ابن أبي حصينة
ابن أبي حصينة هو شاعر وأمير عباسي من معرة النعمان، برز في بلاط بني مرداس بحلب حيث نال حظوة وثراء بمديحه. اضطلع بمهام دبلوماسية هامة لدى الخليفة الفاطمي المستنصر بالله في مصر، الذي منحه لقب الإمارة تقديرًا لبراعته الشعرية ومكانته. يُعد ديوانه الشعري مرجعًا أدبيًا، ويحمل مقدمة من إملاء أبي العلاء المعري، مما يؤكد مكانته الأدبية الرفيعة.
إجمالي القصائد
117
عج بالديار دوارس الأعلام
ابن أبي حصينة
عُج بِالدِيارِ دَوارِسَ الأَعلامِ
قَفراً وَحيِّ رُسومَها بِسَلامِ
عرج فحي منازل الأحباب
ابن أبي حصينة
عَرَّج فَحَيِّ مَنازِلَ الأَحبابِ
مَحَّت كَما مَحَّت سُطُورُ كِتابِ
أبى القلب إلا أن يهيم بها وجدا
ابن أبي حصينة
أَبى القَلبُ إِلّا أَن يَهِيمَ بِها وَجداً
وَيُذكِرَنِيها وَهيَ ساكِنَةٌ نَجدا
لو أن من سأل الطلول يجاب
ابن أبي حصينة
لَو أَنَّ مَن سَأَلَ الطُلولَ يُجابُ
لَسَأَلتُ رَسمَ الدارِ وَهوَ يَبابُ
يا منزل الأحباب كنت أنيسا
ابن أبي حصينة
يا مَنزِلَ الأَحبابِ كُنتَ أَنِيساً
وَأَراكَ بَعدَ الظاعِنينَ دَرِيسا
سقى الله بالأجرعين الديارا
ابن أبي حصينة
سَقى اللَهُ بِالأَجرَعَينِ الدِيارا
مُلِثّاً يُرَوّي العِراصَ القِفارا
طرقت بعد موهن أسماء
ابن أبي حصينة
طَرَقَت بَعدَ مَوهنٍ أَسماءُ
حينَ أَرخَت سُدولَها الظلماءُ
سل المنزل الغوري أين خرائده
ابن أبي حصينة
سَلِ المَنزِلَ الغَورِيَّ أَينَ خَرائِدُه
وَأَينَ تَوَلّى بدرُه وَفَراقِدُه
سرينا وهضب من سنير أمامنا
ابن أبي حصينة
سَرَينا وَهَضبٌ مِن سَنِيرٍ أَمامَنا
وَمِن خَلفِنا غُبرُ القِنانِ التَنائِمِ
يا من ملوك الدنيا له تبع
ابن أبي حصينة
يا مَن مُلُوكُ الدُنيا لَهُ تَبَعُ
مِثلَكَ ما أَبصَرُوا وَما سَمِعُوا
بين اللوى وحزيز الأجرع العقد
ابن أبي حصينة
بَينَ اللَوى وَحَزِيزِ الأَجرَعِ العَقِدِ
مَنازِلٌ أَخلَقَتها جِدّةُ الأَبَدِ
إن الأرانب لم تفتك لأنها
ابن أبي حصينة
إِنَّ الأَرانِبَ لَم تَفتُك لِأَنَّها
عَلِمَت بِأَنَّكَ مالِكٌ آجالَها
صبا قلبي إلى زمن التصابي
ابن أبي حصينة
صَبا قَلبي إِلى زَمَنِ التَصابي
وَأَبكاني المَشيبُ عَلى الشَبابِ
أقول وقد أشرفت ذات عشية
ابن أبي حصينة
أَقُولُ وَقَد أَشرَفتُ ذاتَ عَشِيَّةٍ
عَلى النِيلِ مِن إِحدى الهِضابِ الشَواهِقِ
زارتك بعد الكرى زورا وتمويها
ابن أبي حصينة
زارَتكَ بَعدَ الكَرى زُوراً وَتَمويها
ما كانَ أَقرَبَها لَولا تَنائيها
كم تكثران العذل والتفنيدا
ابن أبي حصينة
كَم تُكثِرانِ العَذلَ وَالتَفنِيدا
أَفَتَحسَبانِ المُستَهامَ رَشيدا
لقد أيدت كف لها منك ساعد
ابن أبي حصينة
لَقَد أُيِّدَت كَفٌّ لَها مِنكَ ساعِدُ
وَطالَ بِناءٌ شادَهُ مِنكَ شائِدُ
تتفاوح العرصات طيبا كلما
ابن أبي حصينة
تَتَفاوَحُ العَرَصاتُ طِيباً كُلَّما
عَفَّرنَ وَشياً فَوقَها وَبُرُودا
مالي وللفصحاء لا تتكلم
ابن أبي حصينة
مالي وَلِلفُصَحاءِ لا تَتَكَلَّمُ
كَثُرَ الجُمانُ فَمالُه لا يُنظَمُ
بي من رسيس الحب ما تريان
ابن أبي حصينة
بِي مِن رَسِيسِ الحُبِّ ما تَرَيانِ
فَذَرا مَلامِي أَيُّها الرَجُلانِ