صفوان التجيبي
صفوان بن إدريس التجيبي، أديب وشاعر أندلسي بارز من القرن السادس الهجري، اشتهر بأسلوبه البليغ وجمعه لكتابات الأندلسيين. يعتبر كتابه «زاد المسافر وغرة محياه» من أهم المصادر الأدبية الأندلسية، وقد رحل عن عالمنا في ريعان شبابه عن عمر يناهز التاسعة والثلاثين، تاركًا بصمة واضحة في تاريخ الأدب.
إجمالي القصائد
45
كتطريف كف قد أحاطت بنانه
صفوان التجيبي
كَتَطرِيفِ كَفٍّ قَد أَحَاطَت بَنَانُهُ
بِقَلبِ مُحِبٍّ لَيسَ يَخبُو أُوَارُهُ
وقطيع كان أفقا للطلا
صفوان التجيبي
وَقَطِيعٍ كانَ أُفقاً لِلطِّلا
سَكَنَتهُ رِيقَةُ الشّهدِ لَمَا
لم تر عيني ولا وضعت أذني
صفوان التجيبي
لَم تَرَ عَينِي وَلا وضعَت أُذُنِي
سُلافَةً أسكَرَت وَمَا عُصِرَت
قلنا وقد شام الحسام مخوفا
صفوان التجيبي
قُلنا وَقَد شام الحُسامَ مُخوّفاً
رَشَأٌ يُعادِيهِ الضّراغِمُ عَابِثُ
كأن أعطافها سقتها
صفوان التجيبي
كَأَنَّ أَعطافَها سَقَتها
كَفُّ النُعامى كُؤُوسَ راحِ
سقى مضرب الخيمات من علمي نجد
صفوان التجيبي
سَقَى مَضربَ الخَيمَاتِ مِن عَلَمَي نَجدِ
أَسَحُّ غَمَامَي أَدمُعِي وَالحَيَا الرَغدِ
غيري يروع بسيفه
صفوان التجيبي
غَيرِي يَروعُ بِسَيفِهِ
رَشأٌ تَشاجَعَ ساخِرَا
سل البدر عني إن قدمت على البدر
صفوان التجيبي
سَلِ البَدرَ عَنِّي إِن قَدِمتَ عَلَى البَدرِ
يُخَبِّركَ أَنِّي مِثلُه أبَداً أَسرِي
اندب الطف وسبط المصطفى
صفوان التجيبي
اندُبِ الطّفَّ وَسِبطَ المُصطَفَى
بِمرَاثٍ هِيَ أَسرَى مِن قفَا
وراء ضلوع الغيم قلب مشوق
صفوان التجيبي
وَرَاءَ ضُلُوعِ الغَيمِ قَلبُ مَشُوقِ
لِبَرقٍ بِذَاتِ الأَبرَقَين خَفُوقِ
ما للقوافي عرفت أغفالها
صفوان التجيبي
مَا لِلقَوافي عُرّفت أَغفالُها
وغَدت أنوفاً شُمّخاً أكفالُها
يا عين سحي ولا تشحي
صفوان التجيبي
يا عَينُ سُحِّي وَلا تَشُحِّي
وَلَو بِدَمعٍ بِحَذفِ عَينِ
هب النسيم وماء النهر يطرد
صفوان التجيبي
هَبَّ النَّسيمُ وَماءُ النَهرِ يَطَّرِدُ
وَنارُ شَوقِي في الأَحشاءِ تَتَّقِدُ
أومى إلى خده بسوسنة
صفوان التجيبي
أَومَى إِلى خَدِّهِ بِسوسَنَةٍ
صَفراءَ صِيغَت مِن وَجنَتَي عَبدِه
يا أرض تدمير هل حديث
صفوان التجيبي
يا أَرضَ تُدمِير هَل حديثٌ
يخطر بي مِنك أَو يُلمُّ
أبرز من وجنته وردة
صفوان التجيبي
أَبرَزَ مِن وَجنَتِهِ وَردَةً
أَودَعَها سوسَنَةً صَفرا
أسمي من سن القرى رفقا بمن
صفوان التجيبي
أَسَمِيَّ مَن سَنّ القِرَى رِفقاً بِمَن
يَفنَى عَلَيكَ صَبَابَةً وغَرَاما
تأمل على مجرى المياه حلى الزهر
صفوان التجيبي
تَأَمَّل عَلَى مَجرى المِياهِ حُلَى الزَّهرِ
كَعَهدِكَ بِالخَضراءِ وَالأَنجُمِ الزُّهرِ
ونهار أنس لو سألنا دهرنا
صفوان التجيبي
وَنَهارِ أُنسٍ لَو سَأَلنا دَهرَنا
في أَن يَعودَ بِمِثلِهِ لَم يَقدِرِ
سل البان عنهم كيف بعدهم البان
صفوان التجيبي
سَلِ البَانَ عَنهُم كَيفَ بَعدَهُم البَانُ
أَشَاقُوهُ إِذ سَارُوا وَرَاعُوهُ إِذ بَانُوا