فِي عَطَبِ
أقبر الهمام أبي فارس
ابن زاكور
أَقَبْرَ الْهُمَامِ أَبِي فَارِسٍ
أَمَأْوَى السَّنَا وَالْعُلاَ وَاللَّطَائِفْ
أبا غالب ضري لجسمي غالب
ابن زاكور
أَبَا غَالِبٍ ضُرِّي لجِسْميَ غَالِبُ
فَفِي عَصَبِي نَابٌ لَهُ وَمخَالِبُ
شاقتك آرام إلف
ابن زاكور
شَاقَتْكَ آرَامُ إِلْفِ
بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَحِقْفِ
لئن كان ورد الخد أبدع في الصبغ
ابن زاكور
لَئِنْ كَانَ وَرْدُ الْخَدِّ أَبْدَعَ فِي الصَّبْغِ
وَحَاطَتْهُ حَيَّاتٌ تَدَلَّتْ مِنَ الصُّدْغِ