القاضي التنوخي
القاضي أبو القاسم التنوخي هو أديب وشاعر وقاضٍ معتزلي من العصر العباسي المتأخر، وُلد بأنطاكية وتفقه في بغداد. تقلد مناصب قضائية مهمة ورافَق وزراء وأمراء عصره، وترك ديوان شعر ومقصورة فريدة تُعد من أبرز أعماله.
إجمالي القصائد
55
لبست نحافة الغصن النحيف
القاضي التنوخي
لَبستُ نحافَةَ الغصن النحيف
وذُبتُ سوى ذماء في ضعيف
كأن نجوم الليل في ظلماته
القاضي التنوخي
كأنّ نجوم الليل في ظلماته
ثغورُ بني حامٍ بَدَت للثات
الرفق يمن وخير القول أصدقه
القاضي التنوخي
الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه
وكثرة المزح مفتاح العداواتِ
مغاني تصاب جمعت فرق الصبا
القاضي التنوخي
مَغاني تَصابٍ جَمَّعَت فِرَقَ الصَبا
على نَكبِها نكباءُ مُورٍ وحَرجَفُه
كأن الدجى لما استنارت نجومه
القاضي التنوخي
كأنّ الدجى لمّا استنارت نجومُهُ
رداءٌ مُوَشّى أو كتابٌ مُنَمَّقُ
يفديه من نوب الزمان معاشر
القاضي التنوخي
يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ
أحرارُهم لا يلحقون بعبده
أسامره والليل أسود أورق
القاضي التنوخي
أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ
إلى أن جلا الإصباحُ عن أشقرٍ وَردِ
لم أنس شمس الضحى تطالعني
القاضي التنوخي
لم أنسَ شمسَ الضُحى تُطالِعُني
ونحنُ من رقبَةٍ على فَرَقِ
قالوا عشقت عظيم الجسم قلت لهم
القاضي التنوخي
قالوا عَشِقتَ عظيمَ الجِسمِ قلتُ لهم
الشمسُ أعظمُ جرمٍ حازَهُ الفَلَكُ
فحم كيوم الفراق تشعله
القاضي التنوخي
فَحمٌ كيومِ الفراقِ تُشعِلُهُ
نارٌ كنارِ الفراقِ في الكَبِدِ
مرابع لو كن المرابع أنجما
القاضي التنوخي
مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً
لكُنَّ نُجوماً للنجوم المواثلِ
ورياض حاكت لهن الثريا
القاضي التنوخي
ورياضٍ حاكت لهنَّ الثريّا
حُلَلاً كان غَزلُها للرعودِ
وفتية من حميرٍ حمرِ الظبى
القاضي التنوخي
وفتية من حميرٍ حُمرِ الظُبى
بيضُ العطايا حينَ يسودُّ الأَمل
كأن اسوداد الافق بالليل ثاكل
القاضي التنوخي
كأنّ اسوداد الافق بالليل ثاكلٌ
تسربل للاحداد ثوباً مسوّدا
وليلة كأنها طول الأمل
القاضي التنوخي
وليلة كأنّها طول الأمل
ظلامُها كالدهر ما فيه خَلَل