عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس شاعر عراقي بارز من القرن التاسع عشر، تميز بأسلوبه البلاغي الرفيع وشخصيته الفريدة التي جمعت بين الكرم والعزة. اشتهر بلقبه "الأخرس" رغم فصاحته الشعرية، وترك ديوانًا يعد من كنوز الأدب في عصره، مجسدًا فترة مهمة من تاريخ الشعر العراقي قبيل عصر النهضة.
إجمالي القصائد
199
وقفنا بربع المالكية وقفة
عبد الغفار الأخرس
وَقَفْنا برَبْع المالكيَّة وَقْفَةً
تَهيجُ بنا في الرَّبعِ ما حَلَّ بالرَّبْعِ
ولما ابتليت بفقد الكرام
عبد الغفار الأخرس
ولمَّا ابْتُلِيتُ بفقدِ الكرامِ
وذَمِّ الزَّمان وأصحابِهِ
إلى العز خوري يا نياقي وأنجدي
عبد الغفار الأخرس
إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجدي
ويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُدي
يا قبر محمود لا جازتك غادية
عبد الغفار الأخرس
يا قبرَ محمود لا جازَتْك غاديةٌ
تَسقي ثَراكَ بصَوْبٍ غير مفقودِ
يا قبر هل علمت من ضممته
عبد الغفار الأخرس
يا قبرُ هَلْ عَلِمْتَ مَن ضَمَمْتَهُ
ومَنْ عَليه تنطوي جَوانحُكْ
سؤالك هذا الربع أين جوابه
عبد الغفار الأخرس
سُؤالُكِ هذا الربعَ أين جَوابُهُ
ومن لا يعي للقول كيف خطابُهُ
شفيت بطرد صالح كل صدر
عبد الغفار الأخرس
شَفَيْتَ بطردِ صالحِ كلّ صدرٍ
ولم تَبْرَحْ شِفاءً للصدورِ
هنيت هنيت بالإقدام والظفر
عبد الغفار الأخرس
هُنِّيتَ هُنِّيتَ بالإقدام والظَفَر
فاسلم ودُم سالماً بالعزِّ وافتَخِر
أتى ببراهينٍ غدا كل جاحد
عبد الغفار الأخرس
أتى ببراهينٍ غدا كلُّ جاحدٍ
ببرهانه بين البرية مفحما
أمن بعد الهمام القرم وادي
عبد الغفار الأخرس
أمِنْ بعد الهُمام القَرْم وادي
تَصوبُ غمامةٌ ويسيل وادي
لست أنسى الركب بنا
عبد الغفار الأخرس
لستُ أنسى الرَّكب بنا
بَعد وادي المُنحنى في لَعْلَعِ
محوت بسيف سطوتك الفسادا
عبد الغفار الأخرس
مَحَوْتَ بسَيف سَطوتك الفَسادا
بحكْمٍ قَد أَرَحْتَ به العبادا
دعاه إلى الهوى داعي التصابي
عبد الغفار الأخرس
دعاه إلى الهوى داعي التّصابي
فراح يذكر أيّام الشباب
أكرم بطيف خيالكم من زائر
عبد الغفار الأخرس
أكْرِمْ بطيف خيالكم من زائرِ
ما زار إلاَّ مُؤْذِناً ببشائر
يا نائبا غاب عني الصبر مذ بانا
عبد الغفار الأخرس
يا نائباً غابَ عنِّي الصّبر مُذْ بانا
هلاّ سألتَ عن المشتاق ما عانى
أبا مصطفى إنا ذكرناك بيننا
عبد الغفار الأخرس
أبا مصطفى إنَّا ذكرناكَ بَيْنَنا
فهاجَ بنا شَوْقٌ إليكَ مع الذّكْرِ
مذ سل في العشاق سيف الناظر
عبد الغفار الأخرس
مُذْ سَلَّ في العشَّاق سيفَ الناظرِ
وسطا كما يسطو بماضٍ باتر
حلفت بتربة آبائها
عبد الغفار الأخرس
حَلَفْتَ بتربةِ آبائها
ظوامي السُّيوف دوامي العوالي
انظر إلى الأشراف كيف تسود
عبد الغفار الأخرس
انْظُر إلى الأَشراف كيف تسودُ
وإلى أُباة الضَّيم كيف تريدُ
بلغ الشوق لعمري ما أراد
عبد الغفار الأخرس
بَلَغَ الشَّوْقُ لعمري ما أراد
وقَضى من مُهجةِ الصَّبِّ المُرادا