صريع الغواني
يُعد مسلم بن الوليد، المعروف بصريع الغواني، من كبار شعراء العصر العباسي الأول، ومؤسس المدرسة البديعية التي أثرت الشعر العربي بجمالياتها اللفظية والمعنوية.
نشأ في الكوفة وانتقل إلى بغداد، حيث ارتبط ببلاط الخلفاء وتولى مناصب إدارية، وقضى آخر حياته في جرجان التي توفي فيها.
إجمالي القصائد
100
عابني من معايب هن فيه
صريع الغواني
عابَني مِن مَعايبٍ هُنَّ فيهِ
حَكَمٌ فَاِشتَفى بِها مَن هَجاني
تقسمني في مالك آل مالك
صريع الغواني
تَقَسَّمَني في مالِكٍ آلُ مالِكٍ
وَفي أَسلَمَ الأَثرَينِ آلُ رُزَينِ
وقد كان لا يصبو ولكن عينه
صريع الغواني
وَقَد كانَ لا يَصبو وَلَكِنَّ عَينَهُ
رَأَت مَنظَراً يُضني القُلوبَ فَرانَها
ذهلت فلم أنقع غليلا بعبرة
صريع الغواني
ذَهِلتُ فَلَم أَنقَع غَليلاً بِعَبرَةٍ
وَأَكبَرتُ أَن أَلقى بِيَومِكَ ناعِيا
أخ لي يعطيني إذا ما سألته
صريع الغواني
أَخٌ لِيَ يُعطيني إِذا ما سَأَلتُهُ
وَلَو لَم أُعَرِّض بِالسُؤالِ اِبتَدانِيا
أجررت حبل خليع في الصبا غزل
صريع الغواني
أُجرِرتُ حَبلَ خَليعٍ في الصِبا غَزِلِ
وَشَمَّرَت هِمَمُ العُذّالِ في العَذَلِ
سرت بملام حين هوم عذلي
صريع الغواني
سَرَت بِمَلامٍ حينَ هَوَّمَ عُذَّلي
مَلامَةَ لا قالِ وَلا مُتَبَدِّلِ
أديرا علي الراح لا تشربا قبلي
صريع الغواني
أَديرا عَليَّ الراحَ لا تَشرَبا قَبلي
وَلا تَطلُبا مِن عِندِ قاتِلَتي ذَحلي
وساحرة العينين ما تحسن السحرا
صريع الغواني
وَساحِرَةِ العَينَينِ ما تُحسِنُ السِحرا
تُواصِلُني سِرّاً وَتَقطَعُني جَهرا
اهلا بكيت ظعائنا وحمولا
صريع الغواني
اًهَلّا بَكَيتَ ظَعائِناً وَحُمولا
تَرَكَ الفُؤادَ فِراقُهُم مَخبولا
طيف الخيال حمدنا منك إلماما
صريع الغواني
طَيفَ الخَيالِ حَمِدنا مِنكَ إِلماما
داوَيتَ سُقماً وَقَد هَيَّجتَ أَسقاما
أغرى به الشوق ليل الساهر الرمد
صريع الغواني
أَغرى بِهِ الشَوقُ لَيلَ الساهِرِ الرَمِدِ
وَنَظرَةٌ وَكَّلَت عَينَيهِ بِالسُهُدِ
طلائع شيب سير أسرعها رسل
صريع الغواني
طَلائِعُ شَيبٍ سَيرُ أَسرَعِها رَسلُ
يُرِدنَ شَبابِيَ أَن يُقالَ لَهُ كَهلُ
قد اطلعت على سري وإعلاني
صريع الغواني
قَدِ اِطَّلَعتَ عَلى سِرّي وَإِعلاني
فَإِذهَب لِشَأنِكَ لَيسَ الجَهلُ مِن شاني
آثار أطلال برومة درس
صريع الغواني
آثارُ أَطلالٍ بِرَومَةَ دُرَّسِ
هِجنَ الصَبابَةَ وَاِستَثَرنَ مُعَرَّسي
أأعلن ما بي أم أسر فأكتم
صريع الغواني
أَأُعلِنُ ما بي أَم أُسِرُّ فَأَكتُمُ
وَكَيفَ وَفي وَجهي مِنَ الحُبِّ مَعلَمُ
عجبا لطيف خيالك المتجانب
صريع الغواني
عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَجانِبِ
وَلِقَلبِكِ المُستَعتِبِ المُتَغاضِبِ
يا ليلة نلت فيها اللهو والوطرا
صريع الغواني
يا لَيلَةً نِلتُ فيها اللَهوَ وَالوَطَرا
كُرّي عَلَينا وَإِلّا فَاِطرُدي الذِكَرا
شغلي عن الدار أبكيها وأرثيها
صريع الغواني
شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيها
إِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
وأبيض أما جسمه فمدور
صريع الغواني
وَأَبيَضَ أَمّا جِسمُهُ فَمُدَوَّرٌ
نَقِيٌّ وَأَمّا رَأسُهُ فَمُعارُ