عدي بن زيد
عدي بن زيد العبادي التميمي هو شاعر جاهلي بارز ودبلوماسي مرموق، نشأ في الحيرة وأتقن العربية والفارسية، وعمل ترجماناً وسفيراً في بلاط كسرى الساساني وبين العرب.
تميز شعره بالرصانة ووصف الحياة الحضرية، لكنه لقي حتفه مسموماً في سجن ملك الحيرة النعمان بن المنذر بسبب وشاية، تاركاً إرثاً شعرياً فريداً من نوعه.
إجمالي القصائد
90
متى يهبطا سهبا فليس حماره
عدي بن زيد
مَتَى يَهبُطا سُهباً فَليسَ حِمَارُهُ
وإن كانَ عِلجاً مُضمَرَ الكَشحِ طالِعا
أنى طرقت ذوي شجن تعودهم
عدي بن زيد
أَنَّى طَرَقتَ ذَوي شَجنٍ تَعُودُهُمُ
وكنتُ عَهدي قَطُوفَ الَمشيِ مِحيارا
ليس شيء على المنون بخال
عدي بن زيد
ليسَ شيءٌ عَلَى المَنُونِ بِخَالِ
لا عَديمٌ ولا مُثمِّرُ مالِ
طال ذا الليل علينا فاعتكر
عدي بن زيد
طالَ ذا اللَّيلُ علينا فاعتَكَر
وكأَنِّي ناذرُ الصُّبحِ سَمَر
بكر العاذلون في وضح الصب
عدي بن زيد
بَكَرَ العاذِلُونَ في وَضَحِ الصُّب
حِ يَقُولُونَ لي أَلاَ تَستَفيقُ
وبسل أن أرى جارات بيتي
عدي بن زيد
وَبسلٌ أَن أرَى جاراتِ بَيتي
يَجُعنَ وأَن أرَى أَهلي شِبَاعا
ناشدتنا بكتاب الله حرمتنا
عدي بن زيد
ناشَدتَنا بِكتَابِ اللهِ حُرمَتَنا
ولَم تَكُن بِكتَابِ اللهِ تَرتَفِعُ
علق الأحشاء من هند علق
عدي بن زيد
عَلِقَ الأَحشاءَ مِن هِندٍ عَلَق
مُستَسِرٌّ فيهِ نَصبٌ وأَرَق
كرباع لاحه تعداؤه
عدي بن زيد
كَرَبَاعٍ لاَحَهُ تَعداؤُهُ
سَبِطٍ أَكرعُهُ فيهِ طَرَق
يوم قلت عيرهم من عيرنا
عدي بن زيد
يَومَ قَلَّت عِيرُهُم من عِيرِنَا
واحتمالُ الَحيِّ في الصُّبحِ فَلَق
جعل القف شمالا وانتحى
عدي بن زيد
جَعَلَ القُفَّ شَمالاً وانتَحَى
وعَلَى الأَيمَنِ هُبرٌ وبَرَق
قد هراق الماء في أجوافها
عدي بن زيد
قَد هَراقَ الماءَ في أَجوافِها
وتَطَايَرنَ بأَشتاتٍ شِقَق
أرواح مودع أم بكور
عدي بن زيد
أَرواحٌ مُوَدِّعٌ أَم بُكورُ
لَكَ فَاِعمَد لِأَيِّ حالٍ تَصيرُ
ومجود قد اسجهر تناوير
عدي بن زيد
ومَجُودٍ قَد اسجَهَرَّ تَنَاوِي
رَ كَلونِ العُهونِ في الأَعلاقِ
أبصرت عيني عشاء ضوء نار
عدي بن زيد
أَبصَرَت عَيني عشَاءً ضَوءَ نَارِ
مِن سَناها عَرفُ هِنديٍّ وغارِ
فمتى واغل ينبهم يحبوه
عدي بن زيد
فَمَتَى واغِلٌ يَنُبهُم يَحبُو
ه وتُعطَف عَليهِ كَاسُ السَّاقي
نزل المشيب بوفده لا مرحبا
عدي بن زيد
نَزَلَ المشيبُ بِوَفدِهِ لا مَرحَبَا
ورَأَى الشَّبابُ مَكَاَنهُ فَتَجَّنبَا
إسمع حديثا كما يوما تحدثه
عدي بن زيد
إسَمع حَديثاً كما يَوماً تُحَدِّثُهُ
عَن ظَهرِ غَيبٍ إذا ما سائِلٌ سَأَلا
أغشى ديارا كأنها حلل
عدي بن زيد
أَغشَى دِياراً كأَنَّها حَللٌ
أَفقَرَ مِنها الشُّريَفُ فَالوَشَلُ
فليت دفعت الهم عني ساعة
عدي بن زيد
فَليتَ دَفَعتَ الهَمَّ عَنِّيَ ساعَةً
فَبِتنَا عَلَى ما خَيَّلَت ناعِمَي