العصر العباسي

ديك الجن

يُعد ديك الجن الحمصي، واسمه عبد السلام بن رغبان الكلبي، شاعراً عباسياً بارزاً من الشام، وُلد وعاش وتوفي في حمص بين عامي 778 و849م. اشتهر بشعره الجريء والصادق، وتنوع أغراضه بين الغزل والرثاء والفخر والسخرية، مع لمسة فلسفية ومجون إنساني عميق. ميزه رفضه طلب العطاء من الحكام، وتفرّده بشخصية مستقلة وأسلوب شعري مميز.

إجمالي القصائد 111

ليتني لم أكن لعطفك نلت

ديك الجن
الخفيف
ليتَني لَمْ أَكُنْ لعَطْفِكِ نِلْتُ وإلى ذلكَ الوِصَالِ وصلتُ

أعشق المرد والنكاريش والشيب

ديك الجن
الخفيف
أَعشَقُ المُرْدَ والنّكَارِيشَ والشِّي بَ وعندي مِثْلُ البنينَ البَناتُ

يا قبر فاطمة الذي ما مثله

ديك الجن
الكامل
يا قَبْرَ فاطِمَةَ الّذي مَا مِثْلُهْ قَبْرٌ بطَيْبَةَ طابَ فيهِ مَبِيتَا

شربنا في غروب الشمس شمسا

ديك الجن
الوافر
شربنا في غُروبِ الشّمْسِ شَمْساً لها وَصْفٌ يَجِلُّ عنِ الصِّفاتِ

إن ريب الزمان طال انتكائه

ديك الجن
الخفيف
إِنَّ رَيْبَ الزَّمانِ طالَ انْتِكائُهْ كَمْ رَمَتْني بحادِثٍ أَحْداثُهْ

حد ما ينكح عندي

ديك الجن
مجزوء الرمل
حَدُّ ما يُنْكَحُ عِندي حَيَوانٌ فيهِ رُوحُ

من شاء تشبيه الشقائق فليقل

ديك الجن
الكامل
مَنْ شَاءَ تَشْبيهَ الشّقائِقِ فَلْيَقُلْ كَنِسَاءِ قَتْلَى قَدْ خَرَجْنَ صَوائحا

ولي كبد حرى ونفس كأنها

ديك الجن
الطويل
ولي كَبِدٌ حَرَّى ونَفْسٌ كأنّها بكَفِّ عَدُوٍّ ما يُريدُ سَرَاحَها

شادن راح نحو سرحة ماء

ديك الجن
الخفيف
شادِنٌ راحَ نَحوَ سَرْحَةِ ماءٍ مُسْرِعاً وَجْنَتاهُ كالتُّفاحِ

أوما ترى طمري بينهما

ديك الجن
أحذ الكامل
أَوَمَا تَرَى طِمْرَيَّ بينهما رَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزْلِهِ الجِدُّ

ما لامرىء بيد الدهر الخؤون يد

ديك الجن
البسيط
ما لاِمْرِىءٍ بِيَدِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ يَدُ ولا على جَلَدِ الدُّنيا لهُ جَلَدُ

في خده خال كأن

ديك الجن
مجزوء الكامل
في خَدِّهِ خَالٌ كأَنَّ أَنامِلاً صَبَغَتْهُ عَمْدَا

ودعتها ولهيب الشوق في كبدي

ديك الجن
البسيط
وَدَّعْتُها ولَهِيبُ الشّوْقِ في كَبِدي والبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ

وقهوة كوكبها يزهر

ديك الجن
السريع
وَقَهْوَةٍ كَوْكَبُها يُزْهِرُ يَنْفَحُ مِنْها المِسْكُ والعَنْبَرُ

إذا الصبر أهدى الأجر فالصبر آثم

ديك الجن
الطويل
إذا الصَّبْرُ أَهْدَى الأَجْرَ فالصَّبْرُ آثِمٌ لَدَيَّ وتَرْكُ الصَّبْرِ فيكَ هو الأَجْرُ

تأمل إذا الأحزان فيك تكاثفت

ديك الجن
الطويل
تَأمّلْ إذا الأحْزَانُ فيكَ تكاثَفَتْ أعاشَ رسولُ اللّهِ أَمْ ضَمّهُ القَبْرُ

ما أنت مني ولا ربعاك لي وطر

ديك الجن
البسيط
ما أَنْتِ مِنِّي ولاَ رَبْعَاكِ لي وَطَرُ الهَمُّ أَمْلَكُ بِي والشّوْقُ والفِكَرُ

في قلبه نار شوق ليس يخمدها

ديك الجن
البسيط
في قَلْبِهِ نارُ شَوقٍ ليسَ يُخْمِدُهَا بَحْرٌ أَحَاطَ بِهِ للدَّمْعِ مَسْجُورُ

من نام لم يدر طال الليل أم قصرا

ديك الجن
البسيط
مَنْ نامَ لَمْ يَدْرِ طالَ اللّيلُ أَمْ قَصُرا لا يعرفُ اللّيلَ إلاَّ عاشِقٌ سَهرا

وراح كريح المسك ينزو حبابها

ديك الجن
الطويل
وراحٍ كَريحِ المِسْكِ يَنْزُو حَبَابُها كَنَزْوِ الدَبا مَطْبوخَةٍ بالهَواجِرِ