العودة للتصفح

هزئتم بنفس تجهلون خلالها

أبو الفضل الوليد
هَزِئتُم بنفسٍ تجهلونَ خِلالَها
فهلّا رأيتم نقصَكم وكمالَها
وقلتم تُسِرُّونَ الأحاديثَ في الدُّجى
تعالوا نُخَفِّف زَهوها واختِيالها
كصاعقةٍ نَفسي فخافوا انقِضاضَها
وقُولوا بيأسٍ ما أعزَّ منالها
فكم منيةٍ قد نلتُها بمنيّةٍ
وكم ذروةٍ شماءَ عَزمي أمالها
أما أحرقَتكُم نارُها حيثُ نورُها
هَداكم فبتُّم تُكبروُن فِعالها
فما هي إلا مهرةٌ عربيَّةٌ
تُقَطِّعُ في مجرى الجيادِ شِكالها
جرى دَمُها ناراً فحنَّت إلى الوَغى
وقد عَشِقَت بعدَ الجروحِ نبالها
لئن سَقَطت بينَ الرِّماحِ صريعةً
فذلكَ موتٌ ما تمنّت أنالها
تَتُوقُ الى مَرعى خصيبٍ ومرتعٍ
رحيبٍ وتَشتاقُ المساءَ رمالها
فكم صهلاتٍ في النَّوى تَستفزُّني
وكم نظراتٍ أستحبُّ اشتِعالها
وذاتِ دلالٍ قابَلتني ببسمةٍ
فقابلتُ بالوجهِ العبوسِ دلالها
لها بسماتُ البرقِ في ليلِ مِحنتي
فليتَ لحظِّي في الجهادِ كما لها
فأظفرَ من دنيايَ بالحبِّ والغِنى
وأملكَ حيناً مالها وجمالها
تُسائلني عن صفرتي فأُجيبُها
نضارةُ هذا الوجهِ همِّي أزالها
جَبيني عليهِ مسحَةُ الحِكمةِ التي
تميزُ بتَصفيرِ الجباهِ رِجالها
إذا قلتِ دعها وانعَمَنَّ بوصلِنا
أقولُ دَعيني قد عبدتُ جَلالها
رويدكِ يا حسناءُ ليست نفوسُنا
تُحِبّ من الأجسام إلا نصالها
خُلِقنَ كبيراتٍ لهّمٍ ومطمعٍ
فما رَضيت نفسي الكبيرةُ حالها
ولا تَنفَعُ الأموالُ نفساً فقيرةً
ولا تجمعُ النفسُ الغنيةُ مالها
فنفسي لجسمي كاللّهيبِ لِشَمعةٍ
وكم حلَّ همٌّ مهجةً فأسالها
فهل راحةٌ تُرجى لمن سارَ والعُلى
تُشيرُ إليهِ وهوَ يَبغي نوالها
وإني لجوّادُ على المجدِ والهوى
بنَفسي وما طيفُ المنيَّةِ هالها
لكِ اللهُ كم نفسٍ حَصانٍ تألمت
لِمرأى شرورٍ لا تُطيقُ احتمالها
لها وثباتُ الضوءِ قبلَ انطفائهِ
وعِقدَتُها يأبى الزمانُ انحلالها
لئن تكُ زلاتُ الكبارِ كبيرة
فأكبرُ منها من عَفا وأقالها
وما روضةٌ قد نوَّرت زَهراتُها
وفضَّضَ نورٌ رَملها وزلالها
وغنّت سواقيها قصائدَ حبِّنا
لتودعَ شكوى العاشقينَ ظلالها
بأجملَ من وجهٍ تُرفرِفُ نفسُهُ
عليهِ وفي العَينَينِ تُلقي خيالها
بعيشكَ هل شاقَتكَ دارُ حبيبةٍ
تنشَّقتَ ريّاها ونلتَ وصالها
فأبكاكَ في بَلواكَ تذكارُ نعمةٍ
كحلمٍ ترى إقبالها وارتحالها
فما أقتلَ التذكارَ في نفسِ عاشقٍ
تحاول من كلِّ الأمورِ عضالها
لئن تسألِ العشّاقَ عن دمعاتهم
أروكَ على صفرِ الوجوهِ انهمالها
قصائد ذم الطويل حرف ل

قصائد مختارة

في حضرة الكتابة

قاسم حداد
وقفَ يسترد أنفاسه بين يديّ صاحب الكتابة، مرخياً كيانه المتعب، وهو ينظر إلى الشيخ الوقور الجالس على حشيةٍ في حوش الدار، ويداه مرخيتان أمامه على تختٍ أصغر من كفّه ذات الأصابع المستعرضة لفرط الخطّ فوق التخت دواةُ الحبر وبعض أوراق الكتان المصمتة بصفرتها العتيقة احترمَ طرفة صمتَ شخصٍ استقبله عارياً من الاستغراب والترحيب معا كأن العجوز قد اعتاد اقتحام الغرباء عزلته بهذا الشكل الداهم لكن ابتسامة صغيرة مرّت على شفتيه عندما رفعَ رأسه ينظر إلى الزائر الغريب تنحى طرفة عن مدخل الحوش اختار ركناً في جانب المكان وجلس هل تعرف أني ذرعتُ الزمان وقطعتُ المسافات لكي أصل إليك؟

فللمجلي غادة حسناء

سليمان البستاني
الرجز
فللمجلي غادةٌ حسناء تفاخرت بوئيها النساء

بالراح صفت مشارع اللذات

نظام الدين الأصفهاني
بِالراح صَفَت مَشارِعُ اللَذّاتِ فاِستَشفِ بِشُربِها عَلى العِلّاتِ

يا أهل بابل ما نفست عليكم

عمر بن أبي ربيعة
الكامل
يا أَهلَ بابِل ما نَفِستُ عَليكُمُ مِن عَيشُكُم إِلّا ثَلاثَ خِلالِ

من ظن أن الدهر ليس يصيبه

يحيى الغزال
الكامل
مَن ظَنَّ أَنَّ الدَهرَ لَيسَ يُصيبُهُ بِالحادِثاتِ فَإِنَّهُ مَغرورُ

إن هذا يرى أرى

عبدالصمد العبدي
مجزوء الخفيف
إنّ هذا يرى أرى أنه ابن المُهلَّبِ