العودة للتصفح

شخصان أقبلا من الحج معي

محمد عثمان جلال
شَخصانِ أَقبَلا مِن الحَج مَعي
قَد لَقِيا قَوقَعَةً في يَنبُع
فَنَظَرا لَها بِعَين القُرَّمِ
وَهَبَطا مثلَ القَضاء المُبرَمِ
وَدافَعا بَعضَهُما عَلَيها
وَمَدَّ كُلٌّ يَدَهُ إِلَيها
وَحَصلت بَينَهُما مدافعه
لِأَخذِها وَوَقعت مُنازَعَه
قالَ الكَبير هِي لي لِأَنّي
نَظرتها يا صاحِبي بِعَيني
قالَ الصَغير وَأَنا شَمَمتُها
وَقَبل أَن تَعلَمَها عَلمتُها
وَطالَ ما بَينَهُما الجِدالُ
وَكادَ أَن يَتبَعَهُ القِتالُ
فَمَرَّ لِلساعَة قاضي البَلدَه
وَلَم يَكُن عِندَ المُرور وَحدَه
فَشَهد الجِدال وَالمُنازَعَه
وَمُذ دَرى أَصل النِزاع قَوقَعه
أَخَذَها بِيَده وَشَقَّها
وَحَطَّها في فَمِهِ وَزَقَّها
وَشغلت شدقيه عِندَ الإِكله
وَالصاحِبان يَنظُرانِ فِعله
ثُمَ رَمى لكل شَخصٍ قشرَه
وَقالَ وَهوَ يَتَمنى عَشَرَه
إِني حَكَمتُ لَكُما بالقشر
فَاِصطَلِحا وَاستَبشِرا بِالبشرِ
وَهَكَذا فَقِس عَلى ذا القاضي
نَظيرَهُ في سائِر الأَراضي
إِن حَصَلت دَعوى عَلى فُلوس
يَأخذها وَيرمين بِالكيس
قصائد حكمة الرجز