محمد توفيق علي
محمد توفيق علي (1881-1937) شاعر مصري بارز من مدرسة الإحياء والبعث، نشأ في كنف أسرة ميسورة ودرس في مدرسة الفنون والصنائع ثم تخرج ضابطاً. تأثر بحافظ إبراهيم خلال خدمته في السودان، وكرس حياته للشعر رغم الصعوبات المادية، تاركًا ديوانًا ضخمًا من خمسة أجزاء تعكس أسلوبه الكلاسيكي الوطني.
إجمالي القصائد
142
ومليكة ضحكت لنا الد
محمد توفيق علي
وَمَليكَةٍ ضَحِكَت لَنا الد
نيا عَلى تَغريدِها
وباريسية فتنت
محمد توفيق علي
وباريسِيَّةٍ فتَنَت
وَظاهَرَ خَدُّها العَينا
سلي يشهد الوادي أروته أدمعي
محمد توفيق علي
سَلي يَشهَد الوادي أَرَوَّتهُ أَدمُعي
وَقَد أَقصَر النيلُ الوَفِيُّ فَأَخصَبا
نفس ممزقة النواحي
محمد توفيق علي
نَفسٌ مُمَزَّقَةُ النَواحي
تَرنو إِلَيكِ مِنَ الجِراحِ
رمل ولا كل الرمال
محمد توفيق علي
رَملٌ وَلا كُلُّ الرِمالِ
وَمَعاهِدٌ زهرٌ حَوالِ
أحببته رسما ولم أر شخصه
محمد توفيق علي
أَحبَبتُهُ رَسماً وَلَم أَرَ شَخصَهُ
وَكَتَمتُ عَنهُ مَحَبَّتي تَبجيلا
أكرم الحمد للكريم الحميد
محمد توفيق علي
أَكرَمُ الحَمدِ لِلكَريمِ الحَميدِ
وَذُرا المَجدِ وَالعُلا لِلمَجيدِ
قضيت على المعشوق بالوصل في الهوى
محمد توفيق علي
قَضَيتُ عَلى المَعشوقِ بِالوَصلِ في الهَوى
لِعاشِقِهِ لَو أَنَّ أَمرَ الهَوى أَمري
يا من عصيتك جاهلا
محمد توفيق علي
يا مَن عَصَيتُكَ جاهِلاً
ها قَد نَزَلتُ عَلى رِضاك
حتى الرسائل لا تجود بها
محمد توفيق علي
حَتّى الرَسائِلُ لا تَجودُ بِها
يا شَدَّ ما لاقيتُ مِن دَهري
ظن القضاء يريحني من هجره
محمد توفيق علي
ظَنَّ القَضاءَ يُريحُني مِن هَجرِهِ
لَمّا تَلِفتُ ضَنىً فَعادَ يُوَدِّعُ
قربت فسر جمالها نظري
محمد توفيق علي
قَرُبَت فَسَرَّ جَمالُها نَظَري
وَنَأَت فَآنَسَ ذِكرُها قَلبي
ومعذر كالنمل دب بخده
محمد توفيق علي
وَمُعَذَّرٍ كَالنَملِ دَبَّ بِخَدِّهِ
يَبغي إِلى عَسَلِ الرُضابِ مَسارِبا
لا تسل أفديك عن كمدي
محمد توفيق علي
لا تَسَل أَفديكَ عَن كَمَدي
وَتَمَلَّ العَيشَ في رَغَدِ
كفنوني بالورد والريحان
محمد توفيق علي
كَفِّنوني بِالوَردِ وَالرَيحانِ
وَاِدفِنوني في سُرَّةِ البُستانِ
قف على الأهرام وانظر ما ترى
محمد توفيق علي
قِف عَلى الأَهرامِ وَاِنظُر ما تَرى
هَل يَلوحُ النيلُ مِن تِلكَ الذُرى
أذاع غرامه فغدا شهيرا
محمد توفيق علي
أَذاعَ غَرامهُ فَغَدا شَهيرا
وَصاحب فيك قَلباً مُستَطيرا
أما رضاي بما يقول ويفعل
محمد توفيق علي
أَمّا رِضايَ بِما يَقولُ وَيَفعَلُ
فَهوَ الَّذي بِيَ في الصَبابَةِ يَجمُلُ
ضحك الأقاح وكل غصن مورق
محمد توفيق علي
ضَحِكَ الأَقاحُ وَكُلُّ غُصنٍ مورِقُ
وَالزَهرُ فاحَ وَذا بِمارِسَ يَخلُقُ
ناغت الطير ربها سحرا
محمد توفيق علي
ناغَت الطَيرُ رَبَّها سَحَرا
حينَ عَن ذِكرِهِ غَفا البِشرُ