كثير عزة
كثير عزة، شاعر أموي فحل من المدينة المنورة، اشتهر بغزله العذري المتيم بـ"عزة بنت جميل". يُعد رمزًا للوفاء والعفة في الحب، وقد نال مكانة رفيعة لدى الخلفاء الأمويين رغم بعض الاتهامات التي وُجّهت إليه. ترك ديوانًا شعريًا عظيم الأثر في تاريخ الأدب العربي.
إجمالي القصائد
81
وراجعت نفسي واعترتني صبابة
كثير عزة
وَراجَعتُ نَفسي وَاِعتَرَتني صَبابَةٌ
وَفاضَت دُموعي عَبرَةً خَشيَةَ النَوى
ما بال مولى أنت ضامن غيه
كثير عزة
ما بالُ مولىً أَنتَ ضامِنُ غَيّهِ
فَإِذا رَأَيتَ الرُشدَ لَم يَرَ ما تَرى
دعينا ابنة الكعبي والمجد والعلى
كثير عزة
دَعينا اِبنةَ الكَعبِيِّ وَالمَجدَ والعُلى
وَرَاعي صِواراً بِالمَدينَةِ أَحسَبا
رأيت أبا الوليد غداة جمع
كثير عزة
رَأَيتُ أَبا الوَليدِ غَداةَ جَمعٍ
بِهِ شَيبٌ وَمَا فَقَدَ الشَبابا
فكم من يتامى بوس قد جبرتها
كثير عزة
فَكَم مِن يَتَامى بُوَّسٍ قَد جَبَرتَها
وَأَلبَستَهَا مِن بَعدِ عُريٍ ثِيابَها
أشاقك برق آخر الليل واصب
كثير عزة
أَشاقَكَ بَرقٌ آخِرَ اللَيل وَاصِبُ
تَضمَّنهُ فَرشُ الجَبَا فَالمَسارِبُ
هو التيس لؤما وهو إن راء غفلة
كثير عزة
هُوَ التَيسُ لُؤماً وَهوَ إِن رَاءَ غَفلَةً
مِنَ الجارِ أَو بَعضِ الصَحابَةِ ذيبُ
اذكر سعيدا بخلات سبقن له
كثير عزة
اِذكُر سَعيداً بِخِلاَّتٍ سَبَقنَ لَهُ
ميراثُ والدِهِ وَالعِرقُ مُنتَسِبُ
عفا السفح من أم الوليد فكبكب
كثير عزة
عَفا السَفحُ مِن أُم الوَليدِ فكَبكَبُ
فَنُعمانُ وَحشٌ فَالرَكيُّ المثقَّبُ
رمتني على عميد بثينة بعدما
كثير عزة
رَمَتني عَلى عَميدٍ بُثَينَة بَعدَما
تَوَلَّى شَبابي واِرجَحَنَّ شَبابُها
عفت غيقة من أهلها فجنوبها
كثير عزة
عَفَت غَيقَةٌ مِن أَهلِها فَجُنُوبُها
فَرَوضَةُ حَسنا قاعُها فَكَثَيبُها
أمن آل سلمى دمنة بالذنائب
كثير عزة
أَمِن آلِ سَلمى دِمنَةٌ بِالذَنائبِ
إلى المِيثِ مِن رَيعانَ ذاتِ المَطارِبِ
جزتك الجوازي عن صديقك نضرة
كثير عزة
جَزَتكَ الجَوازِي عَن صَدِيقُكَ نَضرَةً
وَأَدناكَ رَبِّي في الرَّفيقِ المُقَرَّبِ
رأيت ابنة الضمري عزة أصبحت
كثير عزة
رَأَيتُ اِبنَةَ الضَمريِّ عَزّةَ أَصبَحَت
كَمُحتَطبٍ ما يَلقَ بِالَيلِ يَحطِبِ
لتبك البواكي المبكيات أبا وهب
كثير عزة
لِتَبكِ البَواكِي المُبكَياتُ أَبا وَهبِ
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِن رَخاءٍ وَمِن كَربِ
فلولا الله ثم ندى ابن ليلى
كثير عزة
فَلَولا اللهُ ثُمَّ نَدى اِبنِ لَيلى
وَأَني في نَوَالِكَ ذو اِرتِغابِ
سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى
كثير عزة
سِراجُ الدُجى صِفرُ الحَشا مُنتَهى المُنى
كَشَمسِ الضُحى نَوّامَةٌحينَ تُصبِحُ
وإنك عمري هل ترى ضوء بارق
كثير عزة
وَإِنَّكِ عَمري هَل تَرى ضوءَ بارِقٍ
عَريضِ السَنا ذي هَيدَبٍ مُتَزَحزِحِ
ولقد لقيت على الدريجة ليلة
كثير عزة
وَلَقَد لَقيتَ عَلى الدُريجَةِ لَيلَةً
كانَت عَليكَ أَيامِنًا وَسُعودا
لقد هجرت سعدى وطال صدودها
كثير عزة
لَقَد هَجَرَت سُعدى وَطالَ صُدودُها
وَعاوَدَ عَيني دَمعُها وَسُهودُها