العودة للتصفح السريع الطويل البسيط الكامل الكامل الوافر
يا أنيس الحياة يقطر منك
التجاني يوسف بشيريا أَنيس الحَياة يَقطر مِنكَ الـ
ـطيب نُبلا وَتَعبق الأَخلاق
نَفسك الحُلوة الحَبيبة لِلنَف
س عَلَيها مِن السَنا أَنماق
يَتعرى الكَمال وَالخَير فيها
فَيضيئان ما تَرى الآماق
هِيَ دُنيا لِلصالِحات موشا
ة بِما يَرتَضي وَما يستراق
في حَواشيها وَفي مُستَواها
يُنبت الوَرد وَالنَدى البَراق
أَشربت في الصِبا النَعيم فَشَبت
وَعَلَيها مِن النَعيم اِئتِلاق
برمت بِالحَياة لَهواً فَجدت
مِن صَباها مَحروسة ما تُعاق
صانَها اللَه وَالقُلوب الحَريصا
ت عَلَيها وَالخَوف وَالإِشفاق
إِنَّما خَطوها وَثَوب إِلى المَجـ
ـد وَما لِلصِبا عَلى الطَفر ساق
صنع اللَه مِن دِمانا الأَماني
فَعَجَت بِسَيلِها الأَعراق
فَالفَتى الحَر مِن أثار الدَم الحـ
ـر فَطارَت بِهِ الخُيول العِتاق
مِن آثار المُنى يَعز مَداها
فَإِذا بِالمُنى عنان مساق
مَن إِذا شاءَ أَن يَكون كَما شا
ء فَما بَينَهُ وَذاكَ اِعتِياق
مَن إِذا شاءَ أَن يَكون هزاراً
كَأَنيس يَشدو فَتَشدو العِراق
يَدفَع الصَخر حَولَهُ وَهُوَ ماض
قدماً لا تَنالَهُ الأَعناق
أَيُّها الشاعر الكَريم هَفا القَلـ
ـب إِلَيكُم وَهاجَت الأَشواق
بَينَّما لَيسَ بَينَنا خطوات
لَكن الأَلف لَيسَ مِنهُ اِنعِتاق
يا أَخا الرُوح عادني مِنكُم الغَيـ
ـث كَثير وَلَيسَ فيهِ اِبتِراق
غَمَرتني نَعمى يَديك عَلى حين
تَجَنَت عَلى هَواي الرِفاق
خَرَجوا سالِمين مِنهُ بِحَمد اللَه في
زورة عداها النِفاق
ما عَلى القَلب مِنهُم وَبِحَسبي
صاحب ملء روحه اِشفاق
أَيُّها الشاعر المَجيد وَمَجد الش
عر مِما تَدوّي بِهِ الآفاق
أَرَأَيت الصَديق يَأكله الدا
ء وَيَشوي عِظامه المِحراق
مارد هذِهِ السِقام وَلَكن
صَبره الجَم لِلضَنى دَفاق
جَف مِن عوده النَدى فَتَعرى
وَتَنفت مِن حَولِهِ الأَوراق
وَذَوي قَلبه النَضير وَقَد كا
نَ لَهُ في زَمانِهِ تخفاق
رَحم اللَهُ عَهدهُ فلَئن عا
دَ فَعِندي لِدَهرِنا مِيثاق
وَأَنا اليَوم لا حِراكَ كَأَن قَد
شَدَ في مَكمَن القِوى أَوثاق
بِتُ أَستَنشق الهَوى اِقتِسارا
نَفس ضَيق وَصَدر طاق
وَحَنايا مَعروقة وَعُيون
غائِرات وَرَجفة وَمَحاق
ما لَنا دُون ذا اِحتِيال فَإِن اللَـ
ـه في عِلمِهِ الشُؤون الدقاق
لِي رَجاء في رَحمة اللَه لَما
وَسَعت في الحَياة ما لا يُطاق
فَالشِفاء الشِفاء يا رَب وَالعَفو
وَزِدها قِوى أَذاها الوَثاق
كَيفَ أَجزيكَ يا أَنيس وَما لي
مِن يَد بِالجَزاء مثلي تُساق
فَالقَريض الَّذي تَقدر لا أَع
لَم أَن كانَ في الجَزا يُستَشاق
فَاِحتَفظها ذِكرى فَإِن مُت فَاِقَرَأ
بَينَها الحُب ما عَلَيهِ مَذاق
أَو حَيينا فَسَوف نقرأ فيها
فَترى لا أَعادَها الخَلّاق
قصائد مختارة
يا من رأى الدامر يختال في
البحتري يا مَن رَأى الدامِرَ يَختالُ في شاشيَّةٍ شَوهاءَ مُغبَرَّه
إن امرأ قد سار تسعين حجة
أكثم بن صيفي إن امرأ َقد سار تسعينَ حِجة إلى مائة لم يسأم العيش جاهلُ
تريك القذى من دونها وهي دونه
الأقيشر الأسدي تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُ لِوَجهِ أَخيها في الإِناءِ قُطوبُ
ما تنظرون بحق وردة فيكم
طرفة بن العبد ما تَنظُرونَ بِحَقِّ وَردَةَ فيكُمُ صَغُرَ البَنونَ وَرَهطُ وَردَةَ غُيَّبُ
جاء الشتاء وليس عندي فروة
ابن عنين جاءَ الشِتاءُ وَلَيسَ عِندي فَروَةٌ وَالقُرُّ خَصمٌ لا يُرَدُّ وَيُدفَعُ
تأوبني الحنين بعيد هدء
أنس بن نواس تَأَوَّبَنِي الْحَنِينُ بُعَيْدَ هَدْءٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَمِنْ زُفَرَ الْحَنِينُ