العودة للتصفح

مولد العقيلة

أحلام الحسن
أقبلت ذِكرى كَزهرٍ ريعُها
فاق عطرًا ذكرُها حيثُ احتوَتْ
تلكَ حوراءُ التي قد زُلزلت
قم وعدّد كم منَ الصّبرِ ارتوَت
إنّما الجاهلُ في أمرٍ بدا
مثلهُ كالعينِ من نارٍ كُوَت
راغبُ الودّ ومن غَيرِ الهُدى
قطّعَ الحُبَّ عروقًا فدوَت
يُعرفُ الإيثارُ من صَبرٍ بها
كوكبٌ صارَ ضياها فاستوَت
زينبٌ تلكَ ومن في قدرِها
كنجومٍ أينما حَلّتْ ضَوَتْ
أسفَرت عن مَولدِ النّورِ الذي
قد حباها الرّبُّ ريعًا ما انزوَت
جدُّها المبعوثُ فينا رحمةً
من لهُ سَبعٌ شِدادٌ قد طُوَت
فاطمٌ أمٌّ لها تلك التي
فاقتِ الحورَ جمالًا ما هوَت
وأبوها بابُ علمٍ مُنزلٍ
جُعبةٌ فيها كنوزٌ قد حوَت
قم وقبّل طرْفَ ثوبٍ قد بدت
فيهِ نارٌ من ذئابٍ كم عوَت
واجتنب مُلحدَ بغيٍ حاقدٍ
باطنُ النّارِ لهُ ها قد شُوَت
قم وسل عن حالِها في كَربَلا
كيف كانت من كُروبٍ قد ثوَت
أيّ فرْحٍ .. مَولدٌ كانت بهِ
كلّ ذِكرى منهُ كم قلبًا كوَت
قصائد دينية حرف ت