أبو طالب بن عبد المطلب
يُعد أبو طالب بن عبد المطلب، سيد قريش وشيخ بني هاشم، شخصية محورية في التاريخ العربي والإسلامي، اشتهر بحكمته وكرمه، ودوره البارز كحامٍ ومربٍ للرسول محمد ﷺ منذ صغره وحتى بعثته النبوية، حيث دافع عنه بشجاعة أمام قريش. كان أيضاً شاعراً فصيحاً، تُعد قصائده من عيون الشعر الجاهلي، أبرزها "اللامية" في مدح النبي، وتُوفي في "عام الحزن"، مخلفاً وراءه إرثاً من الوفاء والمروءة.
إجمالي القصائد
41
صبراً أبا يعلى على دين أحمد
أبو طالب بن عبد المطلب
صَبراً أَبا يَعلى عَلى دينِ أَحمَد
وَكُن مُظهِراً لِلدينِ وُفِّقتَ صابِرا
وخالي هشام بن المغيرة ثاقب
أبو طالب بن عبد المطلب
وخالي هِشامُ بِنُ المُغيرَةِ ثاقِب
إِذا هَمَّ يَوماً كَالحُسامِ المُهَنَّدِ
بكى طرباً لما رآني محمد
أبو طالب بن عبد المطلب
بَكى طَرَباً لَمّا رَآني مُحَمَّدٌ
كَأَن لا يَراني راجِعاً لِمَعادِ
إن الأمين محمداً في قومه
أبو طالب بن عبد المطلب
إِنَّ الأَمينَ مُحَمَّداً في قَومِهِ
عِندي يَفوقُ مَنازِلَ الأَولادِ
فما رجعوا حتى رأوا من محمد
أبو طالب بن عبد المطلب
فَما رَجعوا حَتّى رَأَوا مِن مُحَمَّدٍ
أَحاديثَ تَجلو هَمَّ كُلِّ فُؤادِ
مليك الناس ليس له شريك
أبو طالب بن عبد المطلب
مَليكُ الناسِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ
هُوَ الوَهّابُ وَالمُبدي المُعيدُ
لا يمنعنك من حق تقوم به
أبو طالب بن عبد المطلب
لا يَمنَعَنَّكَ مِن حَقٍّ تَقومُ بِهِ
أَيدٍ تَصولُ وَلا سَلقٌ بَأَصواتِ
ألا أبلغا عني على ذات بيننا
أبو طالب بن عبد المطلب
أَلا أَبلِغا عَنّي عَلى ذاتِ بَينِنا
لُؤَيّاً وَخُصّا مِن لُؤَيٍّ بَني كَعبِ
ألا من لهم آخر الليل منصب
أبو طالب بن عبد المطلب
أَلا مَن لِهَمٍّ آخِرَ اللَيلِ مُنصِبِ
وَشِعبِ العَصا مِن قَومِكِ المُتَشَعِّبِ
كلا ورب البيت ذي الأنصاب
أبو طالب بن عبد المطلب
كَلّا وَرَبِّ البَيتِ ذي الأَنصابِ
ما ذَبحُ عَبدِ اللَهِ بِالتلعابِ
يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى
أبو طالب بن عبد المطلب
يَقولون لي دع نَصرَ مَن جاءَ بِالهُدى
وَغالِب لَنا غِلابَ كُلِّ مُغالِبِ
إن علياً وجعفراً ثقتي
أبو طالب بن عبد المطلب
إِنَّ عَلِيّاً وَجَعفَراً ثِقَتي
عِندَ اِحتِدامِ الأُمورِ وَالكُرَبِ
وما كنت أخشى أن يرى الذل فيكم
أبو طالب بن عبد المطلب
وَما كُنتُ أَخشى أَن يُرى الذُلُّ فيكمُ
بَني عَبدِ شَمسٍ جيرَتي وَالأَقارِبِ
ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر
أبو طالب بن عبد المطلب
ألا لَيتَ شِعري كَيفَ في النَأيِ جَعفَرٌ
وَعَمرٌو وَأَعداءُ النَبِيِّ الأَقارِبُ
أمن تذكر دهر غير مأمون
أبو طالب بن عبد المطلب
أَمِن تَذَكُّرِ دَهرٍ غَيرِ مَأمونِ
أَصبَحتَ مُكتَئِباً تَبكي كَمَحزونِ
ليت شعري مسافر بن أبي عمـرو
أبو طالب بن عبد المطلب
لَيتَ شِعري مُسافِرَ بنَ أَبي عَمـ
ـرٍو وَلَيتٌ يَقولُها المَحزونُ
قل لعبد العزى أخي وشقيقي
أبو طالب بن عبد المطلب
قُل لِعَبدِ العُزّى أَخي وَشَقيقي
وَبَني هاشِمٍ جَميعاً عِزينا
والله لن يصلوا إليك بجمعهم
أبو طالب بن عبد المطلب
وَاللَهِ لَن يَصِلوا إِلَيكَ بِجَمعِهِم
حَتّى أُوَسَّدَ في التُرابِ دَفينا
أبكى العيون وأذرى دمعها درراً
أبو طالب بن عبد المطلب
أَبكى العُيونَ وَأَذرى دَمعَها درَراً
مُصابُ شَيبَةَ بَيتِ الدينِ وَالكَرَمِ
سميته بعلي كي يدوم له
أبو طالب بن عبد المطلب
سَمَّيتُهُ بِعَلِيٍّ كَي يَدومَ لَهُ
مِنَ العُلُوِّ وَفَخرُ العِزِّ أَدوَمُهُ