علي بن الجهم
علي بن الجهم شاعر عباسي بارز (188-249 هـ) من بغداد، عُرف برهافة شعره وجمال أسلوبه. حظي بقرب الخليفة المتوكل ثم نُفي إلى خراسان، وانتقل بعدها إلى حلب حيث استشهد في معركة على الثغور، تاركًا ديوانًا شعريًا مهمًا.
إجمالي القصائد
108
ذريني أمت والشمل لم يتشعب
علي بن الجهم
ذَريني أَمُت وَالشَملُ لَم يَتَشَعَّبِ
وَلا تَبعُدي أَفديكِ بِالأُمِّ وَالأَبِ
عجنا المطي ونحن تحت الحاجر
علي بن الجهم
عُجنا المَطِيَّ وَنَحنُ تَحتَ الحاجِرِ
بَينَ الأَبارِقِ وَالسَبيلِ الغامِرِ
من سبق السلوة بالصبر
علي بن الجهم
مَن سَبَقَ السَلوَةَ بِالصَبرِ
فازَ بَفَضلِ الحَمدِ وَالأَجرِ
الورد يضحك والأوتار تصطخب
علي بن الجهم
الوَردُ يَضحَكُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ
وَالنايُ يَندُبُ أَشجاناً وَيَنتَحِبُ
الدمع يمحو ويدي تكتب
علي بن الجهم
الدَمعُ يَمحو وَيَدي تَكتُبُ
عَزَّ الهَوى وَاِمتَنَعَ المَطلَبُ
أما ترى شجرات الورد مظهرة
علي بن الجهم
أَما تَرى شَجَراتِ الوَردِ مُظهِرَةً
لَنا بَدائِعَ قَد رُكِّبنَ في قُضُبِ
لو كان عجبك مثل لبك لم يكن
علي بن الجهم
لَو كانَ عُجبُكَ مِثلَ لُبِّكَ لَم يَكُن
لَكَ وَزنُ خَردَلَةٍ مِنَ الإِعجابِ
عجبت كل العجب
علي بن الجهم
عَجِبتُ كُلَّ العَجَبِ
مِن سَيرِ هذا المَركَبِ
وطئنا رياض الزعفران وأمسكت
علي بن الجهم
وَطِئنا رِياضَ الزَعفَرانِ وَأَمسَكَت
عَلَينا البُزاةُ البيضُ حُمرَ الدَرارِجِ
وإذا جزى الله امرأ بفعاله
علي بن الجهم
وَإِذا جَزى اللَهُ اِمرَأً بِفَعالِهِ
فَجَزى أَخاً لِيَ ماجٍداً سَمحا
فهمته جيش وعزمته سرى
علي بن الجهم
فَهِمَّتُهُ جَيشٌ وَعَزمَتُهُ سُرىً
وَفِكرَتُهُ حَربٌ وَآراؤُهُ جُندُ
أما ترى اليوم ما أحلى شمائله
علي بن الجهم
أَما تَرى اليَومَ ما أَحلى شَمائِلَهُ
صَحوٌ وَغَيمٌ وَإِبراقٌ وَإِرعادُ
أنفس حرة ونحن عبيد
علي بن الجهم
أَنفُسٌ حُرَّةٌ وَنَحنُ عَبيدُ
إِنَّ رِقَّ الهَوى لَرِقٌّ شَديدُ
أبلغ نجاحا فتى الفتيان مألكة
علي بن الجهم
أَبلِغ نَجاحاً فَتى الفِتيانِ مَألُكَةً
تَمضي بِها الريحُ إِصداراً وَإيرادا
قل للخليفة جعفر يا ذا الندى
علي بن الجهم
قُل لِلخَليفَةِ جَعفَرٍ يا ذا النَدى
وَاِبنَ الخَلائِفِ وَالأَئِمَّةِ وَالهُدى
يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة
علي بن الجهم
يا أَحمَدُ بنَ أَبي دُؤادٍ دَعوَةً
بَعَثَت إِلَيكَ جَنادِلاً وَحَديدا
إذا جدد الله لي نعمة
علي بن الجهم
إِذا جَدَّدَ اللَهُ لي نِعمَةً
شَكَرتُ وَلَم يَرَني جاحِدا
لم يبق منك سوى خيالك لامعا
علي بن الجهم
لَم يَبقَ مِنكَ سِوى خَيالِكَ لامِعاً
فَوقَ الفِراشِ مُمَهَّداً بِوِسادِ
لاذ بها يشتكي إليها
علي بن الجهم
لاذَ بِها يَشتَكي إِلَيها
فَلَم يَجِد عِندَها مَلاذا
صبرت ومثلي صبره ليس ينكر
علي بن الجهم
صَبَرتُ وَمِثلي صَبرُهُ لَيسَ يُنكَرُ
وَلَيسَ عَلى تَركِ التَقَحُّمِ يُعذَرُ