العودة للتصفح الكامل الوافر الكامل البسيط الطويل
كالبرقة في منتصف ليل شتوي
توفيق عبد الله صايغكالبرقةِ في منتصف ليلٍ شتويٍّ
ومَضْتِ،
كالبرقةِ لمعاناً وخطفا،
لا رائدةَ غيثٍ ولا بشرى ربيع.
لمعتِ، ولمعَ الأفق،
واختفيتِ أبداً، وكأنْ ما كانَ ما كان.
فظلَّ للّيلِ اسودادُهُ وللأفقِ حدُّه
وصمتٌ في الكونِ رهيب
لم يُلاشِهِ قصفُ رعدٍ
بل زادَهُ وزادها حلمٌ مَرَّ وزال.
لمحتُكِ
والقلبُ هادئٌ والفكرُ وسنان،
وابتسمتِ.
حرّكتِ هذا وأيقظتِ ذاك،
واختفيتِ.
ما كان أحلاني بعيداً عن الكونِ وعنكِ،
وما أحلاكِ دوماً، وما أحلاكِ.
عرفتُكِ وهل عرفتُكِ
تباشيرَ صباح،
وإذا أنا غيرُ ما عهدتُني:
أذكرُ أمساً طويتُهُ
وأبني على حاضرٍ ملوّن
غداً ما وعاهُ خيال.
عرفتُكِ
فعرّفْتِني على ما جهلتُ عنّي
ونبشتِ لي ما أخفيتُ فيَّ،
وهربتِ.
عرفتُكِ
وأنا إناءٌ من الزهر خلو،
فكنتِ الزهرَ: لكنْ ما كان أسرعَ ما فني،
وأنا ديوانٌ ليس فيهِ شعر،
فكنتِ الشعرَ: لكنْ ما كان أقصر غمرتَهُ،
وأنا هيكلٌ غاب عنه القدس،
فكنتِ القدسَ:
قدساً واشتهيتُكِ.
وغبتِ وغبتِ،
واستكان القلبُ، من غير هدوءٍ
وارتمى الفكرُ، من غير سنة،
ولكنْ أحقّاً أتيتِ؟
وحقّاً كنتِ؟
وكنتُ؟
قصائد مختارة
هل لاق أن يطأ المسائل منزلا
الأحول الحسني هل لاق أن يطأ المسائلُ منزلاً إلّا إذا كان المطي مُعَقّلاً
كفى حزنا بأن تمضي الليالي
الطغرائي كفَى حَزَناً بأن تمضي الليالي وليس إِلى لقائكُمُ سبيلُ
حسد السماك سميه لما بدا
أبو بكر الخوارزمي حسد السماك سميَّهُ لما بدا في سرجه شخص الهمام الأبلج
علام يا من أفاض الدمع كالديم
أبو الوفاء الرفاعي علام يا من أفاض الدمع كالديم تبكي وتعلن بالأشجان والسقم
أرى اللب مرآة اللبيب ومن يكن
أبو العلاء المعري أَرى اللُبَّ مِرآةَ اللَبيبِ وَمَن يَكُن مَرائِيَّهُ الإِخوانُ يَصدُق وَيَكذِبِ
أرى شكر أهل الفضل فرضاً موكدا
يوسف الأسير الحسيني أرى شكر أهل الفضل فرضاً موكدا كجودت باشا ذي المحامد أحمدا