العودة للتصفح

في رثاء الجدة الحبيبة

أحلام الحسن
دموعُ العينِ كم تأسى حبيبهْ
لكم أبكت وكم عشقت سكيبا
وطبعٌ لم يزل يحكي جديدًا
يُحدّثُ عن مزاياها خطيبا
جميلُ الودّ يجحدهُ حقودٌ
أيا دفئًا يُداوينا طبيبا
أيا عينًا فما زالت حنانًا
يشعُّ بنا ويرعانا رقيبا
يخافُ عليَّ من وجدٍ ويخشى
أيا حُبًّا بزفراتي صوِيبا
تصافت من دعاكِ لهم قلوبٌ
فما كانت لأن تصفو مهيبا
أيا قلبًا لكَم يدعو مرارًا
لربِّ الكونِ يُنجينا اللهيبا
فلولا ذاكَ ما سرنا طريقًا
وما كنّا لنُفلحَ أو نُصِيبا
أراكِ هنا حنانًا لم يزل بي
يُعانقني يُلملمني قريبا
بأطفالي أرى تلك المزايا
شفاهٌ منكِ كم رسمت دبيبا
أيا حضنًا لكم نهفوا إليهِ
وحِلمًا نقتدي فيهِ لبيبا
سلي قلبي فهل يجفو فؤادي
وعن ذكراكِ لا يسهو رتيبا
وحولَ القبرِ كم صُفّت سجايا
تُخلّدُ من شمائلكِ الرّطيبهْ
خُذي منّي أيا أمًّا تسامت
عهودًا ما بقيتُ فلن تَخِيبا
إذا كَشَفَت زوايا الرّوحِ همًّا
فذاكَ الشّوقُ أدماها نحيبا
لئن درست قبورٌ بالمعاني
فقبركِ في ضلوعي لن يَغيبا
إذا ما مُتُّ سُوّينا بلَحدٍ
شبابًا نبضُ قلبي أو مشيبا
قصائد رثاء الوافر حرف ب