الثعالبي
يُعد أبو منصور الثعالبي (961-1038 م) من أبرز أئمة اللغة والأدب في العصر العباسي، اشتهر بكونه أديباً موسوعياً، لغوياً، ناقداً، ومؤرخاً. على الرغم من أن اسمه يرتبط بمهنته الأولية (خياطة جلود الثعالب)، إلا أنه نبغ في علوم العربية وقدم للمكتبة الإسلامية كنوزاً أدبية وتاريخية قيمة، أهمها موسوعته الأدبية "يتيمة الدهر" وكتابه اللغوي "فقه اللغة".
إجمالي القصائد
117
الليل أسهره فهمي راتب
الثعالبي
الليلُ أسهَرُهُ فَهَمِّي راتبُ
والصُّبْحُ أكرهُهُ ففيهِ نوائبُ
فديتك يا أتم الناس حسنا
الثعالبي
فَدَيْتُكَ يا أَتمَّ الناسِ حُسْناً
وأصلَحَهم لمتَّخِذٍ حبيبا
أقول والقلب مني في تلفته
الثعالبي
أقولُ والقلبُ منِّي في تلفُّتِهِ
يا بدرُ يا غائباً في أُفقِ مغربِهِ
لما بعثت فلم تسعف مطالبتي
الثعالبي
لما بعثتُ فلم تُسْعِفْ مطالَبتي
وأمْعَنَتْ نارُ شوقي في تلهُّبِها
لقد طرب المحب إلى الحبيب
الثعالبي
لقد طَرِبَ المحبُّ إلى الحبيبِ
كما طَرِبَ المريضُ إلى الطبيبِ
وليل بته رهن اكتئاب
الثعالبي
وليلٍ بتُّه رهنَ اكتئابِ
أقاسي فيه أنواعُ العذابِ
يا ليلة طالت كأن نجومها
الثعالبي
يا ليلةً طالتْ كأنَّ نجومَها
غُرَماءُ أرقبَهُم لِدَيْنٍ واجبِ
يا دهر حسبك قد أطلت نحيبي
الثعالبي
يا دهرُ حسبُكَ قد أطَلْتَ نحيبي
وَتَرَكْتَني في موطِني كغريبِ
لي سيد ملك غدا
الثعالبي
لي سيِّدٌ مَلِكٌ غَدا
في بردَتَيْ مَلِكٍ وَهُوبِ
من كان ينفعه الأدب
الثعالبي
من كان ينفعُهُ الأدَبْ
ويُحِلُّهُ أعلى الرُّتَبْ
وشادن أصبح عذر الذنوب
الثعالبي
وشادنٍ أصبحَ عُذْرَ الذُّنُوبْ
لقاؤُه يهزِمُ جيشَ الكروبْ
غناؤك يهزم جيش الكروب
الثعالبي
غناؤكَ يهزِمُ جيشَ الكُرُوبْ
وعيناكَ للناسِ عذرُ الذُّنوبْ
سقيا لأيام الصبا إذ أنا
الثعالبي
سقياً لأيَّام الصَّبا إذ أنا
في طَلَبِ اللَّذَّةِ عفريتُ
كم حيلة للوصل أعملتها
الثعالبي
كم حيلةٍ للوصلِ أَعْمَلْتُها
وكم خداعٍ قد تَمَحَّلْتُهُ
من ذا الذي لا يذل الدهر صعبته
الثعالبي
من ذا الذي لا يُذِلُّ الدهرُ صعبَتَهُ
ولا تُلينُ يدُ الأيامِ صَعْدَتَهُ
قولوا لعثمان في أوقات طيبته
الثعالبي
قولوا لعثمانَ في أوقاتِ طيبتِهِ
إذا تبسَّمَ عن دُرٍّ وياقوتِ
يا رقعة طويت على حيات
الثعالبي
يا رقعةً طُوِيَتْ على حَيَّاتِ
وعقاربٍ كَرَّرْنَ ماءَ حياتي
الأرض طاؤوسية
الثعالبي
الأرضُ طاؤوسيَّةٌ
والجوُّ جُؤْجُؤُ فاخِتِ
كأنما النارنج للربات
الثعالبي
كأنَّما النارَنْجُ للربَّاتِ
ثَدِيُّ أبكارٍ مُخَدَّراتِ
قد لبس الدهر حسن زهوته
الثعالبي
قد لبسَ الدهرُ حسنَ زهوتِهِ
مذ زُوِّجَ المُشتري بزهرَتِهِ