العودة للتصفح الرمل الطويل الطويل الطويل المنسرح البسيط
سكون وطوفان
أحلام الحسنعتابٌ على نفسٍ لذنبٍ توجّدا
فصرتُ أداري عن هواها التّودّدا
فليتَ الذي يهوى الغرامَ وليتني
وليتَ التّمنّي لم يُبادل وأُبعدا
وأُسكنتُ دارَ الهجرِ يومًا بلحظةٍ
فأرمِي بأشواقي حريقًا تفرّدا
فذا الوَيلُ من جمرٍ غدا بي موَلوِلاً
ْويُضني حنينُ الشّوقِ قلبي تَكَبُّدا
وأُخفي عتابَ العقلِ خوفَ ملامةٍ
ويَسمو حنيني فوق خوفي تودّدا
وقد كنتُ عاندتُ المنامَ ولم أزل
وتلكَ الدّياجي لا تراعي التّوَسّدا
فهل غادرت أحلامُهُ عن وسائدي
وهل باعَها أم في هواهُ تجمّدا
ومن أصعبِ الصّبرِ الذي مِن تَصبّرٍ
يباتُ بلا نومٍ وجيعًا ممرّدا
ألا ليتَ هانَ الحُبُّ عندي بمثلِهِ
وقلبٌ يُعاني سوف يَعصي تمرّدا
ومن سهد قلبي قبل جفني تمنّعت
عيونٌ عنِ البوحِ الملامِ وإن بدا
وعصيانُ عذبُ الوصلِ يجفو ودادَهُ
مَرارًا أذاقَ القلبَ هجرًا وصَعّدا
غزت مُهجتي أسرًا سهامٌ وقد بدت
وتدنو رُفادًا أيُّ سهمٍ تُقَصّدا
تنادت ليالٍ دامساتٌ وأجّجت
حميمَ الضّلوعِ الظّامياتِ توقّدا
ونادت غصونًا لم تُجبها ولم تدع
بذورًا ووردًا كي يفوحَ ويُوردا
ويطفو شعورٌ بي وفوقَ تحمّلي
فيا ليتهُ وهمًا لغيمٍ تلبّدا
أطوفُ بواديهِ الذي في رواقِهِ
ينامُ ولا يدري قصدتُ التّعمّدا
وصوتٌ يحثّ القلبَ يا قلبُ فاصطبر
وينتابُني خوفٌ وحزنٌ تأكّدا
وجرحٌ بشريانٍ مُحالٌ علاجهُ
وجيعًا ولا من بلسمٍ كي يُضمّدا
وحُسنُ النّوايا في الضّميرِ ضمَمتُهُ
بجسمٍ عليلٍ والشّفاءُ تمرّدا
قصائد مختارة
لاحت الزهرة تستغوي النهى
محمد توفيق علي لاحَتِ الزُهرَةُ تَستَغوي النُهى بِبَهاءٍ فِتنَةً لِلمُبصِرين
ألا ليت صبري لم يبن مثلما بانوا
ظافر الحداد أَلاَ ليتَ صبرِي لم يَبِنْ مثلَما بانُوا لقد كان نِعْمَ المُسْتَعانُ إذا خانُوا
فعوضت شيبا من شبابي كأنني
ابن حمديس فعوّضْتُ شيباً من شبابي كأنّني تَوَلّيتُ عن ظلٍّ برغمي إلى الشمسِ
تشارك فيها الشم والذوق واللمس
صفي الدين الحلي تَشارَكَ فيها الشَمُّ وَالذَوقُ وَاللَمسُ وَمَرَّ عَلى الأَسماعِ مِن صَبِّها جَرسُ
قالوا اشتكت عينها فقلت لهم
الأحنف العكبري قالوا اشتكت عينها فقلت لهم من كثرة القتل مسّها الوصبُ
لم يضحك الورد إلا حين أعجبه
علي بن الجهم لَم يَضحَكِ الوَردُ إِلّا حينَ أَعجَبَهُ حُسنُ النَباتِ وَصَوتُ الطائِرِ الغَرِدِ