صريع الغواني
يُعد مسلم بن الوليد، المعروف بصريع الغواني، من كبار شعراء العصر العباسي الأول، ومؤسس المدرسة البديعية التي أثرت الشعر العربي بجمالياتها اللفظية والمعنوية.
نشأ في الكوفة وانتقل إلى بغداد، حيث ارتبط ببلاط الخلفاء وتولى مناصب إدارية، وقضى آخر حياته في جرجان التي توفي فيها.
إجمالي القصائد
100
كادت له مهج الأنام تسيل
صريع الغواني
كادَت لَهُ مُهَجُ الأَنامِ تَسيلُ
إلى ملك لو صافح الناس كلهم
صريع الغواني
إِلى مَلِكٍ لَو صافَحَ الناسَ كُلَّهُم
لَما كانَ حَيٌّ في البَرِيَّةِ يَبخَلُ
جزى الله من أهدى الترنج تحية
صريع الغواني
جَزى اللَهُ مَن أَهدى التَرُنجَ تَحيَّةً
وَمَنَّ بِما يَهوى عَليهِ وَعَجَّلا
حياتك يا ابن سعدان بن يحيى
صريع الغواني
حَياتُكَ يا اِبنَ سَعدانَ بنِ يحيى
حَياةٌ لِلمَكارِمِ وَالمَعالي
أعطاك قبل سؤاله
صريع الغواني
أَعطاكَ قَبلَ سُؤالِهِ
فَكَفاكَ مَكروهَ السُؤالِ
ألا أنف الكواعب عن وصالي
صريع الغواني
أَلا أَنِفَ الكَواعِبُ عَن وِصالي
غَداةَ بَدا لَها شَيبُ القِذالِ
ما مركب من ركوب الخيل يعجبني
صريع الغواني
ما مَركَبٌ مِن رُكوبِ الخَيلِ يُعجِبُني
كَمَركَبٍ بَينَ دُملوجٍ وَخِلخالِ
لسانك أحلى من جنى النحل موعدا
صريع الغواني
لِسانُكَ أَحلى مِن جَنى النَحلُ مَوعِداً
وَكَفُّكَ بِالمَعروفِ أَضيَقُ مِن قُفلِ
أيا سهل تمم نعمة قد غرستها
صريع الغواني
أَيا سَهلُ تَمِّم نِعمَةً قَد غَرَستَها
يُصِبكَ ثَناها عاجِلاً غَيرَ مُؤجَلِ
طرفت عيون الغانيات وربما أملن
صريع الغواني
طَرَفتُ عُيونَ الغانِياتِ وَرُبَّما
أَمَلنَ إِلَيَّ الطَرَفَ كُلَّ مَميلِ
تفاحة شامية
صريع الغواني
تُفاحَةٌ شامِيَّةٌ
مِن كَفِّ ظَبيٍ غَزِلِ
وقعدت أرتقب الفناء كراكب
صريع الغواني
وَقَعَدتُ أَرتَقِبُ الفِناءَ كَراكِبٍ
عَرَفَ المَحَلَّ فَباتَ دونَ المَنزِلِ
دعوت أمير المؤمنين ولم تكن
صريع الغواني
دَعَوتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَم تَكُن
هُناكَ وَلَكِن مَن يَخَف يَتَجَشَّمِ
فإذا تنبه رعته وإذا
صريع الغواني
فَإِذا تَنَبَّهَ رُعتَهُ وَإِذا غَفا
سَلَّت عَلَيهِ سُيوفَكَ الأَحلامُ
لعل له عذرا وأنت تلوم
صريع الغواني
لَعَلَّ لَهُ عُذراً وَأَنتَ تَلومُ
وَكَم لائِمٍ قَد لامَ وَهوَ مُليمُ
بكاء وكأس كيف يتفقان
صريع الغواني
بُكاءٌ وَكَأسٌ كَيفَ يَتَّفِقانِ
سَبيلُهُما في القَلبِ مُختَلِفانِ
يا معن إنك لم تزل في خزية
صريع الغواني
يا مَعنُ إِنَّكَ لَم تَزَل في خِزيَةٍ
حَتّى لَفَفتَ أَباكَ في الأَكفانِ
لا يمنعنك خفض العيش في دعة
صريع الغواني
لا يَمنَعَنَّكَ خَفضَ العَيشِ في دِعَةٍ
نُزوعُ نَفسٍ إِلى أَهلٍ وَأَوطانِ
وراضي القلب غضبان اللسان
صريع الغواني
وَراضي القَلبِ غَضبانِ اللِسانِ
لَهُ خُلقانِ ما يَتَشابَهانِ
ذاك ظبي تحير الحسن في
صريع الغواني
ذاكَ ظَبِيٌ تَحَيَّرَ الحُسنُ في الأَر
كانِ مِنهُ وَحَلَّ كُلَّ مَكانِ