العودة للتصفح الخفيف الكامل الوافر الكامل الطويل
صفقة
فاطمة ناعوتكانت في بيتي
تحرِّقُ أصابعَها في الطهوِ
تهدهدُ الدُمى،
وتُرضِعُ القططَ
في انتظارِ الصغارْ.
...
كانت في غرفتي
تمزِّقُ الأناجيلَ
وتخمشُ الصليبَ على صدرِها
لتخرجَ منه المرأةُ
فتفردُ لها المُلاءةَ الزرقاءْ
وترتِّبُ الوسائدْ.
...
كانت تمشي إلى الجبَّانةِ كلَّ يومٍ
تسرقُ زهرتين
من قبرِ الأمِ والشقيق
تغرسهما على شاهدِ الأبِّ
الذي ليس تنمو عليه زهرة
وتعودُ إليَّ
بأكياسِ الخبزِ والبطاطا
لتحرِّقَ أصابعَها في المطبخِ
من جديد.
...
كانت في سريري
تقطِّرُ المُهلَ في أنابيبَ يابسةٍ
فيما تقرأ في كتابٍ
ممحوةٌ حروفُه
مُضاءٍ بصرخةٍ عرجاء.
...
كانت تحبُّ
ولمّا تعلّمتْ أن البُغضَ
فنٌّ لا يخلو من جمالْ
ضاجعتِ "الحُطَيْئةَ"
فاستولدَها جيشًا من الأطفالْ
بسراويلَ واسعةٍ
وبغيرِ رؤوس.
...
الشيطانُ
شيخٌ طيّب
تحمَّلَ لعناتِنا مليونَ عامٍ
ولم يبصقْ في وجوهِنا
غيرَ مرةْ.
لهذا
كانت الصفقةُ رابحة
حين استبدلتْ بلحمِ الصغار
دفترَ أوراقٍ بيضاء
وخمسةَ وسبعينَ قلمَ رصاصٍ
وكتابًا لجوته.
...
العسراءُ المشلولةْ
كانت في شرنقتي
ثم طارتْ.
___________
القاهرة / 1 ديسمبر 2003
قصائد مختارة
بأبي من رنت وماست دلالاً
ابن مليك الحموي بأبي من رنت وماست دلالاً ربة الحسن والمحيا البديع
ليس الإناء بحافظ مستودعا
أبو طالب المأموني ليس الإناء بحافظ مستودعا إلا إذا وقيته بغطاء
لقد بنيت للحدثان بيتا
ابن بقيلة لَقَدْ بَنَّيْتُ لِلْحَدِثانِ بَيْتاً لَوَ انَّ الْمَرْءَ تَنْفَعُهُ الْحُصُونُ
إن الذي سمك السماء بنى لنا
الفرزدق إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا بَيتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطوَلُ
أيا رب كم ذا اجتياب ووحدة
حسن حسني الطويراني أيا رب كم ذا اجتيابٌ ووحدةٌ وحتى متى لا يستقر ركابُ
لست على حق يا حبيبي
عبد الوهاب لاتينوس وحي مِن سماءِ الكلمة! إليه في غربته الطويلة