العفيف التلمساني
يُعد عفيف الدين التلمساني (ت. 690 هـ/1291 م) شاعرًا صوفيًا وفيلسوفًا بارزًا من القرن السابع الهجري، اشتهر بكونه من أبرز شُرّاح مذهب محيي الدين بن عربي.
تنقل بين البلاد واستقر في دمشق، وترك إرثًا شعريًا وفلسفيًا واسعًا، وإن واجه انتقادات واتهامات بالزندقة بسبب تعمقه في التصوف الفلسفي.
إجمالي القصائد
70
قفا بالمطايا بين نجد وشعبه
العفيف التلمساني
قِفَا بالمَطَايا بَيْنَ نَجْدٍ وَشِعْبهِ
نُوْدِي تَحِيْاتِ الغرَامِ لِصْبِّهِ
سلبتم رقادي في الهوى وتجلدي
العفيف التلمساني
سَلَبْتُمْ رُقَادِي فِي الهَوَى وتَجَلُّدِي
وَزِدْتُمْ بِدَمْعِي فِي ظَمَا قَلْبِيَ الصَّدِي
بالله بلغ سلامي أيها الحادي
العفيف التلمساني
بِاللهِ بَلِّغْ سَلاَمِي أَيُّهَا الحَادِي
إِلىَ غَزَالِ الصَّرِيمِ الرَّائِحِ الغَادِي
يا خده وثنايا ثغره النضد
العفيف التلمساني
يَا خَدَّهُ وَثَنَايَا ثَغْرِهِ النّضِدِ
مَنْ سَوّغَ الجَمْعَ بَيْنَ الجَمْرِ وَالبَرَدِ
يا ساكنين بقلبي
العفيف التلمساني
يَا ساكِنينَ بِقَلْبِي
مَتَى أَفُوزُ بِقُرْبِ
قد بذلنا النفوس يا أخت سعد
العفيف التلمساني
قَدْ بَذلْنا النُّفُوسَ يَا أُخْتَ سَعْدِ
فَاقْبَلِيهَا نَقْداً وَجُودِي بِوَعْدَ
هاك قلب فسر به
العفيف التلمساني
هَاكَ قَلْبِ فَسِرْ بِهِ
لِلحْمِىَ دُونَ سَرْبهِ
يا أهيل الحي من ذاك الحمى
العفيف التلمساني
يَا أُهَيْلَ الحَيِّ مِنْ ذَاكَ الحِمَى
أَنْتُمُ المَقْصُودُ مِنْ كُلِّ الوُجُودْ
يا حبذا الكاس بكف الحبيب
العفيف التلمساني
يَا حَبَذَا الكاَسُ بِكَفِّ الحَبِيبْ
أَذَابَت الأَنَوْارَ وَسْطَ اللَّهِيبْ
سلت جفونك لي سيوف حداد
العفيف التلمساني
سَلَّتْ جُفُونُكَ لي سُيوفَ حِدَادِ
فَقَتَلْنَنِي وَلَبَسْنَ ثَوْبَ حِدَادِ
فضحت جيد الغزال بالجيد
العفيف التلمساني
فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بِالجَيَدِ
وَفُقْتَهُ بِالدَّلاَلِ والغَيَدِ
لك الخير داعي الخير أسعد يا سعد
العفيف التلمساني
لَكَ الخَيْرُ دَاعِي الخَيْرِ أَسْعِدِ يَا سَعْدُ
إِذَا ما نَهَى عَنْه النُّهَى وَدَعَا الوَجْدُ
على حبكم أنفقت حاصل أدمعي
العفيف التلمساني
عَلَى حُبِّكُمْ أَنْفَقْتُ حَاصِلَ أَدْمُعِي
وَغَيْرَ وَلاَكُمْ عَبْدُكُمْ مَا تَكَسْبا
لا تخف من ظباء ترق حدودا
العفيف التلمساني
لاَ تَخَفْ مِنْ ظُبَاءِ تَرِقُّ حُدُودا
بَلْ ظِبَاءٍ في الحَيِّ رَقَّتْ خُدوُدا
بعثت في طي أنفاس الجنوب
العفيف التلمساني
بَعَثَتْ فِي طَيِّ أَنْفَاسِ الجَنُوبِ
لِينَ عِطْفَيْهَا إِلَى بَانِ الكَثِيبِ
هلما نقضي الفرض للأجرع الفرد
العفيف التلمساني
هَلُمَّا نُقَضِّي الفَرْضَ لِلأَجْرَعِ الفَرْدِ
بِوِرْدِ المَطَايَا مَنْهَلَ المَدْمَعِ الوَرْدِ
لو سقينا الربوع ماء الشباب
العفيف التلمساني
لَوْ سَقَيْنَا الرُّبُوعَ مَاءَ الشَّبَابِ
مَا وَفَيْنَا فَكَيْفَ مَاءُ التَّصَابِي
نسيم الصبا أذكرتني العهد بالوادي
العفيف التلمساني
نَسِيَمَ الصَّبَا أَذْكَرْتَنِي العَهْدَ بِالوَادِي
وَهَيَّجْتَ أَشْوَاقاً شَقَقْنَ فُؤَادِي
لما انتهت عيني إلى أحبابها
العفيف التلمساني
لَمَّا انْتَهَتْ عَيْني إِلىَ أَحْبَابِهَا
شَاهَدْتُ صِرْفَ الرَّاحِ عَيْنَ حَبَابِهَا
كأن عذار من أحب بخده
العفيف التلمساني
كَأَنَّ عِذَارَ مَنْ أُحِبُّ بِخَدِّهِ
رِضَاهُ وفِيهِ بعْضُ آثَارِ صَدِّهِ