العودة للتصفح الكامل المجتث الكامل الوافر
شخصان من بينهما المكالمه
محمد عثمان جلالشَخصان مِن بَينِهما المكالمه
أَفضَت عَلى الفَور إِلى المُخاصَمه
وَمِنهُما كانَ الفَقير عالما
أَمّا الغَنيُّ جاهِلاً ما علما
فابتَدأ الغَنيُّ في الخطاب
وَسَكت الثاني عَن الجَواب
قالَ الغَنيُّ يا فَقير ما تَرى
وَما الَّذي فَعلته بَينَ الوَرى
إِن كُنت بِالعُلوم تُبدي فَخراً
وَتَقرأ النَثر وَتَتلو الشعرا
وَتَخلبُ الناس بِحُسن اللَفظ
حَسبك في الأَموال سوء الحَظ
كَم في الدجى وَفي النَهار تَكتب
وَكَم تفوه بِالخَنا وَتكذب
وَتَدّعي الإِعجاز بِالكُرّاس
وَتَنسب المَجد لتلك الراس
أَيُّ فَقير شاعِرٍ أَو عالم
رَأَيتَهُ يُذكر بَينَ العالم
قُل لي وَكَم مِن عالم ذكيِّ
يِجلس في مائدة الغنيِّ
إِن الغِنى مِن كُلِّ هَذا أَبقى
وَما أَقول القَول إِلّا حَقا
وَكُلُّ ذا وَلَم يَفُه مَولانا
بَل تَرك الدار وَما تَوانى
وَبَعد ذاكَ وَلَّت الأَيام
وَالدَهرُ لا يَغفو وَلا يَنامُ
وَرَحلت رَكائب السَعاده
عَن ذَلِكَ الغنيّ حكم العاده
وَاِحتاج للرثِّ وَللعديم
وَجاءَنا بِثَوبِهِ القَديم
وَصَفعت أَحبابه قذاله
وَلَم يَزل في غاية الرزاله
وَشَيخنا العالم حَيث وَلىَّ
قالوا لَهُ أَهلاً بِكُم وَسَهلا
فَإِن رَأَيت عالما ذا فَضل
نافسهُ في الناس أَهل الجَهل
فَاِحكُم لَهُ بِهَذِهِ الحِكايه
وَاتخذ العلم لَهُ وِقايه
فَالعلمُ في أَي مَكانٍ وَزَمَن
لَهُ مقامٌ في الأَنامِ وَثَمَن
قصائد مختارة
يا رب قطر جامد حلى به
ابن خفاجه يا رُبَّ قَطرٍ جامِدٍ حَلّى بِهِ نَحرَ الثَرى بَرَدٌ تَحَدَّر صائِبُ
وداعاً بشائر
مانع سعيد العتيبة بَشائرُ ناداك قلبي أجيبي ولا تتركيني لِصمتٍ رهيبِ
أما وحرمة كأس
أبو الشيص الخزاعي أَمّا وَحُرمة كأس مِن المُدام العَتيقِ
أفنظم در ما أره نفيسا
جرمانوس فرحات أفنظمُ درٍّ ما أره نفيسا أم درُّ نظمٍ يستميل نفوسا
تراث السفر
قاسم حداد مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق
ألا من مبلغ عني ذبابا
ضمرة بن جابر أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي ذُباباً ذُبابَ السَّلْحِ أَيُّ فَتىً يَراها