أبو الأسود الدؤلي
يُعد أبو الأسود الدؤلي، ظالم بن عمرو، من رواد الإسلام الأوائل الذين جمعوا بين الفقه، الشعر، والسياسة، وتوجت إنجازاته بوضع أسس علم النحو العربي بتوجيه من الإمام علي بن أبي طالب، وذلك لضبط اللغة العربية وحفظها من اللحن.
كما شغل منصب والي البصرة وشهد الأحداث السياسية الكبرى في عصره، وترك ديوان شعر يعكس حكمته وفصاحته، ليرحل في البصرة عام 688م تاركاً إرثاً لغوياً وأدبياً لا يُقدر بثمن.
إجمالي القصائد
71
ألا أبلغ معاوية بن حرب
أبو الأسود الدؤلي
أَلا أَبلِغ مُعاوِيَةَ بِن حَربٍ
فَلا قَرَّت عيونُ الشامِتينا
يا ناعي الدين الذي ينعى التقى
أبو الأسود الدؤلي
يا ناعِيَ الدينِ الَّذي يَنعى التُقى
قُم فانعَهُ وَالبَيتَ ذا الأَستارِ
نشدتك بالله الذي حول بيته
أبو الأسود الدؤلي
نَشَدتُكَ بِاللَهِ الَّذي حَولَ بَيتِهِ
بِمَكَّةَ حَيٌّ مِن لُؤيِّ بِن غالِبِ
لعمرك مرسوع من آل مجالد
أبو الأسود الدؤلي
لَعَمرُكَ مَرسوعٌ مِن آلِ مُجالِدٍ
لَخَرشَبتَ لي يَومَ التَقَينا جَوابَكا
غدا منك في الدنيا الشباب فأسرعا
أبو الأسود الدؤلي
غَدا مِنكَ في الدُنيا الشَبابُ فَأَسرَعا
وَكانَ كَجارٍ بانَ مِنكَ فَوَدَّعا
أحار بن بدر قد وليت ولاية
أبو الأسود الدؤلي
أَحارِ بِنَ بَدرٍ قَد وَليتَ ولايَةً
فَكُن جُرَذاً مِمَّن يَخونُ وَيَسرِقُ
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم
أبو الأسود الدؤلي
لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم
وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
من ذا الذي بإخائه وبوده
أبو الأسود الدؤلي
مَن ذا الَّذي بِإِخائِهِ وَبِوُدِّهِ
مِن بَعدِ وُدِّكَ أَو إِخائِكَ أَفرَحُ
أقول وزادني جزعا وغيظا
أبو الأسود الدؤلي
أَقولُ وَزادَني جَزَعاً وَغيظاً
أَزالَ اللَهُ مُلكَ بَني زيادِ
كلا أيما الحيين ألقى فإنني
أبو الأسود الدؤلي
كِلا أَيّما الحَيَّين أَلقى فَإِنَّني
بِشَوقٍ إِلى الحَيِّ الَّذي أَنا ذاكِرُه
تعودت مس الضر حتى ألفته
أبو الأسود الدؤلي
تَعَوَّدتُ مَسَّ الضَرِّ حَتّى أَلِفتُهُ
وَأَسلَمَني طولُ البَلاءِ إِلى الصَبرِ
ألبس عدوك في رفق وفي دعة
أبو الأسود الدؤلي
أَلبِس عَدوَّكَ في رِفقٍ وَفي دعَةٍ
طوبي لِذي إِربَةٍ لِلدَهرِ لَبّاسِ
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه
أبو الأسود الدؤلي
إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرَّ نَفسِهِ
فَفاضَ فَفي صَدري لَسِرِّيَ مُتَّسَع
ولا أقول لقدر القوم قد غليت
أبو الأسود الدؤلي
وَلا أَقولُ لِقدرِ القَومِ قَد غَلِيَت
وَلا أَقولُ لِبابِ الدارِ مَغلوقُ
إذا نلت الإمارة فاسم فيها
أبو الأسود الدؤلي
إِذا نِلتَ الإِمارَةَ فاسمُ فيها
إِلى العَلياءِ بِالأَمرِ الوَثيقِ
لكل امرىء شكل من الناس مثله
أبو الأسود الدؤلي
لُكُلِ اِمرىءٍ شَكلٌ مِنَ الناسِ مِثلُهُ
وَكُلُّ امرىءٍ يَهوى إِلى مَن يُشاكِلُه
وإذا طلبت من الحوائج حاجة
أبو الأسود الدؤلي
وَإِذا طَلَبتَ مِنَ الحَوائِجِ حاجَةً
فادعُ الإِلَهَ وَأَحسِنِ الأَعمالا
وصله ما استقام الوصل منه
أبو الأسود الدؤلي
وَصِلهُ ما اِستَقامَ الوَصلُ مِنهُ
وَلا تَسمَع بِهِ قالاً وَقيلا
ألم تعلما يا ابني دجاجة أنني
أبو الأسود الدؤلي
أَلَم تَعلَما يا ابني دَجاجَةَ أَنَّني
أَغشُّ إِذا ما النَصحُ لَم يُتَقَبَّلِ
ولا إرقاصنا خلف الموالي
أبو الأسود الدؤلي
وَلا إِرقاصُنا خَلفَ المَوالي
بِسُنَّتِنا عَلى عَهدِ الرَسولِ