التطيلي الأعمى
التطيلي الأعمى هو شاعر أندلسي مرموق من عصر المرابطين، اشتهر ببراعته في الشعر والنثر على الرغم من فقدان بصره. ترك ديواناً شعرياً بارزاً وقصيدة محاكاة لمرثية ابن عبدون، وقد أشاد به ابن بسام كثيرًا في "الذخيرة" كأحد فرسان البلاغة في زمانه.
إجمالي القصائد
72
أقل ما تهب الأعمار والدول
التطيلي الأعمى
أقلُّ ما تهبُ الأعمارُ والدولُ
ودونَ ما تَتَعَاطى القولُ والعملُ
دمع مسفوح
التطيلي الأعمى
دمعٌ مسفوحٌ
وضلوعٌ حرار
إليك من الجور والصد أسعى وأحفد
التطيلي الأعمى
إليكَ منَ الجَورِ والصَّدْ أسْعَى وأحفدْ
إن كنتُ منتفعاً بجهدي فاليوم أجْهَدْ
ونبئت أن الموت يخترم الفتى
التطيلي الأعمى
وَنُبّئْتُ أنَّ الموتَ يَخْتَرِمُ الفَتى
ولم يَقْضِ من لذَّاتِهِ ما يُؤمّل
جيش الظلام بالصبح مهزوم
التطيلي الأعمى
جيشُ الظلامِ بالصُّبْحِ مَهْزُومْ
فَقُمْ يا نديمْ
مالي وما للأعين النجل
التطيلي الأعمى
مَالي وما للأعْيُنِ النُّجْلِ
أَجْمَعْنَ عُدْواناً على قَتْلي
يا لذة العيش إني عنك في شغل
التطيلي الأعمى
يا لذّةَ العيشِ إني عنكِ في شُغُلِ
لا ناقتي منكِ في شيءٍ ولا جَمَلي
كيف السبيل إلى
التطيلي الأعمى
كيفَ السبيلُ إلى
صبري وفي المعالم أشجانُ
أراك تجود ولا تسأل
التطيلي الأعمى
أراكَ تَجُودُ ولا تسألُ
وقد كنتَ صباً بما تَبْذُلُ
إلى متى
التطيلي الأعمى
إلى متى
بوصلنا تبخل ولا تلينْ
خليلي من يجزع فإني جازع
التطيلي الأعمى
خليليَّ منْ يَجْزَعْ فإنّيَ جازعُ
خليليَّ مَنْ يَذْهَل فإنّيَ ذاهلُ
ما الشوق إلا زناد
التطيلي الأعمى
ما الشوقُ إلا زنادْ
يُوري بقلبي كلِّ حينْ نيرانا
إذا طلعت أنجم أزهار
التطيلي الأعمى
إذا طَلَعَتْ أنْجُمُ أزْهارِ
فحيَّ على حانةِ خَمّارِ
حلو المجاني
التطيلي الأعمى
حُلْوُ المجاني
ما ضَرَّهُ لو أجْنَاني
غصن يميس على كثبان
التطيلي الأعمى
غُصْنٌ يميسُ على كثبانِ
رَيّانَ أمْلَدْ
ما حال القلوب
التطيلي الأعمى
ما حالُ القلوب
وفي غمضِ الجفونِ
يا نازح الدار سل خيالك
التطيلي الأعمى
يا نازح الدار سل خيالك
ينبيك أن صرت كالخيال
أقبله فيرشفني رضابا
التطيلي الأعمى
أُقَبِّلُهُ فَيُرشِفُني رضاباً
تَبَقَّت فيهِ آثارُ المُدامِ
أنا كنت أوضح حجة من لومي
التطيلي الأعمى
أنا كُنتُ أوْضَحَ حُجّةً منْ لُوَّمي
إذ عُجْتُ في أطلالِ دارِكِ فاعْلمي
أهلي بالبكاء وبالنحيب
التطيلي الأعمى
أهلِّي بالبكاءِ وبالنحيب
فقد نَزَحَ المحبُّ عن الحبيب