العودة للتصفح الكامل مجزوء الرجز الطويل الوافر
عفا واسط من أهله فمذانبه
الأخطلعَفا واسِطٌ مِن أَهلِهِ فَمَذانِبُه
فَرَوضُ القَطا صَحراؤُهُ وَنَصائِبُه
وَلَكِنَّ هَذا الدَهرَ أَصبَحَ فانِياً
تَسَعسَعَ وَاِشتَدَّت عَلَيهِ تَجارِبُه
وَقَد كانَ مَحضوراً أَرى أَنَّ أَهلَهُ
بِهِ أَبَداً ما أَعجَمَ الخَطَّ كاتِبُه
عَفا ذو الصَفا مِنهُم فَأَمسى أَنيسُهُ
قَليلاً تَعاوى بِالضُباحِ ثَعالِبُه
وَحَلَّ بِصَحراءِ الإِهالَةِ حَذلَمٌ
وَما كانَ حَلّالاً بِها إِذ نُحارِبُه
خَلا لِبَني البَرشاءِ بَكرِ بنِ وائِلٍ
مَجاري الحَصى مِن بَطنِ فَلجٍ فَجانِبُه
نَفى عَنهُمُ الأَعداءَ فُرسانُ غارَةٍ
وَدَهمٌ يَغُمُّ البُلقَ خُضرٌ كَتائِبُه
فَنَحنُ أَخٌ لَم يُلقَ في الناسِ مِثلُنا
أَخاً حينَ شابَ الدَهرُ وَاِبيَضَّ حاجِبُه
وَإِنّا لَصُبرٌ في مَواطِنِ قَومِنا
إِذا ما القَنا الخَطِّيُّ عُلَّت مَخاضِبُه
وَإِنّا لَحَمّالو العَدُوِّ إِذا غَدا
عَلى مَركَبٍ لا تُستَلَذُّ مَراكِبُه
وَغَيرانَ يَغلي بِالعَداوَةِ صَدرُهُ
تَذَبذَبَ عَنّي لَم تَنَلني مَخالِبُه
فَإِن كُنتَ قَد فُتَّ الكُلَيبِيَّ بِالعُلى
فَقَد أَهلَكَتهُ في الحِراءِ مَثالِبُه
وَظَلَّ لَهُ بَينَ العُقابِ وَراهِطٍ
ضَبابَةُ يَومٍ لا تُوارى كَواكِبُه
رَأَيتُكَ وَالتَكليفَ نَفسَكَ دارِماً
كَشَيءٍ مَضى لا يُدرِكُ الدَهرَ طالِبُه
فَإِن يَكُ قَد بانَ الشَبابُ فَرُبَّما
أُعَلِّلُ بِالعَذبِ اللَذيذِ مَشارِبُه
وَلَيلَةِ نَجوى يَعتَري أَهلَها الصِبا
سَلَبتُ بِها ريماً جَميلاً مَسالِبُه
فَأَصبَحَ مَحجوباً عَلَيَّ وَأَصبَحَت
بِظاهِرَةٍ آثارُهُ وَمَلاعِبُه
وَبِتنا كَأَنّا ضَيفُ جِنٍّ بِليلَةٍ
يَعودُ بِها القَلبَ السَقيمَ طَبائِبُه
فَيالَكِ مِنّي هَفوَةً لَم أَعُد لَها
وَيالَكَ قَلباً أَهلَكَتهُ مَذاهِبُه
دَعاني إِلى خَيرِ المُلوكِ فُضولُهُ
وَإِنّي اِمرُؤٌ مُثنٍ عَلَيهِ وَنادِبُه
وَعالِقُ أَسبابِ اِمرِئٍ إِن أَقَع بِهِ
أَقَع بِكَريمٍ لا تُغِبُّ مَواهِبُه
إِلى فاعِلٍ لَو خايَلَ النيلَ أَزحَفَت
مِنَ النيلِ فَوّاراتُهُ وَمَثاعِبُه
وَإِن أَتَعَرَّض لِلوَليدِ فَإِنَّهُ
نَمَتهُ إِلى خَيرِ الفُروعِ مَضارِبُه
نِساءُ بَني كَعبٍ وَعَبسٍ وَلَدنَهُ
فَنِعمَ لَعَمري الجالِباتُ جَوالِبُه
رَفيعُ المُنى لا يَستَقِلُّ بِحِملِهِ
سَؤومٌ وَلا مُستَنكَشُ البَحرِ ناضِبُه
تَجيشُ بِأَوصالِ الجُزورِ قُدورُهُ
إِذا المَحلُ لَم يَرجِع بِعودَينَ حاطِبُه
مَطاعيمُ تَغدو بِالعَبيطِ جِفانُهُم
إِذا القُرُّ أَلوَت بِالعِضاهِ عَصائِبُه
تُضيءُ لَنا الظَلماءَ غُرَّةُ وَجهِهِ
إِذا الأَقعَسُ المِبطانُ أَرتَجَ حاجِبُه
وَما بَلَغَت خَيلُ اِمرِئٍ كانَ قَبلَهُ
بِحَيثُ اِنتَهَت آثارُهُ وَمَحارِبُه
وَتُضحي جِبالُ الرومِ غُبراً فِجاجُها
بِما أَشعَلَت غاراتُهُ وَمَقانِبُه
مِنَ الغَزوِ حَتّى اِنضَمَّ كُلُّ ثَميلَةٍ
وَحَتّى اِنطَوَت مِن طولِ قَودٍ جَنائِبُه
يَمُدُّ المَدى لِلقَومِ حَتّى تَقَطَّعَت
حِبالُ القُوى وَاِنشَقَّ مِنهُ سَبائِبُه
فَتى الناسِ لَم تُصهِر إِلَيهِ مُحارِبٌ
وَلا غَنَوِيٌّ دونَ قَيسٍ يُناسِبُه
قصائد مختارة
فانتازيا
نذير العظمة الرجال، أنا لا أرى في الرجال غير برق الزوال
سأعيش رغم الداء والأعداء
أبو القاسم الشابي سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ
ممسحة نهارها
القاضي الفاضل مِمسَحَةٌ نَهارها يُجِنُّ لَيلَ الظُلَمِ
لقد جثمت تعبيسة في المضاحك
الشريف الرضي لَقَد جَثَمَت تَعبيسَةٌ في المَضاحِكِ تَمُدُّ بِأَضباعِ الدُموعِ السَوافِكِ
تحولات الهدهد
عبد الحميد شكيل لاأحد .. سيوجه الرياح إلى مربطها،
اطلبوا اللوم فيهم أو دعوه
ابن سودون اطلبوا اللّوم فيهم أو دعوه فقلبي في هواهم أودعوه