العودة للتصفح المتقارب الكامل الطويل الوافر السريع
مرثية للعمر الجميل
حلمي سالمصادفً ثورتَه العربيّةَ في باريسَ،
فناشدَها أن ترجعَ مسرعةً،
تاركةَ إياه ليهلكَ برذاذ الليلِ الدافئِ،
تحت تماثيل الإسفلت.
واصلَ تعليمَ الأغراب تطورَ ديوانِ الأعرابِ،
من التقليدِ إلى التحديثِ،
ومن إقطاع الباديةِ إلى إقطاع المدنِ،
ومن أسمنتِ القافيةِ إلى قافيةِ الأسمنتْ.
في آخر لقيا،
كانت ثورتُه العربيّةُ في باريسَ سراباً
فككّه علماءُ السيميولوجيا المتشظّونَ
وسروالاً ليس يناسب جَرْىَ الهرولةِ،
فلم يظفْر منها إلا بالأسمنتْ.
حرافيشُ القاهرة خفيفونَ،
فطاروا مصحوبينَ بلعناتِ الرّواد التاريخيينَ
ومخترقينَ جدَارَ الأسمنتْ.
لكن الصفوة ناموا فوق الصدر
ثقيلينَ، وثقلاءَ،
بأيديهم تفويضُ الرَّبِّ،
فرزحوا فوق الأفئدة كأسمنتْ.
استدعى الطهطاوي وطه
استدعى الآباءَ القرناءَ المحتكّين بسلك الضوء العريانِ،
استدعى عافيةَ البتانون إذا إصطكتْ ببناتِ أفينيونَ،
ولكنْ لم يخلُدْ من ثورته العربيةِ في
باريسَ سوى الأسمنتْ .
قصائد مختارة
سلام على أهل تلك الخيام
بلبل الغرام الحاجري سَلامٌ عَلى أَهلِ تِلكَ الخِيام فَهُم سُؤلُ سُؤلي وَأَقصى المَرام
وعد الحبيب بزورة وتدللاً
أبو الهدى الصيادي وعد الحبيب بزورة وتدللاً بالخلف قابلني وظلماً جارا
ألا قاتل الله الأولى كفروا به
الخريمي أَلا قاتَلَ اللَهُ الأولى كفَروا بِهِ وَفازوا بِرأس الهرثميِّ حُسَينِ
قلق
بهاء الدين رمضان وَحِينَ تَلُمُّ خُيُوطَ الشَّمْسِ يَحْتَشِدُ الطَّيْرُ لا يَسْتَقِرُّ
قليل بيننا رجع العتاب
ابن نباتة السعدي قَليلٌ بينَنا رَجْعُ العِتابِ كذلِكَ دأبُ أيّامي ودَابي
فتقت بالهجر دروز الهوى
الجاحظ فَتَّقَت بِالهَجرِ دُروزَ الهَوى إِذ وَخَّزَتني اِبرَةَ الصَدِّ