العودة للتصفح
الطويل
الكامل
البسيط
الخفيف
الرجز
الطويل
في الرباط
محمود درويشفي مدينة الرباط، المرفوعةِ على أمواج
الأطلسي العالية، يمشي الشاعرُ على الشارع
بحثاً عن مُصَادَفَة المعنى و عن معنى المصادفة.
يعرف النخيل جيّداً، و يسأل المارة عن
أسماء الأشجار الأخرى، حاملةِ الجَمْر، دون
أن يحصل على جواب واحد، كما لو أَن
الشجر وجهةُ نظر أو استعارة. لكن المارة يسألونه عن
وجهة الاستعارة في قصيدةٍ
ما نسي أنه كاتبها، فلا يقدّم جواباً واحداً،
كما لو أن الاستعارة شجرةٌ مجهولة الاسم.
من تحية إلى تحية، يمشي الشاعر على
الشارع كأنه يمشي في قصيدة غير مرئية،
يفتتحها شيخ مغربي ينحني على كسرة خبز ... ينفض
عنها التراب، و يقبِّلها و يَدَّخرها رزقاً
للطيور في ثغرة جدار. و لي ... في
مدينة الرباط مكان شخصي هو مسرح محمد
الخامس. هناك تمتلئ نفسي بما ينقصها
من ضفاف. ما أَعرفه عن نفسي و هو قليلٌ يكفي
لأن أتوحَّد مع هذا المعبد المفتوح لمفاجآت
الإلهام. كأني هناك لا أَقرأ و لا أُنشد،
بل أَرتجل ما يملي عليَّ الصمتُ و الضوء الخافت
و العيونُ التي ترسل الإشارات، فأصوغها في
عبارات و أعيدها إلى أَيدٍ تمسك بها
كما لو كانت مادة شفَّافة، مصنوعةً من
هواء. كأني أقرأ شعر غيري، فأطرب
لأنه شعر غيري. و أنا لا أنا إلا بقدر
ما يكون الشعر هو الشاعر. لكني أسترق
النظر إلى فتاة تضحك و تبكي في ركن
القصيدة القصيّ، فأبكي و أَضحك لها
متواطأ معها على فتح أبواب المسرح
للتأويل. و للمغاربة أن يقولوا: نحن
مَنْ أوحى إليه!
قصائد مختارة
شهيداه إن لم تظلميه نحول
أبو بكر الصولي
شَهِيداهُ إنْ لَمْ تَظْلِمِيهِ نُحُولُ
وَدَمْعٌ لَهُ فِي وَجْنَتَيْهِ هُمُولُ
ومدامة لا يبتغي من ربه أحد
ابن طباطبا العلوي
وَمُدامة لا يَبتَغي مِن رَبِهِ أَحَد
حَباه بِها لَدَيهِ مَزيدا
من رام عزا بغير السيف لم ينل
الأبيوردي
مَنْ رامَ عِزّاً بغَيرِ السَّيفِ لم يَنَلِ
فارْكَبْ شَبا الهُندُوَانِيَّاتِ والأسَلِ
أنا عبد الغني أي عبد ذات ال
عبد الغني النابلسي
أنا عبد الغني أي عبد ذات ال
لَه من حيث ما علا من صفاته
وواجهته بعظيم الحجم
الاغلب العجلي
وواجهتهُ بعظيم الحجم
أبيضَ رابي الربلتين ضَخمِ
دع الوجد في قلبي وما شاء يعمل
حسن حسني الطويراني
دَع الوَجدَ في قَلبي وَما شاء يَعملُ
فَماذا عَلَيهِ إِذ جَنى يَتحمّلُ