السيرة الذاتية
يُعد الدكتور علاء جانب، المولود في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1973 بقرية عرابة أبو دهب في محافظة سوهاج المصرية، أحد الأصوات الشعرية والأكاديمية البارزة في المشهد الثقافي المصري والعربي المعاصر. وقد عرف بلقبه الشعري "سهم الجنوب" الذي يعكس انتماءه العميق لجنوب مصر.
تلقى جانب تعليمه العالي بجامعة الأزهر العريقة، حيث حصل على درجة الليسانس في اللغة العربية، ثم تابع دراساته العليا ليُتوجها بدرجة الماجستير في الأدب والنقد الحديث. ولم يكتفِ بذلك، بل نال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في الأدب القديم، وكانت أطروحته القيمة بعنوان "الصورة الفنية في قصيدة المدح بين ابن سناء الملك والبهاء زهير"، مما دل على سعة اطلاعه وعمق بحثه في التراث الأدبي.
بدأ مسيرته الأكاديمية معيدًا بقسم الأدب والنقد عام 1997، وتدرج في الرتب العلمية ليصبح أستاذًا، ويشغل حاليًا منصب عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، بالإضافة إلى كونه مستشارًا لرئيس الجامعة، مما يعكس ثقة المؤسسة به وبخبرته. وقد أسهم في تطوير المناهج وتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، كما قدم محاضرات في النقد الفني بكلية الإعلام وموسيقى الشعر بأكاديمية الدراسات الصوفية.
تجلت موهبته الشعرية على نطاق أوسع عندما فاز بالمركز الأول في الموسم الخامس من مسابقة "أمير الشعراء" عام 2013، ليُلقب بـ"أمير الشعراء"، وهو لقب يعكس مكانته الشعرية المرموقة. أشاد النقاد بشعره لقوته اللغوية، وصدق عاطفته، وعمق معانيه، مما جعله محط اهتمام العديد من الرسائل العلمية والأبحاث المحكمة. له عدد من الدواوين الشعرية الفصيحة والزجلية، منها: "أنا وحدي" (2002)، "لاقط التوت" (2013)، "متورط في الياسمين" (2016)، "لم يفهموك والسكوت" (2019)، و"ديوان المغني" (2021).
شارك جانب بفاعلية في العديد من المهرجانات والمعارض الشعرية داخل مصر وخارجها، ونال جوائز ودروعًا تكريمية من مؤسسات ثقافية وجامعات وهيئات عربية رفيعة المستوى، مثل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومؤسسة البابطين. كما اضطلع بأدوار إشرافية على رسائل علمية، وكان عضوًا فاعلاً في لجان بحثية وثقافية، منها لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة. يمثل علاء جانب صوتًا شعريًا يعكس الروح الإنسانية، ويدعو إلى وسطية الإسلام والتعايش السلمي، مستخدمًا شعره وسيلة للتواصل والتنوير.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوبه الشعري بقوة اللغة والفصاحة، مع عمق في المعنى وصدق في التعبير عن الوجدان، ويمزج بين الجزالة والتجديد، متناولاً قضايا إنسانية واجتماعية بروح الاعتدال والتنوير.