العودة للتصفح الطويل البسيط البسيط الرجز الكامل الوافر
لكل امرئ في العيش شأن ومشرب
عبد الحميد الرافعيلكل امرئ في العيش شأن ومشرب
وحلم به تصفو الحياة وتعذب
ومن لم يُعود حالة عاش دونها
ومؤتلف العادات في الناس يُطلب
فلا القول في فضل الحضارة يزدري
ولا هو في فضل البداوة يغلب
ففي الحضر العيش الهنئ ميسر
وما عز فيه قط للرزق مطلب
وأنواع خيرات الوجود لأهله
تُساق ولذات النعيم تُسبسب
ولكن إذا ما أدرك الضيم بلدة
وجار عليها جائر متغلب
وأفسدت الأخلاق في غيبة التقى
ولم يُحترم دين هناك ومذهب
واضحى الفتى عبداً لشهوة نفسه
وأولع بالدنيا شباب وشيب
وعم الورى طراً كما في زماننا
بلاء وضنك فالحضارة عقرب
فما يستفيد الحر لو أن داره
جنان نعيم وهو فيها معذب
وما تنفع الأوطان من كان قلبه
بهنَّ على جمر الغضا يتقلب
هنالك ترنو للبداوة أنها
أعز وأهنا والموارد أعذب
يعيش بها الإنسان حراً منعما
بفيفاء فيها العز ضيف مطنب
إذا أمحلت شد الرحال لغيرها
وان أقبلت فالعيش طرز مذهب
وان أوبأت أو أن تعكر ماؤها
تنحى لأخرى ليس يُعييه مذهب
ومن تُتحّمل داره فوق عيسه
متى شاء لم يعجزه في الأرض مهرب
فلا يشتهي ما ليس يُهديه حاضر
لباد ولا يعدوه ان عن ربرب
ولا يُبتلى يوماً بظلم حكومة
وذل به أهل الحضارة تُنكب
وان رامه أعدى عدو بغارة
فحاكمه العدل الحسام المشطب
إذا قيل هم لم يحرزوا كل نعمة
إلى الحضر المرزوق تُجنى وتجلب
فقد عوضوا عنها القناعة والرضى
فليس لهم فيها هموم ومأرب
ويكفيهم واللَه كاف عباده
إذا أمطروا في كل عام فأخصبوا
تدر مواشيهم وتزهو ربوعهم
ويكنفهم عزّ الحياة المحبب
قصائد مختارة
أتهجر نعما أم تديم لها وصلا
معن المزني أَتَهجُرُ نُعماً أَم تُديمُ لَها وَصلا وَكَم صَرَمَت نُعمٌ لِذي خُلَّةٍ حَبلا
أبا البلاد الذي تسمو البلاد به
أحمد زكي أبو شادي أبا البلاد الذي تسمو البلاد به جاها وحلما وتصريفا وأحكاما
تزهى الوزارة مثناها وموحدها فافخر
ابن الجياب الغرناطي أفعالك الغرّ للدنيا وللدينِ فافخر بحقّ على كلّ السلاطينِ
يقال كانت فأرة الغيطان
أحمد شوقي يُقالُ كانَت فَأرَةُ الغيطانِ تَتيهُ بِاِبنَيها عَلى الفيرانِ
يا أحمد الدوي دعوة مشفق
ابن النحاس الحلبي يا أحمد الدوي دعوة مشفق قلق الركاب شبحٍ قصي صادي
ودنياك التي غرتك منها
الحسين بن علي وَدُنياكَ الَّتي غَرَّتكَ مِنها زَخارِفُها تَصيرُ إِلى اِنجِذاذِ