يحيى الغزال
يحيى الغزال، الشاعر الأندلسي البارز، عاش نحو ثمانية عقود، واشتهر بفكاهته وذكائه وقربه من بلاط بني أمية، خاصة الأمير عبد الرحمن الثاني. قام بدور دبلوماسي هام كرسول إلى الإمبراطورية البيزنطية، تاركًا خلفه ديوانًا يجمع بين الغزل والمجون والمديح بأسلوب فريد.
إجمالي القصائد
46
بكرت تحسن لي سواد خضابي
يحيى الغزال
بَكَرَت تُحَسِّنُ لي سَوادَ خِضابي
فَكَأَنَّ ذاكَ أَعادَني لِشَبابي
سألت في النوم أبي آدما
يحيى الغزال
سأَلتُ في النَومِ أَبي آدَما
فَقُلتُ وَالقَلبُ بِهِ وامِقُ
بعض تصابيك على زينب
يحيى الغزال
بَعضَ تَصابيكَ عَلى زَينَبٍ
لا خَيرَ في الصَبوَةِ لِلأَشيبِ
فارعة الجسم هضيم الحشا
يحيى الغزال
فارِعَةُ الجِسمِ هَضيمُ الحَشا
كَالمُهرَةِ الضامِرِ لَم تُركَبِ
يا راجيا ود الغواني ضلة
يحيى الغزال
يا راجِياً وُدَّ الغَواني ضلَّةً
فَفُؤادُهُ كَلَفاً بِهِنَّ مُوَكَّلُ
إذا أخبرت عن رجل بريء
يحيى الغزال
إِذا أُخبِرتَ عَن رَجُلٍ بَريءٍ
مِنَ الآفاتِ ظاهِرُهُ صَحيحُ
والمرء يعجب من صغيرة غيره
يحيى الغزال
وَالمَرءُ يَعجِبُ مِن صَغيرَةِ غَيرِهِ
أَيُّ اِمرِئٍ إِلّا وَفيهِ مَقالُ
يقول لي القاضي معاذ مشاورا
يحيى الغزال
يَقولُ لِيَ القاضي مُعاذٌ مُشاوِراً
وَوَلّى اِمرءاً فيما يَرى مِن ذَوي العَدلِ
وأغيد لين الأعطاف رخص
يحيى الغزال
وَأَغيدَ لَيِّنَ الأَعطافِ رَخصٍ
كَحيلِ الطَرفِ ذي عُنقٍ طَويلِ
ولبس كثوب القس جبت سواده
يحيى الغزال
وَلِبسٍ كَثَوبِ القِسِّ جُبتُ سَوادَهُ
عَلى ظَهرِ غَربيبِ القَميصِ نَآدِ
قال الأمير مداعبا بمقاله
يحيى الغزال
قالَ الأَميرُ مُداعِباً بِمَقالِهِ
جاءَ الغَزالُ بِحُسنِهِ وَجَمالِهِ
غمني عشقك للشطرنج
يحيى الغزال
غَمَّني عِشقُكَ لِلشَط
رَنجِ هَذا يا اِبرَهيمُ
إني حلبت الدهر أصناف الدرر
يحيى الغزال
إِنّي حَلَبتُ الدَهرَ أَصنافَ الدِرَر
فَمَرَّةً حُلومٌ وَأَحياناً مَقِر
إقر السلام على إلف كلفت به
يحيى الغزال
إِقرَ السَلامَ عَلى إِلفٍ كَلِفتُ بِهِ
قَد رُمتُ صَبراً وَطولُ الشَوقِ لَم يَرمِ
فسبحان من أعطاك بطشا وقوة
يحيى الغزال
فَسُبحانَ مَن أَعطاكَ بَطشاً وَقُوَّةً
وَسُبحانَ مَن وَلّى القَضاءَ يُخامِرا
فإذا ما نظرت في عرض الناس
يحيى الغزال
فَإِذا ما نَظَرتُ في عُرضِ النا
سِ كَأَنّي أَراهُم في الظَلامِ
أنجز فديتك ما وعدت فإن لي
يحيى الغزال
أَنجِز فَدَيتُكَ ما وَعَدتَ فَإِنَّ لي
في المَطلِ وَالإِنجازِ قَولاً حاضِرا
لقد سمعت عجيبا
يحيى الغزال
لَقَد سَمِعتُ عَجيباً
مِن آبِداتِ يُخامِر
لقد فسدت فما تلقى
يحيى الغزال
لَقَد فَسَدَت فَما تَلقى
بِها مَن لَيسَ ذا شَجَنِ
ريع قلبي لما ذكرت الديارا
يحيى الغزال
ريعَ قَلبي لَمّا ذَكَرتُ الدِيارا
وَتَنوَّرتُ بِالنُخَيلاتِ نارا